الإثنين 10 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

مسيرة تاريخية ترسخ نموذجًا عالميًا للتعاون والصداقة بين الشعوب

شيو مين: 70 عامًا من العلاقات الصينية المصرية

بوابة روز اليوسف

أكدت شيو مين، قنصل عام جمهورية الصين الشعبية في الإسكندرية، أن قيام جمهورية الصين الشعبية عام 1949، إلى جانب ثورة 23 يوليو 1952 في مصر، شكّلا نقطة تحول تاريخية كبرى، دشّنت مرحلة جديدة في مسار البلدين، وأرست أسس علاقة صداقة وتعاون متينة بين الشعبين.


وأوضحت أن هذه الانطلاقة التاريخية تُوجت بإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر في 30 مايو 1956، لتصبح مصر أول دولة عربية وأفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية وتقيم معها علاقات دبلوماسية، وهو ما يعكس الرؤية الاستراتيجية المبكرة لدى البلدين نحو بناء علاقات تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.


وأضافت أن الصين ومصر سارتا على مدار سبعين عامًا جنبًا إلى جنب في مسار النضال من أجل الاستقلال الوطني وتحقيق التنمية والازدهار، مشيرة إلى أن الصين قدمت دعمًا قويًا لمصر خلال أزمة السويس عام 1956 دفاعًا عن سيادتها الوطنية، كما وقفت مصر إلى جانب الصين في لحظة تاريخية مهمة عام 1971، عندما دعمت استعادة جمهورية الصين الشعبية لمقعدها الشرعي في الأمم المتحدة من خلال التصويت لصالح القرار في الجمعية العامة.


وأشارت إلى أن العلاقات بين البلدين ظلت راسخة رغم ما شهده العالم من تحولات إقليمية ودولية، واستمرت قائمة على أسس الدعم السياسي المتبادل، وتعزيز التعاون الاقتصادي القائم على المنفعة المشتركة، وتوسيع مجالات التبادل الثقافي والتعلم المتبادل، إلى جانب التنسيق الوثيق في القضايا الإقليمية والدولية، وهو ما عزز عمق الصداقة التقليدية بين الجانبين عبر العقود.


ولفتت إلى أن العلاقات الثنائية شهدت نقلة نوعية مهمة في ديسمبر 2014، عندما ارتقت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، الأمر الذي فتح آفاقًا أوسع للتعاون في مختلف المجالات.


وأكدت شيو مين أن هذه الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين ومصر حققت خلال السنوات الأخيرة، وتحت القيادة الاستراتيجية للرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورًا غير مسبوق وقفزة نوعية كبيرة، لتدخل أفضل مراحلها التاريخية، وتصبح نموذجًا يُحتذى به في التعاون بين الدول النامية، ومثالًا بارزًا للتعاون بين الصين والدول العربية والأفريقية، في مسار متواصل نحو بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك في العصر الجديد.

 

تم نسخ الرابط