ابن الشرقيه الثامن على الجمهورية في الثانوية الأزهرية يكشف سر تفوقه
أعرب الطالب يوسف بهاء المهدي جاب الله، الطالب بمعهد الشهيد خالد فكري الثانوي الأزهري بنين بقرية جميزة بني عمرو التابعة لمركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية، والحاصل على المركز الثامن على مستوى الجمهورية في الشهادة الثانوية الأزهرية بمجموع 642 درجة بنسبة 98.77%، عن سعادته الكبيرة بإدراج اسمه ضمن أوائل الجمهورية، مؤكدًا أن هذا الإنجاز كان ثمرة سنوات من الاجتهاد والتوكل على الله.
وقال يوسف إنه علم بنتيجته من خلال المؤتمر الصحفي الذي بثته الصفحة الرسمية لمشيخة الأزهر الشريف لإعلان أسماء الأوائل، واصفًا لحظة معرفته بالنتيجة بأنها كانت مفاجأة سعيدة وشعورًا لا يمكن وصفه.
وأوضح أنه كان يتمنى أن يكون ضمن أصحاب المراكز الثلاثة الأولى على مستوى الجمهورية، وانتظر اتصال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، مثل بقية الأوائل، لكنه شعر بالحزن عندما لم يكن اسمه بينهم، قبل أن تتحول مشاعره سريعًا إلى فرحة كبيرة بعد إعلان حصوله على المركز الثامن على مستوى الجمهورية، مؤكدًا أن الوصول إلى قائمة الأوائل في حد ذاته شرف كبير يحمد الله عليه.
وعن طريقة المذاكرة، أوضح يوسف أنه لم يكن يلتزم بعدد ساعات ثابت يوميًا، إلا أنه كان يخصص في المتوسط نحو 6 ساعات للمذاكرة موزعة على مدار اليوم، مشيرًا إلى أن أفضل أوقات التحصيل بالنسبة له كانت بعد صلاة الفجر، حيث يكون الذهن أكثر صفاءً والتركيز أعلى، مع توزيع باقي ساعات المذاكرة بين أوقات الدراسة في المعهد والدروس.
وأضاف أنه لا يخصص وقتًا لهوايات معينة، إذ يقضي أوقات فراغه في حفظ القرآن الكريم ومراجعته، مؤكدًا أن ارتباطه بكتاب الله كان من أهم العوامل التي منحته التوفيق خلال رحلته الدراسية.
وأشار إلى أن المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها، خاصة صلاة الفجر، إلى جانب قراءة ورد يومي من القرآن الكريم، كانت من أبرز أسرار تفوقه، لافتًا إلى أنه بدأ حفظ القرآن منذ سنواته الأولى، وأتم حفظه كاملًا وهو في السادسة من عمره.
وأكد يوسف أن أكثر ما يسعده هو مساعدة زملائه في الدراسة، موضحًا أنه كان يحرص على شرح الدروس لهم وتقديم العون لكل من يحتاج إلى فهم أي جزئية، معتبرًا أن مشاركة العلم من أفضل الأعمال.
ومن جانبها، أعربت والدة الطالب عن سعادتها الغامرة بتفوق نجلها، مؤكدة أنها كانت على يقين بقدرته على تحقيق مركز متقدم، لما عرفته عنه من اجتهاد وحب للخير.
وقالت إنه كان دائم الحرص على الدعاء لزملائه قبل نفسه، ويطلب منها أن تدعو لهم بالتوفيق مثلما تدعو له، وهو ما جعله محبوبًا بين الجميع.
وأضافت أن ابنها كان يتحلى بالأمانة والالتزام، وروت أنه أخبرها خلال فترة الامتحانات بأنه حتى لو توفرت أمامه فرصة للغش داخل اللجنة، فإنه كان يرفضها تمامًا خوفًا من غضب الله، وتمسكًا بقيمه ومبادئه.
وكشف يوسف عن طموحه في الالتحاق بكلية الطب، مؤكدًا أنه يحلم بأن يصبح طبيبًا ناجحًا يخفف آلام المرضى ويقدم المساعدة لكل من يحتاج إليها، مؤمنًا بأن الطب رسالة سامية قبل أن يكون مهنة.
بدوره، أكد والد يوسف أنه يشعر بفخر كبير بما حققه نجله، مشيرًا إلى أنه كان يتوقع تفوقه منذ سنوات، وكان يحرص على دعمه وتشجيعه باستمرار حتى حقق هذا الإنجاز المشرف، الذي أسعد الأسرة بأكملها.



