الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

لتوطين 7 صناعات استراتيجية

مصر تعيد هيكلة القطاع الصناعى

بوابة روز اليوسف

تحظى الصناعة باهتمام كبير ضمن خطط الدولة للتنمية الاقتصادية، باعتبارها ركيزة أساسية لزيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل وتعزيز الصادرات، ويحتل ملف الصناعة أولوية كبرى ضمن برنامج عمل الحكومة، انطلاقًا من كونه أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني.


تعمل الدولة على تنفيذ رؤية متكاملة تستهدف تحويل مصر إلى مركز صناعى إقليمى، عبر توفير المناخ المناسب للاستثمار، وتطوير البنية التحتية، وتوطين الصناعات المختلفة، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
 


وأكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، مواصلة جهود تهيئة البيئة الجاذبة لمزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية للعديد من القطاعات، وذلك بما يسهم فى جذب الشركات العالمية لضخ استثمارات جديدة فى السوق المصرية، أو التوسع فى استثمارات قائمة بالفعل، عبر تعزيز القطاع الصناعى من خلال استراتيجية تستهدف تعميق التصنيع المحلى وتوطين الصناعات المغذية، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويدعم الصادرات، مع توفير حوافز جديدة لجذب الاستثمارات وتشجيع صغار المستثمرين.
 


خريطة صناعية واضحة
 


بينما أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن مصر تمتلك بالفعل خريطة صناعية واضحة، وأن المرحلة الحالية تركز على تحديد الصناعات التى تحتاجها الدولة بشكل أكبر، مع توفير الحوافز المناسبة لجذب الاستثمارات إلى القطاع الصناعى، إلى جانب العمل على إعداد وتدريب العمالة المؤهلة القادرة على دعم نمو هذا القطاع.
 


7 صناعات ذات أولوية
 


وشدد الوزير على أن الحكومة حددت سبع صناعات ذات أولوية ضمن استراتيجية النهوض بالصناعة المصرية 2030، بهدف وضع مصر على خريطة الصناعة العالمية؛ وزيادة الصادرات الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، وأن ملف الطاقة وتوطين صناعة الآلات والتدريب الفني؛ تأتى فى مقدمة أولويات المرحلة الحالية؛ لدعم تنافسية الصناعة الوطنية.وأوضح أن الوزارة قامت مؤخرًا بتحديث استراتيجية النهوض بالصناعة المصرية، بحيث ترتكز على جذب الاستثمارات العالمية المرتبطة بنقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية، وليس فقط رؤوس الأموال، مع التحول من مفهوم إحلال الواردات إلى مفهوم التكامل مع الاقتصاد العالمى وسلاسل الإنتاج الدولية، بما يعزز موقع مصر كمركز صناعى إقليمى قادر على النفاذ إلى الأسواق العالمية.
 


وأشار المهندس خالد هاشم، إلى أن الصناعات الاستراتيجية التى حددتها الدولة هى الملابس الجاهزة، الغزل والنسيج، الصناعات الغذائية، الصناعات الدوائية، صناعة السيارات، المعدات الكهربائية والهندسية، تجميع الإلكترونيات، إلى جانب مجموعة من الصناعات التمكينية والتكميلية والاستراتيجية الداعمة للنمو الصناعي.
 


الملابس الجاهزة 
 


تستهدف مصر استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة مليار دولار؛ فى قطاع الملابس الجاهزة؛ الغزل والنسيج؛ الصباغة والتجهيز خلال عام 2026.وقال فاضل مرزوق رئيس المجلس التصديرى للملابس الجاهزة، إن مصر استقطبت بالفعل نحو 200 مليون دولار؛ من هذه الاستثمارات خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي.
 


وكشف مرزوق عن ارتفاع صادرات مصر من الملابس الجاهزة إلى 850 مليون دولار؛ خلال الربع الأول من العام الحالى بنمو %10.
 


الغزل والنسيج
 


تستهدف وزارة الصناعة تطوير شركات القطن والغزل والنسيج، من خلال تنفيذ أضخم مشروع استثمارى بشركات وزارة قطاع الأعمال العام؛ إذ تتجاوز تكلفته 23 مليار جنيه.
 


وتتضمن الخطة تطوير ماكينات صناعة الغزل والنسيج، وإعادة استغلال الأصول غير المستغلة لتحقيق قيمة مضافة بالاعتماد على التكنولوجيا المتطورة، بالإضافة للحصول على تمويلات من البنوك والمؤسسات المالية؛ ليتم تدبير 1.5 مليار جنيه من بنك الاستثمار القومي؛ و540 مليون يورو من المؤسسات الأجنبية لعقود توريد الماكينات.
 


الصناعات الدوائية
 


تستهدف الدولة رفع عوائد صادرات الصناعات الدوائية المصرية إلى 5 مليارات دولار سنويًا، مقابل نحو مليار دولار حاليًا.
 


وكشف محيى حافظ رئيس المجلس التصديرى للصناعات الطبية، عن أن الخطة تتضمن تجميع صادرات الصناعات الطبية (الأدوية والمستلزمات الطبية ومستحضرات التجميل) فى كيان واحد وهو المجلس التصديرى للصناعات الطبية، بدلًا من توزيعها حاليًا على أكثر من جهة.
 


وأشار حافظ، إلى أن الخطة تشمل أيضًا الإسراع بانضمام مصر إلى تحالفات عربية وإفريقية تسهّل تسجيل وتصدير الأدوية لجميع بلدان الوطن العربى والقارة السمراء
 


صناعة السيارات
 


تشهد مصر خلال عام 2026 حراكًا متزايدًا فى ملف توطين صناعة السيارات، فى إطار توجه استراتيجى يستهدف تعزيز التصنيع المحلى، وتقليل الاعتماد على الواردات، وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد الوطنى فى أحد أهم القطاعات الصناعية عالميًا.
 


ويأتى هذا التحرك ضمن رؤية أوسع لزيادة القيمة المضافة داخل الصناعة المصرية، وتوسيع قاعدة الإنتاج المرتبطة بقطاع المركبات ومكوناتها.
 


 وأكد وزير الصناعة، أن الدولة تضع قطاع السيارات كأولوية قصوى ضمن الاستراتيجية الوطنية للصناعة 2026-2030، بهدف تعزيز مكانة مصر فى الأسواق العالمية.
 


وأشار خالد هاشم إلى أن مصر حققت بالفعل نجاحات ملموسة فى رفع نسب المكون المحلى، والتى وصلت فى بعض الطرازات من سيارات الركوب والأتوبيسات إلى %65، مؤكدًا أن الهدف ليس فقط الوصول لسيارة مصرية بنسبة %100، بل التركيز على الجدوى الاقتصادية للمكونات لضمان القدرة التنافسية فى التصدير وسد فجوة السوق المحلية.
 


صناعة المعدات الكهربائية والهندسية
 


وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن قطاع المعدات الكهربائية والهندسية يمثل أحد القطاعات الصناعية ذات الأولوية، لما يتمتع به من قيمة مضافة مرتفعة، وقدرات تصديرية واعدة، وإسهام مباشر فى توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلى، مشيرًا إلى أن القطاع شهد خلال السنوات الأخيرة نموًا ملحوظًا فى حجم الإنتاج والصادرات، مستفيدًا من البنية التحتية الحديثة التى أنشأتها الدولة، والإصلاحات الاقتصادية، والبيئة الاستثمارية الداعمة للإنتاج والتصدير، إلى جانب ما تمتلكه الشركات المصرية من خبرات متراكمة وكفاءات فنية قادرة على تلبية متطلبات الأسواق العالمية.
 


وأوضح المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديرى للصناعات الهندسية، أن المجلس يستهدف رفع صادرات الصناعات الهندسية إلى نحو 7.5 مليار دولار خلال عام 2026، عبر التوسع فى الأسواق الواعدة وتنويع المقاصد التصديرية.
 


تجميع الإلكترونيات
 


يشهد قطاع صناعة الهواتف المحمولة فى مصر مرحلة جديدة من النمو، مدفوعًا بتوسع الاستثمارات المحلية والعالمية فى مجال التصنيع الإلكترونى، حيث ارتفع عدد العلامات التجارية التى تقوم بتصنيع الهواتف داخل السوق المصرية إلى 15 علامة تجارية، بإجمالى إنتاج بلغ نحو 10 ملايين جهاز خلال عام 2025، وسط مستهدفات لزيادة حجم الإنتاج إلى أكثر من 15 مليون جهاز بنهاية عام 2026.

 

نقلًا عن مجلة روزاليوسف

تم نسخ الرابط