الإثنين 10 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

د. محمد مختار جمعة: واقعنا يحتاج إلى العمل لا إثارة القضايا الخلافية والجدل

د. محمد مختار جمعة
د. محمد مختار جمعة

حذر الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، من ظاهرة التألي على الله واحتكار صكوك الغفران، مؤكدًا أن الحكم على مصائر العباد في الآخرة، وتصنيف الناس بين أهل الجنة والنار، أمر يختص به الله سبحانه وتعالى، ولا يجوز لأي إنسان أن ينصب نفسه حاكمًا على عقائد الناس أو مصائرهم الأخروية.

وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج «المواطن والمسؤول»، المذاع على قناة «الشمس»، أن أعظم صور التألي على الله أن يقطع الإنسان لأحد بالجنة أو النار اعتمادًا على نظرته الشخصية إلى أفعال الآخرين، مستشهدًا بالحديث النبوي الشريف عن رجلين كان أحدهما عابدًا والآخر عاصيًا، حتى قال العابد للآخر: «والله لا يغفر الله لك»، فكان ذلك سببًا في هلاكه، إذ قال النبي ﷺ: «لقد تكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته».
وأشار إلى أن كبار الصحابة والعلماء لم يكونوا يزكون أنفسهم أو يحكمون على مصائر غيرهم، مستشهدًا بدعاء النبي ﷺ: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، وبقول أبي بكر الصديق: «لا آمن مكر الله ولو كانت إحدى قدمي في الجنة»، مؤكدًا أن مصائر العباد بيد الله وحده.
وشدد وزير الأوقاف السابق على ضرورة تناول القضايا العقائدية في وسائل الإعلام بمسؤولية علمية، محذرًا من طرح القضايا الجدلية بصورة مبتورة أو تركها معلقة دون ردود علمية وافية توضح الحقائق وتزيل حيرة الجمهور.
وأكد أن المجتمع في ظل التحديات الراهنة يحتاج إلى ما يترتب عليه عمل وبناء، لا إلى إثارة القضايا الخلافية التي تؤدي إلى الفرقة والجدل، مستشهدًا بمنهج الإمام مالك بن أنس: «نحن لا نتحدث فيما يترتب عليه جدل، بل يجب أن نتحدث فيما يترتب عليه عمل»، داعيًا إلى تبني خطاب يجمع ولا يفرق، ويبني ولا يهدم.

تم نسخ الرابط