الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

ونحن نحتفل بذكرى ثورة يوليو المجيدة، تداعى إلى مسامعى كلمات وغناء عبدالحليم حافظ «نفوت على الصحرا تخضر»، وهى كلمات، للأسف لم تعد تتناسب مع ظاهرة التصحر التى أصابت معظم مناطق العالم «وبالأخص المنطقة العربية وإفريقيا».
 


واتسعت رقعتها نتيجة الاحترار العالمى، ومع ذلك لم يراع الإنسان تغير المناخ وما أصاب الطبيعة من وهج، فاستمر يقلع الغابات ويذبح الأشجار، ليزداد المناخ احترارا وتزداد الأراضى جفافاً، بالتزامن مع شح المياه، وانعكاسه على أزمة الغذاء.
 


فى ذكرى اليوم العالمى لمكافحة التصحر، أطلق العلماء أجراس الإنذار وصيحات التحذير.. على الصعيد العالمى دعت الدكتورة ياسمين فؤاد الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إلى ضرورة استعادة النظم البيئية مشيرة إلى أن العالم فقد أكثر من 5.200 كيلو متر مربع غابات المانجروف - هذا على سبيل المثال - كنوع واحد من أنواع الغابات.. مؤكدة أن استعادة الأراضى ليست مجرد قضية بيئية بل قضية حياه للأجيال الحالية والقادمة.
 


على المستوى المحلى حذر الخبراء أن التصحر والجفاف يمثلان أخطر التحديات البيئية والتنموية، وذلك من خلال الندوة التى نظمتها رابطة البيئة بنقابة الصحفيين برئاسة الدكتورة نعمة الله عبدالرحمن، التى نبهت فى كلمتها إلى أن خسائر العالم نتيجة التصحر والجفاف تصل 300 مليار دولار سنوياً، وأن 70 دولة فقط لديها خطط وطنية للمواجهة.. فى حين أشار الدكتور حسن الشاعر نائب رئيس مركز بحوث الصحراء الأسبق إلى أن المراعى المصرية الممتدة على مساحة تتراوح بين 10، 15مليون فدان وتتركز فى الساحل الشمالى وسيناء والصحراء الشرقية والغربية، تواجه تحديات متزايدة بسبب التغيرات المناخية والرعى الجائر وتملح التربة ونقص الموارد المائية.. وهناك محاولات لتنفيذ برامج الإدارة المستدامة للأراضى، تقدمها منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو» ،كما أوضح الدكتور أشرف الصادق الخبير بالفاو، من خلال مدارس المزارعين الحقلية وتقوم بتدريب المزارعين على أساليب ترشيد المياه والزراعة المستدامة والحفاظ على التنوع الحيوى للتربة وصون الأصول الوراثية للنباتات المصرية.
 


تمت الآن هناك محاولات لإزالة أندر الأشجار التراثية بحديقتى الزهرية والأورمان التاريخيتين، تتصدى لها المجالس التشريعية ومنظمات المجتمع المدنى.. لكن الكارثة وأنا أعايشها على الطبيعة تحدث فى مدينة العبور التى تم تصميمها على طراز بيئى مثالى، حيث تتوسط الحدائق والأشجار على مساحة كبيرة كل تجمع سكنى، هذا بخلاف الحزام الأخضر الممتد فى عدة أحياء.. كل ذلك تم تدميره فعليًا وبيعه للشركات العقارية لتتحول جميعها فى غفلة من الوقت إلى كمبوندات ومولات.. ورغم شكاوى معظم سكان العبور وطلبات الإحاطة بالبرلمان، لم يرد أو يستجب أى مسئول، وأصبحت المناطق المنزرعة فى خبر كان.

 

نقلًا عن مجلة روزاليوسف

تم نسخ الرابط