الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الوكالة الدولية لأبحاث السرطان: انجاز مكافحة فيروس سي يحد من العبء المستقبلي لسرطان الكبد

مؤتمر الصحة
مؤتمر الصحة

أكدت الدكتورة إليزابيث ويدرناس، مديرة الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، أن الحفاظ على الإنجازات التي تحققت في مكافحة التهاب الكبد الفيروسي، يُعد أمرًا أساسيًا للحد من العبء المستقبلي لسرطان الكبد.

 

وقالت إن الأمر لا يتعلق بمجرد أرقام أو إحصاءات، بل يمثل دعوة للاستمرار في تعزيز جهود الترصد والوقاية والكشف المبكر والعلاج والبحث العلمي، حتى تتحول النجاحات التي تحققت اليوم في مكافحة الالتهاب الكبدي الفيروسي، إلى مكاسب طويلة الأمد في صحة الكبد والوقاية من سرطان الكبد.

 

وأضافت أن النجاح، كما هو معروف، يجلب معه تحديات جديدة، موضحة أن المرحلة المقبلة، وهي الحفاظ على القضاء على المرض، لا تقل أهمية عن تحقيق هذا الهدف.

 

 وأكدت أن ذلك يتطلب استمرار اليقظة، وتعزيز قوة النظم الصحية، والالتزام طويل الأمد ببرامج الوقاية والفحص والرعاية الصحية.

 

وأشارت إلى أن هذه المرحلة تستلزم أيضًا تقوية أنظمة البيانات والبحوث لرصد الاتجاهات، وتحديد المخاطر الناشئة، وضمان عدم تخلف أي فئة من السكان عن الاستفادة من هذه الجهود.

 

وشددت على أن التعاون الدولي أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى، مؤكدة أن استعداد مصر لمشاركة تجربتها، خاصة مع الدول الأفريقية وغيرها، يمثل نموذجًا قويًا للتضامن العالمي، ويبرهن على أن الحلول يمكن تكييفها وتوسيع نطاقها وتطبيقها في بيئات مختلفة عندما تقوم الشراكات على الثقة، والتعلم المتبادل، والمسؤولية المشتركة.

 

وأوضحت أن الوكالة الدولية لأبحاث السرطان تنظر إلى هذا النهج التعاوني باعتباره عنصرًا أساسيًا في عملها، إذ تتمثل رسالتها في إنتاج الأدلة العلمية التي تدعم جهود الوقاية الفعالة من السرطان على مستوى العالم، ومساندة منظمة الصحة العالمية والدول المختلفة في تحويل هذه الأدلة إلى سياسات وممارسات عملية.

 

وأضافت أن الدروس المستفادة من تجربة مصر يمكن أن تسهم في وضع استراتيجيات لا تقتصر على القضاء على الالتهاب الكبدي الفيروسي فقط، بل تمتد أيضًا إلى الجهود العالمية الرامية إلى الحد من العبء العالمي لسرطان الكبد وغيره من الأمراض غير السارية.

 

وأكدت أنه خلال المرحلة المقبلة يجب مواصلة سد الفجوة بين البحث العلمي والسياسات والتنفيذ، وضمان وصول الابتكار إلى الفئات الأكثر احتياجًا، والاستثمار في بناء القدرات، لا سيما في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، مع وضع مبدأ العدالة والإنصاف في صميم جميع الجهود، لأن القضاء على المرض لا يكون ذا معنى إلا إذا تحقق للجميع.

 

واختتمت كلمتها قائلة: "لقد أثبتت مصر أن القضاء على المرض ليس مجرد طموح نظري، بل هدف يمكن تحقيقه، لكنه يمثل محطة مهمة وليس نهاية الطريق".

 

وأضافت: "فلنبنِ على هذه اللحظة، ولنعزز شراكاتنا، ولنعمل معًا لضمان أن تتحول الإنجازات التي تحققت اليوم إلى تحسينات مستدامة في صحة الكبد والوقاية من سرطان الكبد، بما يعود بالنفع على الأجيال القادمة."


 

تم نسخ الرابط