الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

نائب رئيس حزب حقوق الإنسان: مصر تقود معركة السلام.. والقوة الرادعة تحمي فرص التسوية

نافع التراس
نافع التراس

أكد نافع التراس، نائب رئيس حزب حقوق الإنسان والمواطنة، أن مصر كانت وستظل راعية السلام الأولى في المنطقة، وحاملة لواء الجهود الرامية إلى وقف نزيف الدماء وإنهاء الصراعات، مشددًا على أن تحقيق السلام العادل والمستدام يحتاج إلى إرادة سياسية قوية، إلى جانب امتلاك عناصر القوة والقدرة على حماية الأمن القومي.


وقال التراس إن المشاهد الإنسانية القاسية التي يشهدها قطاع غزة، وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، تكشف حجم المأساة التي تنتجها الحروب عندما تغيب إرادة السلام، مؤكدًا أن استمرار استهداف المدنيين وتدمير البنية الأساسية وتشريد الأسر لا يمكن أن يكون طريقًا إلى الاستقرار، وإنما يفاقم الأزمات ويدفع المنطقة بأكملها نحو مزيد من التوتر.
وأوضح نائب رئيس حزب حقوق الإنسان والمواطنة، خلال برنامج «المواطن والمسؤول» المذاع على قناة «الشمس»، أن مصر قدمت على مدار تاريخها نموذجًا واضحًا في تبني خيار السلام، واستضافت العديد من مؤتمرات السلام والتحركات الإقليمية والدولية التي استهدفت وقف الحروب وحقن الدماء، مؤكدًا أن القاهرة لا تتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها ملفًا سياسيًا عابرًا، وإنما باعتبارها قضية أمن قومي واستقرار إقليمي وحق أصيل للشعب الفلسطيني.


وأضاف أن التجارب التاريخية أثبتت أن المجتمع الدولي لا يستطيع فرض السلام من خلال البيانات وحدها، وأن امتلاك عناصر القوة والقدرة على الردع يمثل عاملًا أساسيًا لحماية الدول ومنع المعتدين من فرض إرادتهم بالقوة، مشيرًا إلى أن الدعوات المصرية السابقة لإنشاء قوة عربية مشتركة كانت تعكس قراءة مبكرة للمخاطر التي تواجه المنطقة.


وشدد التراس على أن القوة والردع لا يتعارضان مع السلام، بل يمثلان أحد أهم ضماناته، موضحًا أن الدولة التي تمتلك القدرة على حماية حدودها ومصالحها تكون أكثر قدرة على التفاوض من موقع قوي، بينما يؤدي غياب الردع إلى فتح الباب أمام الأطماع والتدخلات الخارجية.


وأشار إلى أن المنطقة العربية دفعت أثمانًا باهظة نتيجة الانقسامات والصراعات، وأن المرحلة الراهنة تفرض قدرًا أكبر من التنسيق العربي في الملفات الاستراتيجية، خصوصًا ما يتعلق بالأمن القومي وحماية مقدرات الدول ومواجهة محاولات فرض الأمر الواقع بالقوة.
وأكد نائب رئيس حزب حقوق الإنسان والمواطنة أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في بناء قدرات شاملة للدولة، بالتوازي مع تنفيذ مشروعات تنموية وتطوير قطاعات حيوية، معتبرًا أن قوة الدولة لا تُقاس فقط بقدراتها العسكرية، وإنما أيضًا بقدرتها الاقتصادية والتنموية ومتانة مؤسساتها وتماسك جبهتها الداخلية.


ولفت إلى أن مواجهة التحديات الإقليمية لا تكون بالخطابات والشعارات، وإنما ببناء دولة قوية قادرة على حماية مصالحها، وتطوير مؤسساتها، والاستثمار في الإنسان، وتعزيز وعي المواطنين، مشددًا على أن المواطن نفسه يمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة الأمن والاستقرار.
ودعا التراس إلى دعم الجهود المصرية الرامية إلى حماية المدنيين وفتح الطريق أمام تسوية سياسية عادلة، مؤكدًا أن استمرار الصراع دون حل عادل للقضية الفلسطينية سيبقي المنطقة بأكملها رهينة للتوتر وعدم الاستقرار.


وشدد على أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، تمثل المدخل الحقيقي لتحقيق سلام مستدام، محذرًا من أن تجاهل جذور الصراع والاكتفاء بإدارة الأزمات لن يؤدي إلا إلى تأجيل الانفجار وإطالة أمد المعاناة.


واختتم نافع التراس، نائب رئيس حزب حقوق الإنسان والمواطنة، بالتأكيد على أن مصر ستواصل أداء دورها التاريخي في دعم السلام والاستقرار، وأن امتلاك الدولة لعناصر القوة لا يعني التخلي عن خيار السلام، وإنما يمنح هذا الخيار القدرة على الصمود وحماية مصالح الشعوب، قائلًا إن السلام الحقيقي لا يُبنى بالضعف، وإنما بإرادة سياسية واعية وقدرة تحميه وتمنع العبث بأمن المنطقة ومقدرات شعوبها.

تم نسخ الرابط