الإثنين 10 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

تركة ثقيلة بقطاع الصحة في الفيوم أمام د.محمد جمال سلامة

بوابة روز اليوسف

بعد صدور قرار خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان بتولى الدكتور محمد جمال مصطفى منصب وكيل وزارة الصحة بمحافظة الفيوم، قادمًا من محافظة القليوبية حيث كان يعمل وكيلاً للمديرية و قبلها كان فى نفس الموقع لكن فى محافظة الجيزة.

 

جاء تنصيب الدكتور محمد جمال لموقعه الجديد فى محافظة الفيوم وسط ملفات ساخنة وتحديات هيكلية وميدانية معقدة فرضتها أزمات متتالية شهدها القطاع الطبي بمحافظة الفيوم مؤخرًا.

 

وكيل وزارة الصحة الجديد أمامه مطالب وطموحات أبناء محافظة الفيوم، منها إعادة هيكلة المنظومة الصحية والقضاء على الممارسات الإدارية العشوائية وظاهرة "الشللية" التي أثرت سلبًا على كفاءة تقديم الخدمات للمواطنين، خاصة في المستشفيات المركزية والنوعية التي تعاني من تراجع مستمر في مستوى الانضباط الإداري والمهني.

 

تتصدر التركة الثقيلة التي تنتظر وكيل الوزارة الجديد وقائع إهمال طبي جسيمة أثارت الرأي العام فى الفيوم أبرزها واقعة وفاة أم لأربعة أطفال داخل مستشفى سنورس المركزي، والتى كشفت عن غياب المعايير المهنية، بعدما توجهت الضحية للمستشفى مصابة باشتباه جلطة في القلب، لتقابلها طبيبة نوبتجية .. اتضح بعدها أنها تعمل بتخصص الأشعة وليس طوارئ القلب، وردت على المريضة وأهلها بعبارات استهزاء ومبالغة في التقليل من الحالة متلفظة بقولها: "دي بتدلع، خليها تروح تعمل حلة محشي"، لتفارق السيدة الحياة بعد ساعات قليلة تاركة أربعة أطفال، في تجسيد حي لتداعيات غياب الرقابة وسوء توزيع الكوادر الطبية.

 

ولا تقتصر الأزمة عند أسوار مستشفى سنورس المركزي، بل امتدت لتشمل واقعة مستشفى إطسا المركزي، التي شهدت صدمة مجتمعية بالغة تمثلت في ولادة سيدة لطفلها على أرضية المستشفى بسبب غياب الرعاية والاهتمام الفوري، وهي المشاهد التي وثقت حالة التردي الخدمي وأشعلت غضب الشارع الفيومي.

 

تلك الواقعتان، تضع وكيل الوزارة أمام تحديات مركبة تشمل عجز الموارد، وغياب الانضباط في النوبتجيات، وتداخل التخصصات، وضعف المتابعة الميدانية للوحدات القروية والمستشفيات المركزية.

 

وأمام هذا الواقع، يخوض الدكتور محمد جمال مصطفى اختبارًا حقيقيًا لإثبات قدرته على فرض السيطرة الإدارية، وتطهير المواقع الخدمية من التجاوزات، ومواجهة شبكات المصالح والشللية، وإعادة تفعيل دور لجان التفتيش والمحاسبة الصارمة، لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي الإنسانية داخل منشآت تابعة لوزارة الصحة. 

 

والدكتور محمد جمال حاصل على بكالوريوس الطب، ثم ماجستير فى إدارة الأعمال.

 

تم نسخ الرابط