الإثنين 10 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الأوقاف: التنمر يهدم الإنسان والسخرية ليست خفة ظل

بوابة روز اليوسف

خصصت وزارة الأوقاف خطبة الجمعة المقبلة بعنوان “التنمر وأثره على شخصية الإنسان”، مؤكدة أن الهدف منها هو تصحيح المفاهيم الخاطئة التي تعتبر السخرية والاستهزاء والتنمر نوعًا من المزاح أو خفة الظل، مع بيان ما يترتب على هذه السلوكيات من آثار نفسية واجتماعية خطيرة، والدعوة إلى صون كرامة الإنسان واحترامه.

وأكدت الوزارة، عبر المنصة الإلكترونية، أن الخطبة تركز على ضرورة حفظ اللسان والجوارح من آفة التنمر، وأن المؤمن الحق لا يؤذي الناس قولًا ولا فعلًا، كما تدعو إلى اجتناب التنمر الرقمي، وجعل منصات التواصل الاجتماعي ساحات لنشر الخير والبناء، مع استشعار رقابة الله في كل الأقوال والأفعال، وترسيخ قيم الأدب والاحترام، وتربية الأبناء على حسن الخلق وتحمل المسؤولية.

واستندت الخطبة إلى عدد من الآيات القرآنية، في مقدمتها قوله تعالى: ﴿ولقد كرمنا بني آدم﴾، وقوله سبحانه:  ﴿يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرًا منهم﴾، إلى جانب أحاديث نبوية تؤكد حرمة إيذاء الآخرين، منها قول النبي ﷺ: “بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم"، وقوله ﷺ:  المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده”.

وتؤكد الخطبة في محاورها أن التنمر ليس مجرد مزحة عابرة، بل سلوك مذموم يزرع الكراهية ويمزق النسيج المجتمعي، ويحذر من جميع صوره، سواء كانت لفظية أو جسدية أو إلكترونية، بما في ذلك التعليقات الساخرة، والتنمر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ونشر المحتوى المسيء أو المحرج للآخرين.

كما شددت الوزارة على أن السخرية ليست دليلًا على خفة الظل، بل قد تترك جروحًا نفسية عميقة تستمر لسنوات، داعية إلى انتقاء الكلمة الطيبة، واحترام مشاعر الآخرين، وترسيخ ثقافة الاعتذار ورد المظالم، إلى جانب دور الأسرة في تنشئة الأبناء على قيم الاحترام والتسامح، وبناء شخصية متوازنة ترفض الإساءة إلى الآخرين في جميع صورها. 

تم نسخ الرابط