الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

بعد حادث «دمياط»..

خطط بديلة لتفادى فجوة إمدادات الغاز

بوابة روز اليوسف

مصر تستعد لضخ غاز إضافى والتوسع فى المازوت لتأمين شبكة الكهرباء


يُشكل حادث وحدة التغويز فى دمياط اختبارًا مباشرًا لمدى قدرة منظومة الطاقة المصرية على الصمود وإدارة الأزمات الطارئة خلال فترات ذروة الطلب الصيفي.
 


ورغم أن فقدان قدرة تشغيلية تصل إلى 450 مليون قدم مكعب يوميًا يضغط بشكل ملحوظ على هامش المرونة التشغيلية، إلا أن القراءة الدقيقة لبدائل الإمداد المتاحة تؤكد عدم وجود فجوة حادة غير قابلة للتعويض، ما يضع سرعة الاستجابة وكفاءة إدارة البدائل فى صدارة عوامل الحسم خلال المرحلة المقبلة.


ضخ غاز جديد.. 5 آبار باستثمارات 95 مليون دولار
 


صرح مصدر مسئول بوزارة البترول والثروة المعدنية لـ«روزاليوسف» بأن مصر تعتزم ضخ كميات جديدة من الغاز الطبيعى إلى الشبكة القومية للإنتاج خلال شهر أكتوبر المقبل، عبر تشغيل وربط 5 آبار جديدة، برية وبحرية، باستثمارات تصل إلى 95 مليون دولار.
 


وأوضح المصدر التفاصيل التنفيذية للربط:
 


حقل ظهر (شركة إينى الإيطالية): استكمال ربط بئر جديدة بالبحر المتوسط بطاقة إنتاجية تبلغ 60 مليون قدم مكعب يوميًا.
 


الصحراء الغربية (شركة أباتشى الأمريكية): تشغيل بئرين جديدتين لإنتاج 20 مليون قدم مكعب يوميًا.
 


إجمالى الخط الاستثماري: يستهدف دعم الشبكة بـ180 مليون قدم مكعب غاز تدريجيًا لتقليل الفجوة الإمدادية.
 


تقرير اقتصادى: خروج الوحدة يقلص أمان الشبكة ولا يخلق أزمة حادة
 


أصدر مركز الدراسات الاقتصادية بحزب العدل تقريرًا حديثًا أشار فيه إلى أن التقديرات الأولية تؤكد أن حادث وحدة التغويز بدمياط لا يمثل تهديدًا جسيمًا لاستقرار المنظومة، حيث يظل حجم التأثير فى الحدود التى تستطيع المنظومة استيعابها وإدارتها.
 


وأوضح التقرير المعطيات الرقمية للحادث:
 


الطاقة المفقودة: تبلغ الطاقة التشغيلية للوحدة المتضررة نحو 450 مليون قدم مكعب يوميًا، وهو ما يعادل 7 % من احتياجات مصر اليومية من الغاز الطبيعى (المقدرة بـ 7.5 إلى 7.9 مليار قدم مكعب يوميًا).
 


الحصة من الاستيراد: تمثل الوحدة نحو 16 % من إجمالى طاقات استقبال وتغويز الغاز الطبيعى المسال المتاحة لمصر (بما فى ذلك القدرات المتاحة عبر الأردن).
 


الأثر المباشر: خروج الوحدة مؤقتًا يقلص هامش الأمان والمرونة، لكنه لا يخلق فجوة فورية غير قابلة للتعويض.
 


خمسة بدائل تشغيلية لامتصاص صدمة خروج وحدة دمياط
 


تمتلك منظومة الطاقة عددًا من البدائل التشغيلية التى يمكن استخدامها بصورة متدرجة لتعويض الطاقة المفقودة، وتتضمن:
 


تعظيم القدرات البديلة: رفع كفاءة تشغيل وحدات التغويز الأخرى والقدرات المتاحة لاستقبال الغاز عبر الخط الأردني.
 


 التوسع فى استخدام المازوت
 


زيادة استخدام المازوت كوقود بديل فى محطات الكهرباء القادرة فنيًا، حيث يمكن تعويض الفقد فى أسوأ الظروف بـ10 إلى 12 ألف طن مازوت يوميًا لتجنيب المواطنين والقطاع الصناعى خفيف الأحمال.
 


الطاقة المتجددة (الرياح والشمس): إدخال كامل الطاقات المتاحة من الرياح والطاقة الشمسية للشبكة، أسوة بالصيف الماضى حين اقتربت مساهمة الطاقة المتجددة من 18 % من مزيج توليد الكهرباء.
 


خفض الصادرات: إمكانية الخفض المؤقت لصادرات الكهرباء للحفاظ على توازن الشبكة القومية فى السيناريوهات الأكثر تشددًا.
ترشيد إمدادات الصناعة: اللجوء لخيار الخفض الجزئى والمؤقت لإمدادات الغاز لبعض الأنشطة الصناعية غير الأساسية كحل أخير حال عدم كفاية البدائل السابقة.
 


تقييم السلامة ووحدة التغويز الاحتياطية «Force»
 


أكد التقرير أن مدة توقف وحدة دمياط لا تتحدد فقط بالسيطرة على الحريق، بل بضرورة إجراء فحص فنى شامل من مالك الوحدة والجهات المختصة للتأكد من سلامة الهيكل والمعدات والأجهزة التشغيلية وصلاحيتها الفنية، فضلًا عن إنهاء الإجراءات التأمينية. وإذا أثبتت الفحوص عدم وجود أضرار جوهرية، فمن الممكن فنيًا إعادة ربط الوحدة خلال فترة محدودة.
 


كما كشف التقرير عن وجود وحدة التغويز العائمة «Force»، وهى وحدة غير مستخدمة حاليًا وتتواجد داخل المياه الإقليمية المصرية، ما يوفر خيارًا احتياطيًا إضافيًا يمكن اللجوء إليه وربطه بالمنظومة القومية حال تأخر جاهزية وحدة دمياط المتضررة، وفق المتطلبات الفنية والتعاقدية.
 


رئيس «إيكم» يتفقد مشروع «ووتك» لإنتاج ألواح MDF من قش الأرز بإدكو
 


فى إطار توجيهات المهندس كريم بدوى، وزير البترول والثروة المعدنية، بالمتابعة الميدانية للمشروعات الجديدة، أجرى الكيميائى علاء الدين عبد الفتاح، رئيس الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات (إيكم)، زيارة تفقدية لمشروع شركة تكنولوجيا الأخشاب «ووتك» بمدينة إدكو بمحافظة البحيرة؛ لمتابعة مراحل التشغيل التجريبى لمصنع إنتاج الألواح الخشبية متوسطة الكثافة (MDF) المُصنعة من قش الأرز.
 


متابعة الجاهزية: عقد رئيس «إيكم» اجتماعًا مع قيادات الشركة استعرض خلاله مؤشرات السلامة والصحة المهنية، واقتصاديات التشغيل، وخطط الإنتاج والتسويق بالتنسيق مع شركة «سيمبلكامب» الألمانية صاحبة رخصة التكنولوجيا.
 


البيئة والاقتصاد الدائري
 


شدد عبد الفتاح على أن المشروع يُعد نموذجًا للتحول نحو الصناعات الخضراء ذات القيمة المضافة، من خلال تحويل المخلفات الزراعية (قش الأرز) إلى منتجات صناعية عالية الجودة، الحد من الانبعاثات الضارة والتلوث البيئى، وتوفير بديل محلى يقلل الاستيراد ويخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة بقطاع الزراعة والصناعة.

 

نقلًا عن مجلة روزاليوسف

تم نسخ الرابط