الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

فى أول 6 أشهر تحت القبة

البرلمان يقر 162 قانونًا فى 30 جلسة عامة!

بوابة روز اليوسف

لم تكن الأشهر الستة الأولى من عمر دور الانعقاد الأول لمجلس النواب مجرد جلسات متتابعة لمناقشة مشروعات القوانين أو استعراض الخطط الحكومية، بل مثلت اختبارًا حقيقيًا لقدرة البرلمان على الاقتراب من الشارع، ونقل هموم المواطنين من مختلف الدوائر الانتخابية إلى قاعات المجلس، وتحويلها إلى تشريعات وضغوط رقابية مباشرة،

 

فبين الجلسات العامة واجتماعات اللجان النوعية، تنقلت القضايا اليومية من أزمة المعاشات إلى بطاقات التموين، ومن العدادات الكودية إلى الألبان المدعمة، وصولًا إلى خدمات الاتصالات والإنترنت، ووجد الوزراء أنفسهم أمام مواجهات ومساءلات مطولة، فى مشهد يعكس حضورًا رقابيًا مكثفًا. وقد أسفر ذلك عن عقد 30 جلسة عامة و1486 اجتماعًا للجان النوعية، نظرت خلالها 1833 طلب إحاطة و190 اقتراحًا برغبة، ليشكل طلب الإحاطة الأداة الأكثر فاعلية فى نقل نبض الشارع.
 


حصيلة تشريعية واعدة
 


على الصعيد التشريعى، خضعت مشروعات القوانين لمناقشات موسعة ومراجعات قانونية ودستورية أدخلت تعديلات جوهرية على الكثير منها قبل صياغتها النهائية؛ حيث أقر المجلس 162 قانونًا شملت حزمة واسعة من التشريعات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية. وجاء فى مقدمتها تعديلات قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، وقانون التأمين الصحى الشامل، وقانون العلاوة الدورية وزيادة الحافز الإضافى للعاملين بالدولة، إلى جانب قوانين الإصلاح الضريبى، وإعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وإنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، وتعديل قانون الكلية الفنية العسكرية، فضلًا عن التشريعات المنظمة للأنشطة النووية، وسجل المستوردين، ونقابة المهن الرياضية، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية ويخدم التنمية الشاملة.
 


 الملفات الخدمية أمام الحكومة
 


فرضت الرقابة البرلمانية نفسها بقوة داخل اللجان النوعية لمواجهة الأزمات المباشرة؛ ففى ملف المعاشات تحرك المجلس عقب أزمة تطبيق النظام الرقمى الجديد بـ الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى، وانتهت المناقشات بتعهد الهيئة بإنهاء جميع المشكلات التقنية اعتبارًا من الأول من أغسطس 2026 واتخاذ إجراءات انتقالية للتيسير على المواطنين، وفى ملف التموين، طالب النواب بإعادة مراجعة قواعد الاستحقاق والتوسع فى قبول التظلمات لعدم حرمان أى أسرة بسبب أخطاء البيانات، مما دفع وزارة التموين لفحص ملفات المستبعدين. وامتدت الرقابة إلى ملف الكهرباء لتعديل أسلوب المحاسبة فى العدادات الكودية، وإلى قطاع الصحة عبر تعديل قرارات صرف الألبان المدعمة وتطوير منظومة الإسعاف، فضلًا عن مناقشة أزمات المزارعين لتوفير الأسمدة وإعلان أسعار توريد المحاصيل قبل موسم الزراعة.
 


 التعهدات والتحدى الميداني
 


تمثل أبرز ملامح هذا الدور فى الحضور المتكرر للوزراء ورؤساء الهيئات التنفيذية لاجتماعات اللجان والجلسات العامة، حيث لم تقتصر المناقشات على عرض المشكلات، بل امتدت إلى إعلان تعهدات رسمية وجداول زمنية محددة للتنفيذ، وهو ما أضفى بعدًا عمليًا على أدوات المجلس الرقابية. ورغم الاستجابات الحكومية الملموسة فى عدة ملفات، فإن نجاح هذه التجربة يظل مرهونًا بمدى تطبيق هذه التعهدات ميدانيًا وانعكاسها المباشر على تحسين حياة المواطن اليومية؛ إذ يظل التحدى الأكبر للبرلمان فى دور الانعقاد المقبل محصورًا فى المتابعة الدقيقة والتدقيق فيما تم الاتفاق عليه لاستكمال الملفات العالقة.

 

صدى الشارع ونبض المواطنين


استطلعت «روزاليوسف» آراء عدد من المواطنين حول أداء البرلمان، حيث أجمعوا على متابعتهم لاهتمام المجلس بقضاياهم، معربين عن تطلعهم لرؤية الأثر الملموس على الأرض:
 


- فاطمة عبد العزيز (صاحبة معاش): «أزمة توقف السيستم أثرت علينا بشدة لعدم وجود دخل آخر، ومواجهة النواب للحكومة جعلتنا نشعر أن هناك من يصون حقوقنا ويدافع عنا، وننتظر إنهاء المشكلة تمامًا».
 


- محمد السيد (موظف): «البرلمان كان قريبًا من الشارع فى ملفات المعاشات والتموين والكهرباء، ولكننا ننتظر الحلول الجذرية والتنفيذ الفعلى للتوصيات لأن حياة الأسر تتوقف عليها».
 


- أم يوسف (ربة منزل): «نعلم أن النواب شددوا على حل أزمة بطاقات التموين، ونطالب بسرعة البت فى التظلمات لأن التموين والخبز يمثلان القوت الأساسى للأسر البسيطة».
 


- سارة محمد (طالبة جامعية): «تابعت التشريعات الهامة الصادرة فى قطاعات الصحة والتأمينات والخدمات، وننتظر استمرار البرلمان فى رقابة التطبيق وتحسين خدمات المياه والصرف والاتصالات».

نقلًا عن مجلة روزاليوسف

تم نسخ الرابط