الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

محمود بسيوني: السوشيال ميديا لم تعد أزمة مجتمعية.. بل ملف أمني من الطراز الأول

محمود بسيوني
محمود بسيوني

حذر  محمود بسيوني، رئيس تحرير أخبار اليوم، من خطورة التأثيرات المتزايدة لمنصات التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن القضية تجاوزت كونها أزمة إعلامية أو مجتمعية، لتتحول إلى ملف أمني من الطراز الأول يمس استقرار الدول وسلامة المجتمعات، في ظل محاولات مستمرة لاستهداف الوعي العام ونشر المعلومات المضللة.

 

 


وأكد  بسيوني، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الدول الكبرى، وفي مقدمتها مصر، أصبحت مستهدفة بحملات ممنهجة تسعى إلى عرقلة مسيرتها كقوة إقليمية مؤثرة، موضحًا أن استهداف الدول لم يعد يعتمد على المواجهات التقليدية، بل على إثارة الشكوك وبث الفوضى وتوجيه الرأي العام عبر أدوات رقمية ومنصات إلكترونية.

 


وأشار إلى أن غياب الشفافية بشأن مصادر تمويل بعض الأشخاص الذين يقدمون أنفسهم كصناع محتوى أو محللين على المنصات الرقمية يثير العديد من علامات الاستفهام، متسائلًا: "كيف يُسمح لمن يتلقى تمويلًا من الخارج بالتأثير في الرأي العام وتوجيه رسائل قد تهدد الاستقرار المجتمعي؟".

 

 


وانتقد بسيوني تصدر غير المتخصصين للمشهد الرقمي، وحصول مقاطعهم على ملايين المشاهدات رغم افتقادها للخبرة والدقة، مؤكدًا أن بعضهم يتحدث في الدين والاقتصاد والتاريخ والآثار والسياسة دون أي تأهيل علمي، وهو ما يسهم في نشر معلومات مغلوطة وتكوين وعي زائف لدى الجمهور.

 


وأوضح أن خوارزميات المنصات العالمية، مثل جوجل وفيسبوك وتيك توك، تروج للمحتوى الأكثر جذبًا للمشاهدات بغض النظر عن دقته، الأمر الذي يجعل المستخدم عرضة للمعلومات المضللة التي تحقق أرباحًا إعلانية على حساب الحقيقة.

 

 


وطرح رئيس تحرير أخبار اليوم مجموعة من الحلول العملية لمواجهة هذه الظاهرة، على رأسها إدراج التربية الإعلامية والرقمية ضمن المناهج الدراسية في المدارس والجامعات، حتى يكتسب الطلاب القدرة على التحقق من مصادر المعلومات والتمييز بين المحتوى المهني والمحتوى المضلل.

 


كما دعا إلى تنظيم زيارات ميدانية للشباب إلى المشروعات القومية، حتى يشاهدوا الإنجازات على أرض الواقع، ويصبحوا قادرين على نقل الصورة الحقيقية بأنفسهم عبر المنصات الرقمية، بما يعزز الوعي ويحد من تأثير حملات التشويه.

 

 


وأكد بسيوني أن من حق مصر، باعتبارها دولة تضم أكثر من 110 ملايين مواطن وسوقًا رقميًا ضخمًا، أن تضع ضوابط وقواعد تنظم عمل شركات التكنولوجيا العالمية، على غرار ما تفعله دول كبرى مثل الصين وروسيا، بل وحتى بعض الحكومات الغربية التي تتدخل لتنظيم المحتوى خلال الأزمات.

 

 


واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية إبراز النماذج الإيجابية والإنجازات الوطنية، مشيرًا إلى أن صفحة وزارة الداخلية المصرية جاءت في المركز الثاني عالميًا من حيث التفاعل مع المحتوى الأمني، وهو ما يعكس نجاح المؤسسات الوطنية في التواصل مع المواطنين، مؤكدًا أن الوعي المجتمعي والعمل المؤسسي يظلان خط الدفاع الأول في مواجهة حروب الجيل الرابع ومحاولات استهداف الدولة المصرية.

تم نسخ الرابط