خالد وصيف: لولا "الشادوف" ما وصلنا للأقمار الصناعية.. والمتحف رسالتنا للأجيال القادمة
أكد الدكتور خالد وصيف، نائب رئيس قطاع الخزانات والقناطر الكبرى، أن افتتاح متحف الري الجديد يمثل خطوة تاريخية للحفاظ على ذاكرة الإدارة المائية في مصر، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 190 عامًا على إنشاء وزارة الموارد المائية والري، باعتبارها واحدة من أعرق مؤسسات الدولة وأكثرها ارتباطًا بتاريخ الحضارة المصرية.
وأوضح وصيف أن إنشاء المتحف في المقر الجديد بالعاصمة الإدارية الجديدة لا يمثل مجرد توثيق للماضي، وإنما يؤسس لمرحلة جديدة من حفظ التراث والذاكرة المؤسسية تمتد لنحو 200 عام مقبلة، بما يضمن انتقال الخبرات والمعارف المائية إلى الأجيال القادمة.
وأشار إلى أن إعداد المتحف استغرق نحو ثلاث سنوات من العمل المتواصل، شملت جمع وتجهيز القطع والنماذج التاريخية من مختلف محافظات الجمهورية، حتى أصبح المتحف يضم ما يقرب من 1500 وثيقة وقطعة تاريخية تمثل قيمة كبيرة في تاريخ إدارة الموارد المائية بمصر.
وأكد نائب رئيس قطاع الخزانات والقناطر الكبرى أن توقيت افتتاح المتحف يأتي في مرحلة مهمة تشهد انتقال منظومة إدارة الموارد المائية إلى ما يعرف بـالجيل الثاني لإدارة الري، الذي يعتمد على التكنولوجيا الحديثة والأقمار الصناعية والربط الفوري بين الحقل والمزارع والمهندس المختص.
وشدد على أن التطور التكنولوجي لا يلغي أهمية استحضار البدايات الأولى لمسيرة إدارة المياه في مصر، موضحًا أن أدوات بسيطة مثل الشادوف كانت جزءًا من رحلة طويلة قادت إلى عصر التقنيات الحديثة، وأن الحفاظ على هذا التاريخ يمثل ضرورة لتعريف الأجيال الجديدة بحجم التطور الذي شهدته منظومة الري المصرية.
وقال وصيف إن فكرة إنشاء المتحف جاءت بالتزامن مع انتقال مقر وزارة الموارد المائية والري إلى العاصمة الإدارية الجديدة، حيث برزت الحاجة إلى الحفاظ على التراث والذاكرة المؤسسية للوزارة، مشيرًا إلى أن المتحف يمثل نافذة مهمة للتعريف بتاريخ إدارة المياه في مصر.
وأضاف أن المتحف يعد فرصة تعليمية وثقافية مميزة لطلاب الجامعات والباحثين، موضحًا أنه جرى إعداد مرشدين متخصصين على مستوى عالٍ وبعدد من اللغات المختلفة، وأن المتحف أصبح جاهزًا لاستقبال الزوار والتعريف برحلة المصريين الطويلة في حماية مواردهم المائية وإدارتها.



