الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

تسارع نشاط المصانع في منطقة اليورو لأعلى مستوى في نحو 4 سنوات ونصف السنة رغم ضعف الطلب

بوابة روز اليوسف

 أظهر مسح حديث أن إنتاج المصانع في منطقة اليورو سجل خلال يوليو أسرع وتيرة نمو له في نحو 4 سنوات و نصف السنة، إلا أن هذا الأداء جاء مدفوعًا في الأساس بتنفيذ الطلبيات المتراكمة، و ليس بزيادة الطلب الجديد؛ ما يشير إلى استمرار هشاشة تعافي القطاع الصناعي.

 

وتسببت الحرب في الشرق الأوسط في اضطراب سلاسل الإمداد و ارتفاع تكاليف الطاقة؛ الأمر الذي زاد من الضغوط على الشركات الصناعية، في وقت ارتفع فيه معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.9% خلال يوليو، مقارنة بـ 2.8% في يونيو.

 

وارتفع مؤشر إس آند بي جلوبال لمديري المشتريات في قطاع التصنيع بمنطقة اليورو إلى 51.9 نقطة في يوليو، مقابل 51.4 نقطة في يونيو؛ ليسجل أعلى مستوى منذ أبريل، لكنه جاء أقل قليلًا من القراءة الأولية البالغة 52.0 نقطة.

 

كما ارتفع مؤشر الإنتاج، الذي يدخل في احتساب مؤشر مديري المشتريات المركب المقرر صدوره الأربعاء، إلى 52.9 نقطة، مقابل 51.7 نقطة في الشهر السابق، وهو أعلى مستوى له منذ مارس 2022.

 

وتشير قراءة المؤشر فوق مستوى 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي.

 

وقال كريس ويليامسون، كبير اقتصاديي الأعمال لدى إس آند بي جلوبال ماركت إنتليجنس، إن مصانع منطقة اليورو تشهد طفرة نمو صيفية، لكنه حذر من أن هذه المؤشرات الإيجابية قد تكون مؤقتة، مع وجود مخاطر بتباطؤ الزخم مع اقتراب فصل الخريف.

 

وأضاف أن الطلبيات الجديدة ارتفعت بشكل طفيف فقط خلال يوليو، وبوتيرة أقل بكثير من نمو الإنتاج؛ ما يشير إلى أن المصانع تعتمد حاليًا على تنفيذ الأعمال المتراكمة بدلًا من الحصول على طلبات جديدة.

 

كما تراجعت طلبات التصدير مرة أخرى، إذ فاقت الانخفاضات المسجلة في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا والنمسا المكاسب المحققة في دول أخرى.

 

وأوضح ويليامسون أن تدفقات الأعمال الجديدة لا تزال ضعيفة بشكل يدعو للقلق؛ ما يضطر المنتجين إلى الاعتماد على الطلبيات التي جرى تلقيها خلال الأشهر السابقة لدعم مستويات الإنتاج الحالية.

 

وفي المقابل، أنهت الشركات الأعمال المتراكمة غير المنجزة بأسرع وتيرة منذ يناير.

 

واستمر التوظيف في المصانع بالتراجع خلال يوليو، مواصلًا سلسلة خفض الوظائف، مع تزايد حذر الشركات من احتمالات تباطؤ النشاط خلال الفترة المقبلة.

 

وعلى صعيد الأسعار، تباطأ تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج إلى أدنى مستوى في 5 أشهر خلال يوليو، كما سجلت أسعار بيع المنتجات الصناعية أبطأ وتيرة ارتفاع منذ مارس، في حين ظلت ضغوط سلاسل الإمداد المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط مرتفعة، لكنها كانت الأقل حدة خلال 5 أشهر.

 

وكان 3 من صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي قد حذروا الشهر الماضي من استمرار ارتفاع مخاطر التضخم، مشيرين إلى أن الحرب مع إيران قد تستدعي رفع أسعار الفائدة مجددًا، لكنهم لم يدعوا صراحة إلى اتخاذ هذه الخطوة خلال اجتماع البنك في سبتمبر.

 

ورغم استمرار الحذر، ارتفعت ثقة الشركات إلى أعلى مستوى لها منذ فبراير، لكنها ظلت أقل من متوسطها التاريخي؛ بما يعكس استمرار التحفظ بين منتجي السلع في منطقة اليورو.

 

وأظهرت بيانات رسمية أن اقتصاد منطقة اليورو نما بوتيرة فاقت التوقعات خلال الربع الماضي، مسجلًا نموًا بنسبة 0.4%.

 

تم نسخ الرابط