الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

السيادة للقانون..

«التضامن» تصحح المسار فى اتحاد المصريين بالخارج

بوابة روز اليوسف

اتصالًا بما سبق أن نشرناه حول التساؤلات التى تداولتها أوساط من الجاليات المصرية حول طبيعة إدارة كيان «اتحاد المصريين بالخارج»، وتصاعد الاعتراضات حول حوكمة الانتخابات الداخلية للاتحاد، والتى كان مقررا لها 18 يوليو الجارى، تدخلت جهة الإدارة التابع لها الاتحاد وهى وزارة التضامن الاجتماعى، بإصدار قرار إداري بوقف الانتخابات وعدم صحة انعقاد الجمعية العمومية للاتحاد، فى تدخل رسمى يؤكد أن المؤسسات الوطنية تُدار بالقوانين واللوائح المنظمة وليس بالانفعال، وأن إتاحة الفرصة لكل الأطراف لم تكن إلا إيمانًا بأن المرجعية العليا والفيصل النهائى يظلان دائمًا لأحكام القانون والدستور.


وزارة التضامن، كانت قد قامت بفحص أعمال الجمعية العمومية ماليًا وإداريا، حيث أسفرت أعمال الفحص عن اكتشاف العديد من المخالفات، إذ تبين عدم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الحصول على التراخيص اللازمة من الوزير المختص، على إنشاء فروع الجمعية فى عدد من الدول خارج مصر وهى « الإمارات، لبنان، السعودية، عمان، الكويت، العراق، نيجيريا، أوغندا، بلغاريا، إنجلترا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، إسبانيا، جورجيا، النمسا، أوكرانيا، رومانيا، هولندا، أستراليا، كندا، أمريكا، أوزبكستان، طاجاكستان»، بالمخالفة للمادة «32» من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 19 لسنة 2019.
 


كما كشفت أعمال الفحص، عن عدم صحة إجراءات الدعوة لانعقاد اجتماع الجمعية العمومية العادية والمزمع انعقادها بتاريخ 18/7/2026، وذلك لعدم توافر شروط الترشح فى جميع المرشحين لقائمة المقيمين بالخارج وعددهم 17 عضوا، لعدم حصولهم على موافقة السفارة أو القنصلية بالدول المقيمين بها وهى «إنجلترا، هولندا، الكويت، ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، سويسرا، أمريكا، لبنان، النمسا، قيرغيزستان، جورجيا، الإمارات، أستراليا، أوكرانيا، السعودية، كندا» نظرًا لعدم قانونية نشاط هذه الفروع، بالإضافة لعدم وجود دعوة مرسلة لأعضاء مجلس الإدارة لحضور اجتماعات مجلس الإدارة المنعقدة بتاريخي (21/5/2026، 31/5/2026)، وعدم وجود كشف موقع للأعضاء الحاضرين اجتماعات مجلس الإدارة المنعقدة بتواريخ (2/ 4/ 2026 - 4/ 5/ 2026 - 31/ 5/ 2026).
 


وأوضحت لجان الفحص، عدم موافاة الوزارة بتفويض من مجلس إدارة الجمعية للجنة التنفيذية، وعدم وجود سجل خاص للجنة، بالمخالفة للمادة (42) من لائحة النظام الأساسى، ناهيك عن تسليم الميزانية قبل الانعقاد بـ 12 يوما، بالمخالفة للمادة (24)، بالإضافة لإثبات لجان الفحص عدم وجود لائحة داخلية للجمعية طبقًا للقانون 149 لسنة 2019 بالمخالفة للمادة (28) من القانون. 
 


 استقالة أبو العيش
 


أهمية هذا القرار لا تكمن فقط فى أثره المباشر، بل فى دلالته العميقة، فهو إعلان صريح بأن الدولة لم تعد تسمح بأن تتحول اللوائح إلى أداة للالتفاف على مقاصد القانون، أو أن تُستخدم الإجراءات الشكلية لفرض «أمر واقع» يفتقر إلى المشروعية الإجرائية والقانونية. 
 


قرار وزارة التضامن كان بمثابة «زلزال»على أعضاء الاتحاد، حيث أعلن المهندس محمد إبراهيم أبو العيش المستشار الإعلامى ونائب رئيس الاتحاد بالسعودية سابقًا، وأحد أبرز قامات العمل الأهلى والتطوعى بالجالية المصرية لأكثر من 45 عامًا، استقالته الرسمية والنهائية من مجلس إدارة الاتحاد العام للمصريين بالخارج.
 


وجاءت استقالة «أبو العيش» التى أرسل لـ«روزاليوسف» نسخة منها كشهادة كاشفة وصريحة من داخل البيت، حيث أرجع مغادرته إلى تداعيات قرار وزارة التضامن الاجتماعى بإبطال الجمعية العمومية، والتى جعلت الاستمرار يناقض قواعد الشرعية المبدئية والمهنية، فضلا عن وجود تدخلات وسلوكيات فردية أخرجت إدارة الاتحاد عن مسار الاحترام المتبادل، والحوار المؤسسى الجماعى، علاوة على حذفه من مجموعة التواصل الرسمية للاتحاد بالمملكة (والتى شارك فى تأسيسها) دون إخطار أو توضيح، بما لا يليق بتاريخ طويل من العطاء الوطنى المجرد من المصالح والشخصنة.

 

نقلًا عن مجلة روزاليوسف

تم نسخ الرابط