مجلس الدولة ينصف عاملًا بأوقاف شمال سيناء ويعيد له حقوقه الوظيفية والمالية
أصدرت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة فتوى مهمة انتهت فيها إلى انعدام قرار إنهاء خدمة أحد العاملين بمديرية أوقاف شمال سيناء، وصحة عودته إلى العمل، مع اعتبار فترة احتجازه حبسًا احتياطيًا، وما يترتب على ذلك من آثار مالية ووظيفية.
وتعود وقائع الموضوع إلى العامل محمود محمد أحمد مصطفى، الذي كان يشغل وظيفة عامل بأحد المساجد التابعة لمديرية أوقاف شمال سيناء، حيث تعرض للاحتجاز لدى إحدى الجهات الأمنية اعتبارًا من 4 يوليو، دون أن يكون ذلك راجعًا إلى إرادته أو بسبب تقصير منه في أداء عمله.
وكانت مديرية أوقاف شمال سيناء قد أصدرت القرار رقم 99 بإنهاء خدمته اعتبارًا من 24 يونيو، بدعوى الانقطاع عن العمل، رغم أن العامل كان محتجزًا خلال تلك الفترة، قبل أن يتقدم بطلب لإعادته إلى عمله عقب الإفراج عنه، وهو الطلب الذي وافق عليه محافظ شمال سيناء.
وتناولت الجمعية العمومية في فتواها أثر فترة الاحتجاز على المركز الوظيفي للعامل، ومدى اعتبارها حبسًا احتياطيًا وفقًا لأحكام قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، وما يترتب عليها من حقوق مالية وعناصر الأجر.
وأكدت الجمعية أن الحبس الاحتياطي يعد إجراءً احترازيًا لا يحمل في ذاته معنى الإدانة، ولا يجوز أن يترتب عليه المساس بالمركز الوظيفي للعامل على نحو يخالف الضمانات القانونية، باعتبار أن الأصل هو براءة المتهم حتى تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي.
وأوضحت الفتوى أن قانون الخدمة المدنية نظم حالة الموظف الذي ينقطع عن عمله بسبب الحبس الاحتياطي، حيث لا يُحرم من أجره خلال فترة الحبس متى توافرت الشروط القانونية، كما يستحق كامل أجره إذا انتهى الأمر إلى عدم إدانته أو تمت عودته إلى الخدمة وفقًا للقواعد المنظمة.
وانتهت الجمعية العمومية إلى انعدام قرار مديرية أوقاف شمال سيناء بإنهاء خدمة العامل بسبب الانقطاع عن العمل، وصحة قرار عودته إلى وظيفته، واعتبار فترة الاحتجاز فترة حبس احتياطي، إلى جانب اعتبار الفترة من 24 أغسطس 2020 حتى 26 سبتمبر 2020 فترة أجر مقابل عمل.
وقررت الجمعية أحقية العامل في كامل أجره الوظيفي خلال مدة احتجازه، بالإضافة إلى عناصر الأجر المكمل التي تصرف بصورة جماعية للعاملين بالجهة، دون العناصر المرتبطة ببذل جهد غير عادي أو تحقيق معدلات أداء محددة.
وشددت الفتوى على أن الآثار المالية والوظيفية المترتبة على هذا القرار تأتي تطبيقًا لأحكام قانون الخدمة المدنية، بما يحفظ المركز القانوني للعامل، ويمنع ترتيب آثار العقوبة الجنائية على مجرد الحبس الاحتياطي قبل صدور حكم نهائي بالإدانة.
وتتعلق الفتوى بالملف رقم 417/2/86، والصادرة عن الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، في إطار اختصاصها بإبداء الرأي القانوني في المسائل التي تعرض عليها وفقًا للقواعد المنظمة.






