الإثنين 10 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

في ذكرى رحيله فريد شوقي...وحش الشاشة الذي غير القوانين وحكم عرش السينما

الفنان القدير فريد
الفنان القدير فريد شوقي

تحل اليوم الإثنين 27 يولية لعام 2026  الذكري الثامنة والعشرين علي رحيل عملاق السينما المصرية والعربية وحش الشاشة الفنان القدير فريد شوقي ، الذي غادر عالمنا في عام 19980 بعد رحلة عطاء فني وإنساني كبير امتدت لأكثر من نصف قرن

 

 

ويعد فريد شوقي حالة فريدة من نوعها وخاصة في تاريخ الفن المصري والعربي،لم يكن مجرد ممثل بارع ،بل كان صانعا سينمائياً متكاملاً ومفكرا ومؤلفا استطاع عبر فته مناقشة هموم المواطنين والشارع وتغيير القوانين والتشريعات

 

 

وبداية الانطلاق من الملك إلي وحش الشاشة

 

 

ولد فريد شوقي في حي السيدة زينب بالقاهرة عام 1920،وتأثر منذ صغره بالأجواء الفنية المحيطة به ، ليقرر موهبته بالالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية 
وبدأت مسيرته الاحترافية في الأربعينات بأدوار الشر التي برع في تقديمها بأسلوب متفرد

 

 

لكن التحول الأبرز في مسيرته الفنية جاء مع انتقاله لتقديم أدوار البطل الشعبي المدافع عن المظلومين،وهو ما منحه ألقابا حفرت في وجدان الجمهور ومن أبرزها وحش الشاشة وملك الترسو،حيث أصبحت دور العرض السينمائي يهتف بإسمه مع كل عمل سينمائي

 

 

أبرز المحطات الفنية 


امتدت مسيرة الراحل فريد شوقي ما يقرب من 300عمل فني تنوعت بين السينما والمسرح والتلفزيون،ومن أبرز المحطات التي شكلت الوجدان لدي الجمهور...علامة فارقة في تاريخ السينما المصرية فيلم جعلوني مجرماً عام 19540وهو من تأليفه و بطولته  ونجح الفيلم في إثارة الرأي العام في ذلك الوقت مما أسفر عن صدور قانون جديد

 

 

وفي فيلم كلمة شرف عام 1973 محطة إنسانية وقانونية أخري،حيث ساهم الفيلم بشكل مباشر في تعديل قوانين مصلحة السجون والسماح للمسجونين بزيارة عائلاتهم في الظروف الإنسانية  .
 

 

وفي عام 1958, فيلم باب الحديد بالتعاون مع المخرج العبقري يوسف شاهين،حيث قدم فيه شخصية أبو سريع التي عكست عمق موهبته وقدرته علي تقمص الشخصيات 
المركبة الصعبة .

 

 

  وفي فيلم الفتوة عام 1957 يعتبر ملحمة إنسانية واقعية من الدرجة الأولى ناقشت صراعات أسواق الخضار والسيطرة على التجارية عليه .

 

ويعد فيلم بورسعيد من أبرز أفلامه الوطنية، إذا عرض بعد نحو سبعة أشهر من انتهاء العدوان الثلاثي علي مصر وأخرجه عز الدين ذو الفقار،الذي تحمس لتقديم العمل بعدما طلب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر إنتاج فيلم يوثق صمود مدينة بورسعيد 
 

 

 

ولم يقتصر نجاحاته الكبيرة علي الشاشة،بل عبر إلي البيوت المصرية والعربية من خلال روائع الدراما التلفزيونية الكلاسيكية،ولعل أبرزها مسلسل البخيل وأنا الذي قام بكتابته و بطولته محققاً نسب مشاهدة كبيرة بالإضافة إلي ملحمة صابر ياعم صابر .
 

 

في النهاية يظل إرث الفنان الراحل القدير فريد شوقي نابضا بالحياة ومدرسا ملهما للأجيال المتعاقبة،مجسدا النموذج الحقيقي للفنان الذي نذر حياته لخدمة قضايا مجتمعية والتعبير عن نبض الشارع بكل صدق وموضوعية 
 

تم نسخ الرابط