الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

رئيس هيئةالسد العالي: متحف الري الجديد يوثق عبقرية المصريين في إدارة المياه

الدكتور محمد رشدي،
الدكتور محمد رشدي، رئيس هيئة السد العالي وخزان أسوان

أكد الدكتور محمد رشدي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان، أن افتتاح متحف الري الجديد يمثل محطة مهمة في توثيق تاريخ إدارة المياه في مصر، ويجسد رحلة طويلة من اهتمام المصريين بهذه الثروة الحيوية باعتبارها أساسًا لا غنى عنه لتحقيق التنمية والاستقرار.

 

وأوضح رشدي أن المتحف يقدم رؤية شاملة لدور منظومة المياه عبر العصور المختلفة، ويبرز الجهود التي بذلها المصريون في تطوير وسائل إدارة الموارد المائية، مشيرًا إلى أن التنمية الحقيقية ارتبطت دائمًا بقدرة الدولة على توفير المياه وحسن استغلالها.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن المتحف يولي اهتمامًا خاصًا بالمشروعات القومية الكبرى، وفي مقدمتها السد العالي، باعتباره أحد أهم الإنجازات الهندسية في التاريخ الحديث لمصر، ودوره في تغيير شكل الحياة الاقتصادية والاجتماعية، ودعم مسيرة التنمية المستدامة.

وأضاف أن منطقة السد العالي داخل المتحف توثق إحدى أبرز اللحظات التاريخية في مسيرة تنفيذ المشروع، وهي مرحلة تحويل مجرى نهر النيل من المجرى الرئيسي إلى قناة التحويل، مرورًا بأنفاق محطة الكهرباء التي جرى حفرها داخل جبل من الجرانيت شرق مجرى النهر.

وأوضح أن هذه الأنفاق يبلغ عددها ستة أنفاق، وتخدم 12 توربينًا بمحطة كهرباء السد العالي، بينما يصل قطر النفق الواحد إلى 15 مترًا، وهو ما يعكس ضخامة العمل الهندسي والدقة الفنية التي صاحبت تنفيذ هذا المشروع العملاق.

وأكد رشدي أن السد العالي يعد من أعظم المنشآت الهندسية عالميًا، إذ يبلغ ارتفاعه 111 مترًا، ويصل عرضه عند القاعدة إلى نحو 980 مترًا، بينما تبلغ السعة الإجمالية لبحيرة السد العالي نحو 162 مليار متر مكعب من المياه.

ولفت إلى أن البحيرة تمثل مخزونًا استراتيجيًا مهمًا لمصر، حيث تمكن الدولة من مواجهة فترات الفيضان المرتفع من خلال تخزين المياه، كما تساعد في تعويض نقص الموارد خلال سنوات الجفاف، بما يضمن استمرار توفير الاحتياجات المائية للبلاد.

وشدد رئيس الهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان على أن كفاءة السد العالي في إدارة الموارد المائية ظهرت بوضوح خلال فترات الجفاف، مؤكدًا أن المشروع نجح في حماية مصر من تداعيات الجفاف الطويل الذي شهدته البلاد في ثمانينيات القرن الماضي، وساهم في استمرار تدفق المياه دون حدوث أزمة للمواطنين.

واختتم رشدي بالتأكيد على أن متحف الري الجديد لا يمثل مجرد توثيق للماضي، بل هو رسالة للأجيال الجديدة للتعرف على قيمة المياه، وأهمية المشروعات القومية التي شكلت مسار التنمية في مصر وحافظت على أمنها المائي. 

تم نسخ الرابط