الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

النائبة مها عبد الناصر تطالب الحكومة باستكمال اللافتات المرورية على الطرق والمحاور

بوابة روز اليوسف

تقدمت الدكتورة مها عبد الناصر عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير النقل بشأن استمرار القصور في منظومة اللافتات المرورية والإرشادية على عدد من الطرق والمحاور بمختلف أنحاء الجمهورية، رغم ما شهدته الدولة خلال السنوات الأخيرة من توسع كبير في تنفيذ المشروع القومي للطرق.
 

وأكدت النائبة أن الدولة نفذت استثمارات ضخمة في إنشاء وتطوير شبكة الطرق والكباري والمحاور، بما يسهم في تحسين جودة البنية التحتية وتقليل زمن الرحلات ودعم الاستثمار والتنمية الاقتصادية، إلا أن نجاح هذه المشروعات لا يقاس فقط بجودة الرصف أو عدد الحارات المرورية، وإنما أيضًا باكتمال منظومة السلامة المرورية والإرشاد، وفي مقدمتها اللافتات المرورية والاسترشادية التي تمثل عنصرًا أساسيًا في توجيه قائدي المركبات، وتحقيق الانسيابية المرورية، والحد من الحوادث.
 

وأشارت إلى أن الواقع العملي يكشف استمرار وجود نقص واضح في اللافتات المرورية والإرشادية على عدد من الطرق والمحاور الرئيسية والفرعية، سواء على الطرق السريعة أو عند المداخل والمخارج والتقاطعات ووجود لافتات غير واضحة أو تعرض بعضها للتلف دون استبدالها، إلى جانب عدم تحديث بعضها بما يتوافق مع التعديلات التي شهدتها شبكة الطرق، إضافة الي غياب الوضوح بشأن مدى مطابقة اللافتات الحالية للمعايير الدولية الخاصة بسلامة المرور من حيث الحجم وأماكن التثبيت.
 

وأضافت عبدالناصر أن هذا القصور ينعكس سلبًا على مستخدمي الطرق، إذ يدفع كثيرًا من السائقين إلى تجاوز المخارج أو تغيير مساراتهم بصورة مفاجئة بعد اكتشاف الطريق الصحيح في اللحظات الأخيرة، بما يزيد من احتمالات وقوع الحوادث، فضلًا عن إهدار الوقت والوقود وارتفاع معدلات التكدس المروري.
 

كما لفتت إلى أن اعتماد المواطنين المتزايد على تطبيقات الخرائط والاسترشاد الإلكتروني لا يمكن أن يكون بديلًا عن وجود منظومة إرشادية متكاملة على الطرق، خاصة في حالات ضعف أو انقطاع شبكات الاتصالات أو تعطل التطبيقات، مؤكدة أن اللافتات المرورية تظل الوسيلة الأساسية التي يعتمد عليها السائقون، سواء من المواطنين أو السائحين أو سائقي النقل الثقيل أو مركبات الإسعاف والحماية المدنية.
 

وشددت عضو مجلس النواب على أن استمرار هذا القصور يتعارض مع الأهداف التي أُنشئ من أجلها المشروع القومي للطرق، والتي تستهدف تسهيل الحركة بين المحافظات وتحقيق أعلى معدلات السلامة المرورية، مؤكدة أن اكتمال عناصر الطريق لا يقتصر على الأعمال الإنشائية فقط، بل يشمل أيضًا توفير منظومة إرشادية حديثة ومتوافقة مع المعايير الدولية، باعتبارها أحد المؤشرات الأساسية على جودة البنية التحتية، خاصة في ظل توجه الدولة لدعم قطاع السياحة.
 

وطالبت الحكومة بتوضيح أسباب استمرار نقص اللافتات المرورية والإرشادية على عدد من الطرق والمحاور رغم الانتهاء من تنفيذها وتشغيلها، وما إذا كانت وزارة النقل قد أجرت حصرًا شاملًا لحالة اللافتات على مستوى الجمهورية والنتائج التي انتهى إليها، إلى جانب الكشف عن حجم الاعتمادات المالية التي خصصت خلال السنوات الأخيرة لإنشاء وصيانة وتحديث اللافتات ونسب التنفيذ الفعلية، فضلاً عن بيان ما إذا كانت هناك خطة زمنية محددة لاستكمال اللافتات الناقصة وإحلال التالف منها وتحديث اللافتات التي لم تعد تتناسب مع التوسعات الجديدة، والتأكد من مدى مطابقتها للمعايير الدولية الخاصة بسلامة المرور.

تم نسخ الرابط