وزير الداخلية الفرنسي: ضرورة مواصلة الجهود الجماعية لمواجهة تحديات الهجرة غير النظامية
أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، أن وزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي اتفقوا خلال اجتماع طارئ عُقد اليوم الثلاثاء، عبر تقنية الفيديو لبحث أزمة الهجرة في سبتة، على أن فضاء شينجن «لم يكن المشكلة» بل «يمثل الحل».
وأوضح نونيز، في تصريحات أدلى بها عقب الاجتماع، أن الدول الأوروبية شددت في الوقت نفسه على ضرورة مواصلة الجهود الجماعية لمواجهة التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية، مع الحفاظ على مبادئ حرية التنقل داخل فضاء شينجن.
وأشار في هذا الصدد إلى أن "جيب سبتة" يخضع لقواعد خاصة داخل فضاء شينجن، تشمل ضوابط صارمة عند الدخول وبخاصة عند الخروج نحو القارة الأوروبية، مؤكداً أنه لم تُسجَّل أي عملية عبور نحو القارة أو اختراق للحدود خلال الأزمة الأخيرة.
وأعلن الوزير تعزيز الرقابة على الحدود البرية، لا سيما على الحدود الفرنسية-الإسبانية والفرنسية-الإيطالية، بهدف الحد مما وصفه بـ«التحركات الثانوية» للمهاجرين داخل أوروبا، منوهاً إلى أن هذا الإجراء يأتي بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين.
وأكد نونيز تضامن جميع الدول الأعضاء، «دون استثناء»، مع إسبانيا في مواجهة أزمة سبتة، مشيداً بإدارة الحكومة الإسبانية للأزمة، وبالتعاون «الفعال» مع المغرب في هذا الإطار.
وأشار إلى أن الاجتماع غير الرسمي، الذي انعقد برئاسة إيرلندا الدورية للاتحاد الأوروبي وبدعوة من عدة دول أوروبية من بينها إسبانيا -بعد اتصال بين رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون-، شكل فرصة لتبادل وجهات النظر دون اتخاذ قرارات ملزمة، على أن يُعقد اجتماع رسمي لوزراء العدل والداخلية في الأول من أكتوبر المقبل في بروكسل.
وفيما يتعلق بمؤشرات الهجرة، لفت الوزير إلى تسجيل تراجع ملحوظ في أعداد الدخول غير النظامي إلى الاتحاد الأوروبي، حيث انخفضت بنسبة 55% خلال العامين الماضيين، وواصلت التراجع بنسبة 37% منذ بداية عام 2026، فيما سجلت إسبانيا انخفاضاً بنسبة 31%، ووصلت نسبة التراجع إلى 60% في جزر الكناري منذ بداية العام.
وأضاف أن الوزراء الأوروبيين شددوا على أهمية مكافحة شبكات تهريب المهاجرين وتفكيكها، وتعزيز الرقابة على الحدود الخارجية للاتحاد، إلى جانب تطوير سياسات الإعادة، وتعزيز التعاون مع دول المنشأ والعبور للحد من تدفقات الهجرة.
كما نوّه إلى أن الوزراء الأوروبيين رحبوا باعتماد «ميثاق الهجرة واللجوء» الأوروبي، معتبرين أنه يمثل خطوة مهمة نحو إدارة أكثر فاعلية لهذا الملف.



