مؤتمر الأمن السياحي العربي يدعو لتوظيف الذكاء الاصطناعي وتشديد مكافحة تهريب الآثار
دعا المشاركون في المؤتمر العربي الثاني عشر للمسؤولين عن الأمن السياحي، الدول الأعضاء إلى تعزيز توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة المراقبة الذكية في المواقع والمرافق السياحية، بما يسهم في رفع كفاءة الرصد والاستجابة للمخاطر الأمنية.
جاء ذلك في ختام أعمال المؤتمر الذي انعقد في نطاق الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بتونس، بحضور ممثلين عن وزارات الداخلية في الدول العربية، فضلاً عن جامعة الدول العربية، المنظمة العربية للسياحة، مشروع دعم مكافحة الاتجار بالتراث الثقافي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية وممثلي الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب.
وأكد المشاركون ضرورة تشديد الرقابة الأمنية والجمركية في المنافذ البرية والبحرية والجوية، باستخدام التقنيات الحديثة؛ للكشف عن عمليات تهريب الآثار.
كما دعوا إلى تطوير منصات رقمية موحدة لربط الأجهزة الأمنية والجهات السياحية، بما يضمن سرعة تبادل المعلومات والتعامل الفوري مع البلاغات والحوادث، وإلى تعزيز بناء القدرات من خلال تدريب الكوادر الأمنية على استخدام التقنيات الحديثة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة، وتحليل البيانات، والتطبيقات الذكية، لتعزيز منظومة الأمن السياحي.
وفي سياق مناقشتهم لقضية سرقة الآثار وتهريبها عبر الحدود، دعا المشاركون الجهات المعنية في الدول الأعضاء إلى اتخاذ عقوبات رادعة فيما يتعلق بجرائم الآثار، وتجريم حيازة أو بيع القطع الأثرية المجهولة المصدر، وإلى تعزيز التعاون فيما بينها في مجال مكافحة سرقة الآثار وتهريبها، بما يساهم في ضبط الآثار المسروقة والالتزام بإعادتها إلى الدول المعنية، وتثمين مساعي جامعة الدول العربية لإعداد مشروع اتفاقية التعاون بين الدول العربية في مجال مكافحة الاتجار بالمنتجات الثقافية.
كما دعوا الدول الأعضاء إلى إنشاء بصمات رقمية للآثار بما يسمح بالتعرف عليها في حال ضبطها محليا ودولياً، وإلى تكثيف البرامج التدريبية المتخصصة للعاملين في إنفاذ القانون والجمارك للتعرف على القطع الأثرية والتمييز بينها وبين القطع المقلدة، وكذلك تعزيز التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية المختصة لاسترداد الممتلكات الثقافية المسروقة وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى.
وشددوا على أهمية إنشاء قاعدة بيانات رقمية عربية للآثار تشمل كافة الدول الأعضاء، بما يساعد في مكافحة سرقتها وتهريبها ويسهم في استردادها، وكذلك إلى الاهتمام بالتراث البحري المغمور وتوفير وسائل الحماية والرقابة اللازمة للحفاظ عليه والحيلولة دون سرقته أو تخريبه، وإلى تطوير آليات مراقبة التجارة الإلكترونية ومنصات المزادات ووسائل التواصل الاجتماعي التي قد تُستغل في بيع الآثار المهربة، والقيام بحملات توعوية تستهدف المواطنين وتجار التحف لبيان أهمية حماية التراث الثقافي ومخاطر الاتجار غير المشروع بالآثار.
وثمّن المشاركون في المؤتمر التجارب المقدمة في مجال الأمن السياحي، وطلبوا من الأمانة العامة تعميمها على الدول الأعضاء للاستفادة منها، وأعربوا عن تقديرهم البالغ لاختيار مدينة تونس عاصمة للسياحة العربية لعام 2027، داعين الدول الأعضاء إلى المشاركة بصورة فعالة في ملتقى الأمن السياحي الذي سيتم تنظيمه بهذه المناسبة.





