الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

رئيس الرقابة المالية: الحوافز الضريبية تستهدف تشجيع الشركات على القيد والطرح بالبورصة ودعم تنافسية السوق

 رئيس الهيئة العامة
رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية الدكتور إسلام عزام

قال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية الدكتور إسلام عزام، إن حزمة الحوافز الضريبية الجديدة الواردة بالقانون رقم 159 لسنة 2026 تمثل نقطة تحول في سوق المال المصرية، إذ تستهدف تشجيع الشركات على القيد والطرح في البورصة، وتعزيز تنافسية السوق، وزيادة جاذبيتها أمام المستثمرين المحليين والأجانب، مؤكدًا أن القانون حسم عددًا من الملفات الضريبية التي ظلت تمثل تحديًا أمام السوق لسنوات.

 

وأضاف عزام - خلال كلمته بمؤتمر البورصة المصرية حول حزمة الإصلاحات الأخيرة لتطوير السوق وجذب الاستثمارات ، اليوم / الاثنين / - أن القانون حسم ملف ضريبة الأرباح الرأسمالية بإلغائها، وهو ما ينهي حالة عدم اليقين التي صاحبت السوق لسنوات، ويعزز ثقة المستثمرين في بيئة الاستثمار المصرية.

 

وأوضح أن القانون أدخل أيضًا تعديلات على ضريبة الدمغة، لتصبح نصف في الألف على التعاملات العادية وربع في الألف على عمليات التداول اليومي؛ بما يسهم في خفض تكلفة التداول وتحفيز نشاط السوق.

 

وأشار عزام إلى أن القانون عالج كذلك أحد أبرز التحديات التي واجهت تطبيق آلية صانع السوق (Market Maker)، من خلال معالجة الجوانب الضريبية المرتبطة بها، مؤكدًا أن الهيئة تقترب من الانتهاء من القواعد المنظمة للنشاط بعد استكمال الملاحظات على اللائحة التنفيذية، بما يدعم زيادة السيولة وتنشيط الاستثمار المؤسسي.

 

ولفت إلى أن الحوافز الضريبية الجديدة تمنح الشركات الكبرى دافعًا قويًا للطرح في البورصة، حيث يتيح القانون خصمًا ضريبيًا يعادل 15% من الضريبة المستحقة على الدخل لمدة ثلاث سنوات من تاريخ الطرح، بشرط ألا تقل القيمة السوقية للشركة عن 50 مليار جنيه مع طرح 20% من أسهمها، أو أن تبلغ قيمة الأسهم المطروحة 10 مليارات جنيه على الأقل، على أن يُمنح هذا الحافز مرة واحدة طوال عمر الشركة.

 

ونوه بأن هذه الحوافز تتزامن مع برنامج الطروحات الحكومية، الذي يضم حاليًا نحو 20 شركة، مع توقع انضمام 10 شركات أخرى، ما يرفع العدد إلى نحو 30 شركة، بينها كيانات كبيرة مؤهلة للاستفادة من المزايا الضريبية الجديدة.

 

وشدد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، على أن هذه الإصلاحات تعزز قدرة البورصة المصرية على المنافسة إقليميًا، في ظل التنافس المتزايد بين أسواق المال العربية على جذب الاستثمارات والشركات الكبرى.

 

وكشف عن الاتفاق مع مصلحة الضرائب على تشكيل لجنة تنسيقية تضم الهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة، ومصلحة الضرائب، وشركة مصر للمقاصة؛ بهدف توحيد آليات تطبيق القانون الجديد، ومعالجة أي تحديات قد تظهر مع بدء التنفيذ، إلى جانب التنسيق بشأن الأدوات والمنتجات المالية المستحدثة.

 

وأضاف عزام أن الهيئة تعمل بالتوازي على استكمال الأطر التنظيمية الخاصة بعدد من الأدوات المالية، من بينها المشتقات المالية، والسندات، وصناديق الاستثمار العقاري؛ بما يدعم تنويع أدوات الاستثمار وتعميق سوق المال، مشيرا إلى أن اللجنة ستدعم أيضًا تنفيذ برامج تدريبية متبادلة بين العاملين في سوق المال ومصلحة الضرائب، إلى جانب إعداد أدلة استرشادية موحدة لتوضيح آليات التطبيق وتقليل أي اختلافات في تفسير القواعد الضريبية.

 

وأكد رئيس الهيئة أن نجاح الإصلاحات لا يعتمد على الحوافز الضريبية وحدها، وإنما يرتبط بوجود مناخ استثماري جاذب وسياسات اقتصادية متكاملة تشجع القطاع الخاص على التوسع وضخ استثمارات جديدة، مشيدا في الوقت ذاته بالجهود التي تبذلها الحكومة، خاصة وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، لتحسين بيئة الأعمال، منوها بأن تطوير مناخ الاستثمار يمثل العامل الحاسم في جذب رؤوس الأموال، أكثر من الاعتماد على التخفيضات الضريبية فقط.

 

واختتم رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تحمل فرصًا كبيرة لسوق المال المصرية، مدعومة بالإصلاحات التشريعية، وبرنامج الطروحات، والتنسيق المستمر بين الجهات المعنية؛ بما يعزز مكانة البورصة المصرية كمحور رئيسي لتمويل النمو الاقتصادي.

 

تم نسخ الرابط