الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

عقوبة «القاضي المزيف».. انتحال صفة ونصب وسلاح وحسابات إلكترونية.. ماذا ينتظره أمام القانون؟

بوابة روز اليوسف

أثار ظهور شخص ينتحل صفة قضائية، ويرتدي زيًا يوحي بأنه من رجال القضاء، حالة من الجدل الواسع، خاصة مع تداول مقاطع مصورة يظهر خلالها داخل أماكن مرتبطة بالمحاكم وعلى منصة تشبه منصة القضاء.

 

ولا تتوقف خطورة الواقعة عند انتحال الصفة فقط، إذ إن ثبوت استخدام هذه الصفة في ممارسة أعمال مرتبطة بالوظيفة أو خداع المواطنين أو الاستيلاء على أموالهم، فضلًا عن أي جرائم أخرى تكشفها التحقيقات، قد يضع المتهم أمام حزمة من الاتهامات والعقوبات المختلفة.

 

وفي هذا التقرير نوضح العقوبة القانونية:

 

انتحال الصفة لا يتوقف عند مجرد الادعاء

 

يرى المحامي ميشيل حليم أن انتحال صفة موظف عام أو التدخل في اختصاصات وظيفة عامة يختلف قانونًا بحسب طبيعة الأفعال التي ارتكبها الشخص المنتحل.

 

وتنص المادة 155 من قانون العقوبات على معاقبة من يتدخل في وظيفة من الوظائف العمومية دون أن تكون له صفة رسمية أو إذن من الحكومة، أو يقوم بعمل من أعمالها.

 

وبالتالي، فإن ظهور شخص مدعيًا أنه قاضٍ لا يكون هو العنصر الوحيد محل الفحص، وإنما تنظر جهات التحقيق أيضًا إلى ما إذا كان قد مارس أعمالًا أو تصرفات مرتبطة بالصفة التي انتحلها.

 

الزي الرسمي قد يفتح باب اتهام آخر

 

ويشير المحامي عمرو عبد السلام إلى أن ارتداء زي رسمي أو حمل شارات مرتبطة بوظيفة لا يحق للشخص ارتداؤها قد يمثل جريمة مستقلة، إذا توافرت شروطها القانونية.

 

وتتناول المادة 156 من قانون العقوبات مسألة ارتداء الكسوة الرسمية أو حمل العلامات المميزة لوظيفة دون حق، وتقرر لها عقوبة الحبس وفقًا للنص القانوني.

 

وهنا تصبح الصور والمقاطع المصورة التي يظهر فيها الشخص بالزي محل فحص، لمعرفة طبيعة الزي، وكيف حصل عليه، والغرض من ارتدائه، وما إذا كان قد استخدمه لإيهام الآخرين بأنه صاحب صفة رسمية.

 

الصفة المزيفة إذا استُخدمت في النصب.. العقوبة تتغير

 

وتوضح المحامية نهى الجندي أن الأمر يصبح أكثر خطورة إذا ثبت أن الصفة القضائية المزعومة لم تكن مجرد ادعاء، وإنما استُخدمت كوسيلة لخداع المواطنين والحصول على أموالهم.

 

وفي هذه الحالة قد تنطبق أحكام المادة 336 من قانون العقوبات الخاصة بالنصب، متى توافرت أركان الجريمة، ومنها استخدام وسائل احتيالية أو اسم أو صفة غير صحيحة لحمل المجني عليه على تسليم المال.

 

وبمعنى أبسط: إذا أوهم المتهم شخصًا بأنه قاضٍ أو صاحب نفوذ قضائي، واستغل ذلك الإيهام للحصول على أموال أو تحقيق منفعة، فإن التحقيقات تبحث في مدى توافر جريمة النصب إلى جانب جريمة انتحال الصفة.

 

الحساب الإلكتروني قد يضيف اتهامات جديدة

 

ومن جانبه، يلفت المحامي عصام الجندي إلى أن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي أو الحسابات الإلكترونية في ارتكاب الأفعال محل الاتهام قد يفتح الباب أمام تطبيق أحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، بحسب طبيعة ما تم إنشاؤه أو نشره أو استخدامه.

 

فإذا تم إنشاء حساب إلكتروني أو موقع ونسب زورًا إلى شخص طبيعي أو اعتباري، أو استخدم الحساب في ارتكاب جريمة أخرى، فقد تنطبق النصوص القانونية ذات الصلة، وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات والأدلة الفنية.

تم نسخ الرابط