الإدارية العليا تلزم الجامعات بتنفيذ أحكام معادلة الحاصلين على الدبلومات إلى درجة البكالوريوس
قضت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، الدائرة السادسة، برئاسة المستشار رضا عبدالمعطي السيد محمود، نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه، بإلغاء القرار الإداري المطعون فيه بمعادلة الدبلومين الحاصلة عليهما خريجة المعاهد الصحية إلى جانب درجة البكالوريوس في العلوم التطبيقية.
تعود وقائع النزاع إلى إقامة إحدى الدعاوى أمام محكمة القضاء الإداري بطلب إلغاء القرار السلبي للمجلس الأعلى للجامعات بالامتناع عن تنفيذ حكم سابق صادر بإلغاء قرار مجلس الجامعات رقم (686) الصادر بتاريخ 14 مارس، فيما تضمنه من معادلة درجتي الدبلوم الفني والدبلوم التخصصي الممنوحتين من المعاهد الفنية الصحية بدرجة البكالوريوس التقني التكنولوجي، وما يترتب على ذلك من آثار.
حصلت على دبلوم المعاهد الفنية الصحية (شعبة المختبرات
وأوضحت المدعية أنها حصلت على دبلوم المعاهد الفنية الصحية (شعبة المختبرات الطبية)، ثم الدبلوم الفني الصحي التخصصي، وصدر لصالحها حكم سابق بإلغاء القرار المشار إليه، إلا أن جهة الإدارة امتنعت عن تنفيذ الحكم، ما اضطرها لإقامة الدعوى.
وقضت محكمة القضاء الإداري بإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن تنفيذ الحكم، فطعنت جهة الإدارة على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا، والذي ايدته المحكمة الإدارية العليا.
وأكدت المحكمة الإدارية العليا، في الطعن رقم 67173 لسنة 71 قضائية عليا، مبدأً قضائيًا مهمًا يقضي بأن الحكم الصادر بإلغاء القرار الإداري تكون له حجية مطلقة في مواجهة الجميع، ويلتزم جهة الإدارة بتنفيذه، ولا يجوز لها الامتناع عن التنفيذ استنادًا إلى تعديلات تشريعية أو تنظيمية لاحقة لا تنطبق على الحالة محل الحكم.
حيثيات الحكم
أوضحت المحكمة أن الحكم السابق بإلغاء القرار الإداري قد أصبح حائزًا لقوة الأمر المقضي، ومن ثم فإن امتناع جهة الإدارة عن تنفيذه يُعد قرارًا سلبيًا مخالفًا للقانون.
وشددت المحكمة على أن الأحكام الصادرة بإلغاء القرارات الإدارية تتمتع بحجية مطلقة، فلا يقتصر أثرها على أطراف الخصومة، وإنما يمتد إلى الكافة، بما يمنع إعادة طرح المسألة التي فصل فيها الحكم أو الالتفاف على آثاره.
وأكدت المحكمة أن التعديلات اللاحقة التي طرأت على مسمى كلية العلوم التطبيقية إلى كلية تكنولوجيا العلوم الصحية التطبيقية لا تؤثر في حق المطعون ضدها، لأن تلك التعديلات لا تسري على حالتها، التي حصلت على الدبلومين قبل نفاذها، ولا تصلح ذريعة للامتناع عن تنفيذ الحكم القضائي النهائي.
وأضافت المحكمة أن للمجلس الأعلى للجامعات الحق في التحقق من استيفاء خريجي الدبلومات لمتطلبات التخرج المقررة عند تنفيذ آثار الحكم، إلا أن ذلك لا يبرر الامتناع عن التنفيذ أو إهدار حجية الأحكام القضائية.
منطوق الحكم
انتهت المحكمة إلى قبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه، ليكون بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار، أخصها معادلة الدبلومين الحاصلة عليهما المطعون ضدها بدرجة البكالوريوس في العلوم التطبيقية متى استوفت متطلبات التخرج التي يقررها المجلس الأعلى للجامعات، مع إلزام الجهة الإدارية الطاعنة بالمصروفات.






