إسدال الستار على مهرجان "خيال الظل" في دورته الأولى
اختتم مهرجان "خيال الظل الأول" فعالياته الثقافية التي حملت شعار "تجارب وأجيال"، وسط حضور ثقافي وفني بارز احتفاءً بواحدة من أهم الفنون الشعبية التراثية وأعرقها في الوجدان المصري.
بدأت مراسم الختام بتكريم الدكتور سعيد أبو رية، تقديراً لجهوده الكبيرة ودوره الريادي في إحياء هذا الفن العريق، حيث استعرض مسيرته الفنية الثرية التي انطلقت في ثمانينيات القرن الماضي بالتعاون مع المخرج الراحل بهائي المرغني، مقدمين عروضاً بارزة مثل "سهرة مع خيال الظل والأراجوز"، و"سكة السرايا الصفراء"، و"دون كيشوت".
وشهدت الفعاليات إلقاء الضوء على الأبعاد الأكاديمية والتوثيقية لفن خيال الظل، حيث تناول الباحثون الجهود المبكرة لإحيائه منذ مطلع الثمانينيات، بما في ذلك فيلم "ظل الخيال" للباحث والمخرج الفريد ميخائيل، وتجارب فرقة "الورشة" في التسعينيات، وصولاً إلى إصدار كتاب "صناعة الدمى المتحركة" للدكتور سعيد أبو رية، والذي يمثل مرجعاً هاماً لدراسة نماذج وخامات صناعة الشخوص المسرحية.
واستعرض الدكتور نبيل بهجت، مؤسس فرقة "ومضة"، مسيرة الفرقة الطويلة التي دمجت بين الأصالة والمعاصرة على مدار سنوات طويلة، مشيراً إلى أن الهدف لم يقتصر على تقديم العروض المسرحية فحسب، بل امتد لتدريب أجيال جديدة عبر ورش عمل متخصصة داخل مصر وخارجها، وتقديم عشرات العروض المحلية والدولية بلغات مختلفة، وصولاً إلى نجاح تسجيل الأراجوز المصري على قوائم الصون العاجل لليونسكو.
وتواصلت الفعاليات بعرض مسرحي مميز بعنوان "صندوق الحكايات"، من تأليف وإخراج الدكتور نبيل بهجت وبطولة نخبة من الفنانين، والذي تناول قيم الأمانة والإخلاص في قالب فكاهي جذاب، قبل أن يُختتم المهرجان بإعلان مجموعة من التوصيات الحيوية التي تهدف إلى صون التراث، من أبرزها إنشاء متحف خاص يضم الدمى التاريخية، وفتح آفاق جديدة للتدريب وخلق شراكات دولية لضمان استمرار هذا الفن العريق.







