الإثنين 10 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

خلال الزيارة الثنائية الرسمية الأولى لرئيس مدغشقر إلى مصر..

‎الرئيس السيسي: مستعدون للمشاركة بالخبرات والإمكانيات الفنية لبناء القدرات فى مدغشقر

بوابة روز اليوسف

‎استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، بمدينة العلمين، الرئيس ميكائيل راندريانيرينا، رئيس جمهورية مدغشقر.. ‎‎وقال المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية؛ بأن مراسم الاستقبال تضمنت قيام حرس الشرف بأداء التحية، وعزف الموسيقى للسلام الوطنى للبلدين، والتقاط صورة تذكارية، أعقبها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدىّ البلدين، تلاها التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، وأعقب ذلك مأدبة غداء أقامها  الرئيس تكريمًا لرئيس مدغشقر والوفد المرافق له.

 

 

‎‎تعزيز العلاقات الثنائية 

 

‎‎وأشار السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمى، إلى أن المباحثات تناولت تأكيد الجانبين على ضرورة مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين فى مختلف المجالات، وبالأخص المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، فضلاً عن ضرورة دفع التعاون فى عدد من المجالات الواعدة، ومن بينها الزراعة، والصحة، والنقل والبنية التحتية، والطاقة المتجددة، والموارد المائية، وكذا فى مجال بناء قدرات الكوادر فى مدغشقر.
 


‎‎وذكر المتحدث الرسمى؛ أن رئيس مدغشقر أعرب عن اعتزازه البالغ بزيارة مصر ولقاء  الرئيس وكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، مؤكدًا أن زيارته تعد تاريخية كونها الزيارة الرسمية الأولى من رئيس ملاجسى إلى مصر، كما أشار إلى ضرورة العمل على الارتقاء بالعلاقات الثنائية فى مختلف المجالات، معربًا عن تقديره لدعم مصر لبلاده إثر الأعاصير التى شهدتها مؤخرًا، ومثمنًا كذلك البرامج التدريبية التى تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية لمختلف الكوادر فى مدغشقر.. ‎‎وأوضح المتحدث الرسمى؛ أن اللقاء شهد أيضًا تباحثًا حول التعاون بين البلدين فى السياق الإفريقى، بما فى ذلك فى إطار الاتحاد الإفريقى. 


كلمة الرئيس السيسي 

 

‎‎وفى أعقاب المباحثات، عقد الرئيسان مؤتمرًا صحفيًا  مشتركا؛ حيث رحب الرئيس السيسي  برئيس جمهورية مدغشقر، والوفد المرافق فى بلدهم الثانى مصر، فى زيارة تكتسب أهمية خاصة، كونها الزيارة الثنائية الرسمية الأولى، لرئيس مدغشقر إلى مصر.. مما يرسخ الروابط التاريخية والأخوية التى تجمع بين البلدين، منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية فى عام 1970، ويجسد أيضًا إرادتنا السياسية المشتركة، للارتقاء بالعلاقات الثنائية، إلى آفاق أرحب من التعاون والتكامل.
 


‎‎وأضاف الرئيس: لقد حرصتُ على الإعراب عن مساندتنا الكاملة، للجهود الوطنية المخلصة؛ التى تبذلها السلطات فى مدغشقر لتنفيذ «خارطة الطريق» وعملية إعادة التأسيس، وتلبية طموحات شعب مدغشقر الشقيق.
 


‎‎ومن هذا المنطلق؛ وبناء على إيماننا الراسخ بأولوية التضامن بين الأشقاء، تؤكد مصر استعدادها لمشاركة خبراتها وإمكاناتها الفنية، لاسيما فى مجال بناء القدرات المؤسّسية مع الأشقاء فى مدغشقر لدعم مساعيها نحو إرساء دعائم الاستقرار.
 


‎‎وأردف الرئيس: لقد اتفقنا خلال مباحثاتنا على ضرورة البناء على ما يمتلكه البلدان من مقومات، واغتنام الفرص الاستثمارية الواعدة، والعمل على تعزيز علاقاتنا الاقتصادية والتجارية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة بما يحقق المصالح المشتركة ويسهم فى تنمية وازدهار شعبينا، مستفيدين فى ذلك من عضويتنا المشتركة فى تجمع «الكوميسا».
 


‎وفى هذا الصدد؛ أعربتُ عن اعتزازنا بدور القطاع الخاص المصرى فى مدغشقر، ومساهمته الفاعلة فى مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، مؤكدًا استعداد الشركات المصرية لتوسيع انخراطها فى قطاعات الطاقة، وإدارة وتحلية المياه، والزراعة، والصحة لنقل التجربة التنموية المصرية الشاملة إلى أشقائنا فى مدغشقـر.
 


‎‎وتابع الرئيس: فى إطار سعينا المشترك لتطوير العمل المؤسّسى للتعاون الثنائى، شهدنا اليوم التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم، تمثل دفعة قوية لمسار علاقاتنا الثنائية.. ‎وأود فى هذا السياق أن أرحب بقرار  الرئيس «ميكائيل» بالنظر فى إقامة تمثيل دبلوماسى مقيم لجمهورية مدغشقر فى القاهرة، وهى خطوة نقدرها عاليًا؛ حيث إنها تؤكد الرغبة الصادقة فى توثيق التفاعل المستمر بين بلدينا.

 

‎‎‎اتصالات هاتفية 

 

‎‎على صعيد الشأن الإقليمى؛ أجرى  الرئيس عبدالفتاح السيسي، اتصالاً هاتفيًا مع أخيه الرئيس عبدالمجيد تبون، رئيس الجمهورية الجزائرية.
 


‎‎وصرّح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية؛ بأن  الرئيس أعرب عن تضامن مصر الكامل مع الجزائر الشقيقة؛ قيادة وشعبًا، فى مواجهة  الحرائق التى طالت مساحات من أراضيها، مشددًا على استعداد مصر لتقديم أى دعم للشعب الجزائرى الشقيق فى مواجهة هذا الظرف، وتَقدّم الرئيس بالتعازى والمواساة فى ضحايا الحرائق، معربًا عن تمنياته والشعب المصرى بالشفاء للمصابين، وشدّد  على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين، مثمنًا ما تشهده مسارات التعاون الثنائى من زخم متنام فى الآونة الأخيرة، كما أكد سيادته على أهمية البناء على هذا الزخم وتنفيذ التفاهمات والاتفاقيات التى توصل لها الجانبان، ولا سيما مقررات اللجنة المشتركة العليا المنعقدة بالقاهرة فى نوفمبر 2025.

 


العاهل الأردنى 

 

‎‎كمل أجرى  الرئيس عبدالفتاح السيسي، اتصالاً هاتفيًا بأخيه  الملك عبدالله الثانى ابن الحسين، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة.
 


‎‎وصرّح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية؛ بأن  الرئيس أكد فى مستهل الاتصال على خصوصية العلاقات التاريخية والروابط الشعبية العميقة التى تجمع بين مصر والأردن، مشددًا على أن أمن المملكة الأردنية الهاشمية يُعَد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى، وعلى رفض مصر القاطع وإدانتها للاعتداءات الإيرانية الآثمة التى استهدفت الأردن وعددًا من الدول الشقيقة. كما أكد  الرئيس مساندة مصر الكاملة لكافة الإجراءات التى تتخذها القيادة الأردنية الحكيمة لحماية أمن وسيادة المملكة وصون مقدرات شعبها الشقيق، مشيرًا  إلى أهمية تضافر الجهود الدولية والإقليمية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة القائمة بالمنطقة، بما يقود إلى خفض التصعيد واستعادة الأمن والاستقرار، وتجنب التداعيات الوخيمة لاستمرار التوتر الراهن، مؤكدًا تضامن مصر مع الأردن فى مواجهة كافة أشكال الإرهاب والتطرف.
 


‎‎

رئيس الجمهورية التونسية 

 

‎كما أجرى الرئيس السيسي، اتصالاً هاتفيًا بالرئيس قيس سعيد رئيس الجمهورية التونسية.
 


‎‎وصرّح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية؛ بأن الاتصال جاء فى إطار التنسيق المستمر بين البلدين والزعيمين الشقيقين؛ حيث استهله  الرئيس بتقديم التهنئة لتونس الشقيقة؛ قيادة وشعبًا، بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لعيد إعلان الجمهورية التونسية، منوهًا بمتانة العلاقات الأخوية بين البلدين، وما تستند إليه من تاريخ مشترك وروابط راسخة تجمع الشعبين الشقيقين؛ حيث يشهد العام الجارى حلول الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. كما شدّد  الرئيس على تضامن مصر مع تونس الشقيقة فى مواجهة الحرائق التى طالت مساحات من أراضيها، مؤكدًا استعداد مصر الكامل لتقديم الدعم اللازم فى هذا الصدد، وجدّد التأكيد على حرص مصر على تعزيز مسارات التعاون الثنائى، وتنفيذ مخرجات اللجنة العليا المشتركة وآليات التعاون القائمة؛ لترجمة الزخم السياسى الذى تشهده علاقات البلدين إلى نتائج ملموسة تحقق مصالح الشعبين الشقيقين.
 


‎‎وأكد السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمى، أن الرئيس قيس سعيد أعرب من جانبه عن التقدير الكبير لحرص الرئيس على تعزيز العلاقات بين البلدين، وتكثيف التشاور والتنسيق السياسى على كافة المستويات، متقدمًا بالتهنئة إلى الرئيس وللشعب المصرى بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة يوليو المجيدة.

 

‎‎أمير دولة الكويت

 

‎‎كما أجرى الرئيس عبدالفتاح السيسي، اتصالاً هاتفيًا بأخيه الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة.
 


‎‎وصرّح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية؛ بأن  الرئيس جدّد خلال الاتصال إدانة مصر القاطعة للاعتداءات التى تعرضت لها دولة الكويت الشقيقة من قِبَل إيران، مؤكدًا أن تلك الاعتداءات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولى وتصعيدًا خطيرًا يهدد أمن واستقرار المنطقة، ومشددًا على رفض مصر التام لأى محاولة للمساس بسيادة الكويت أو العبث بأمنها واستقرارها.
 


‎‎وأوضح السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمى، أن  الرئيس أكد مجددًا تضامن مصر الكامل مع دولة الكويت، ووقوفها إلى جانبها فى كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وصون مقدرات شعبها، مشيدًا بالقيادة الحكيمة لأمير دولة الكويت فى إدارة الظروف الإقليمية الراهنة، وبحرص الكويت على تجنّب التصعيد الإقليمى. وفى هذا السياق، شدّد  الرئيس على أن أمن الكويت وسائر الدول العربية يُعَد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى، مشيرًا إلى الجهود الحثيثة التى تبذلها مصر لاحتواء التوتر الإقليمى وتسوية الأزمات عبر الوسائل السلمية.

 

رئيس الحكومةالليبية

 

كما استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، أمس الأول الخميس بمدينة العلمين، عبدالحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية بدولة ليبيا، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، والوزير حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة، ومن الجانب الليبى؛ إبراهيم الدبيبة، مستشار الأمن القومى، ووليد اللافى، وزير الدولة للاتصال والشئون السياسية.
 


‎‎وصرَّح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية؛ بأنّ الرئيس رحب بزيارة رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية إلى مصر، مؤكدًا على الروابط التاريخية والأخوية التى تجمع بين مصر وليبيا، ومشدّدًا على ضرورة تكثيف العمل من أجل تعزيز هذه العلاقات فى مختلف المجالات بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين، ويدفع ما يربطهما من علاقات وأواصر تعاون ممتدة منذ سنوات.
 


‎‎وأشار السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمى، إلى أن الرئيس أكد أن مصر كانت دائمًا حريصة على استقرار وازدهار ليبيا الشقيقة، وأنها أولت اهتمامًا كبيرًا بدعم السلم والاستقرار فى ليبيا وضمان وحدة وسلامة أراضيها. كما تطرَّق الرئيس إلى أهمية تعزيز التعاون المشترك بين البلدين فى المجالات التى تحظى بفرص واعدة، وبالأخص فى مجالات الكهرباء، والطاقة، والبنية التحتية، وإعادة الإعمار، فضلاً عن العمل على زيادة حجم التعاون التجارى والاستثمارى بين البلدين.

 

نقلًا عن مجلة روزاليوسف

تم نسخ الرابط