الأمم المتحدة: تصاعد الهجمات الروسية يهدد صادرات الحبوب الأوكرانية والأمن الغذائي
حذرت مديرة شعبة أوروبا وآسيا الوسطى، في إدارتي الشؤون السياسية وبناء السلام وعمليات السلام بالأمم المتحدة، كايوكو غوتو، من أن تصاعد الهجمات في منطقة البحر الأسود يمثل تهديدًا متزايدًا لإمدادات الغذاء العالمية، في ظل استمرار النزاع بين روسيا وأوكرانيا وتأثيره المباشر على حركة التجارة الدولية.
وخلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، أكدت المسؤولة الأممية أن الهجمات المتكررة على البنية التحتية للموانئ ومسارات الشحن في البحر الأسود تزيد من المخاطر التي تواجه صادرات الحبوب والسلع الزراعية، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على الأمن الغذائي، خاصة في الدول الأكثر اعتمادًا على الواردات.
وأوضحت غوتو أن منطقة البحر الأسود تمثل أحد أهم الممرات العالمية لنقل الحبوب والمنتجات الزراعية، مشيرة إلى أن أي تعطيل لحركة الملاحة أو استهداف للموانئ يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ويزيد من الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الغذاء.
ودعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي، وتجنب استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية، والعمل على ضمان سلامة الملاحة البحرية واستمرار تدفق الصادرات الزراعية إلى الأسواق العالمية دون عوائق.
وأضافت أن استمرار التصعيد العسكري يفاقم التحديات الإنسانية والاقتصادية، ويؤثر بصورة مباشرة على ملايين الأشخاص الذين يعتمدون على واردات القمح والذرة والزيوت النباتية القادمة من المنطقة، مؤكدة أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لتخفيف التوتر والحفاظ على استقرار الأسواق العالمية.
وشددت المسؤولة الأممية على أن حماية الممرات البحرية في البحر الأسود تمثل أولوية للمجتمع الدولي، ليس فقط لضمان حرية الملاحة، ولكن أيضًا للحفاظ على الأمن الغذائي العالمي والحد من مخاطر ارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات، داعية إلى دعم المساعي الرامية لإيجاد حلول دبلوماسية تضمن استمرار حركة التجارة وتجنب مزيد من التصعيد.



