بعد زلزال السويس..
حوار خاص مع رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية الدكتور باسم نبوي للكشف عن النشاط الزلزالي لمصر بالحقائق والأرقام
رسائل طمأنة للمواطنين بعد زلزال السويس.. رئيس معهد البحوث الفلكية يؤكد لا داعي للقلق
الدكتور باسم نبوي: مصر ليست داخل حزام الزلازل.. ولا مؤشرات تدعو للقلق
الدكتور باسم نبوي: أقصى زلزال قد تتعرض له مصر يتراوح بين 5.5 و6.3 ريختر
رئيس البحوث الفلكية: يستحيل التنبؤ بموعد وقوع الزلازل.. والنشاط في مصر طبيعي
رئيس المعهد: لا علاقة بين سد النهضة وزيادة النشاط الزلزالي في مصر
80 محطة ترصد الزلازل لحظة بلحظة.. والوضع مطمئن
رئيس المعهد: شائعة زلزال 7 ريختر مجرد تنجيم لا أساس له من العلم
الدكتور خالد نبوي: لا صحة لتحول مصر إلى دولة شديدة النشاط الزلزالي
رئيس المعهد: خليج العقبة وخليج السويس أبرز مصادر الهزات التي يشعر بها المصريون
رئيس المعهد: لا تهربوا إلى السلالم أثناء الزلازل.. فهي أخطر مكان داخل المبنى
أثارت الهزات الأرضية التي شهدتها مصر والمنطقة خلال الفترة الأخيرة حالة من الجدل والقلق مع تزايد التساؤلات حول ما إذا كانت البلاد دخلت مرحلة جديدة من النشاط الزلزالي أو أصبحت ضمن أحزمة الزلازل النشطة فضلًا عن انتشار شائعات ربطت بين سد النهضة وتكرار الهزات وأخرى ادعت إمكانية التنبؤ بزلزال مدمر.
وفي هذا الحوار يجيب الدكتور باسم نبوي رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية لروزاليوسف عن أبرز الأسئلة التي تشغل الرأي العام كاشفًا حقيقة الوضع الزلزالي في مصر وأقصى قوة يمكن أن تتعرض لها البلاد وأبرز المناطق النشطة وموقف العلم من التنبؤ بالزلازل وكيفية التصرف الصحيح عند وقوعها مؤكدًا أن المؤشرات العلمية الحالية لا تدعو إلى القلق وأن ما تشهده مصر يظل في إطار المعدلات الطبيعية.
بعدما شهدت مصر والمنطقة عدة هزات أرضية خلال الأشهر والسنوات الأخيرة.. هل نحن أمام ظاهرة جديدة أم أن ما يحدث يقع ضمن المعدلات الطبيعية؟
الزلازل الطبيعية في مصر هي زلازل تُصنف ضمن الزلازل الضعيفة إلى متوسطة القوة طبقًا للمقياس العالمي، وتُعد ظاهرة طبيعية.
هل يمكن القول إن النشاط الزلزالي في مصر أصبح أكثر من السابق؟
النشاط الزلزالي في مصر طبيعي ولم يصبح أكثر من السابق، وإن كانت منطقة شمال السويس من المناطق المعروفة باستقرارها.
هل هناك مناطق في مصر أصبحت أكثر عرضة للهزات الأرضية مقارنة بما كانت عليه قبل عشر سنوات؟
لا يمكن القول بذلك وإن كانت منطقة السويس مستقرة نسبيًا، لكنها قد تتعرض لهزات من وقت لآخر.
ما أقصى قوة زلزالية يمكن أن تتعرض لها مصر وفق الدراسات الحالية؟
حسبما يتوفر لدينا من معلومات، فإن مصر قد تتعرض على فترات متباعدة (بضع عشرات من السنين) لهزات أرضية لا تزيد قوتها عن 5.5 إلى 6.3 درجة على مقياس ريختر تقريبًا.
هل تتوقعون تكرار الهزات الارتدادية خلال الفترة المقبلة؟
حاليًا هناك حالة من الثبات النسبي في القشرة الأرضية بمنطقة الزلزال شمال السويس.
هل أصبح بالإمكان التنبؤ بموعد وقوع الزلازل؟
عمليًا يستحيل ذلك حاليًا.
حاليًا لا نمتلك نظامًا للإنذار المبكر عن الزلازل مشابهًا لما تقدمه هواتف أندرويد، وعلميًا فهو غير فعال، خصوصًا مع الزلازل الضعيفة التي تتعرض لها مصر.
كيف يعمل مركز رصد الزلازل في مصر؟ وكم محطة رصد تمتلكها الدولة؟
شبكة رصد الزلازل المصرية تنتشر في ربوع مصر بعدد يقارب 80 محطة، وتعتمد على نظام الإرسال اللحظي للبيانات عبر الأقمار الصناعية، ويتم تجميعها بمقر الشبكة بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية ثم تحليلها بدقة متناهية.
يتردد على مواقع التواصل أن مصر أصبحت داخل حزام الزلازل.. هل هذا الكلام صحيح علميًا؟
هذا الكلام غير علمي حيث إن أحزمة الزلازل هي أحزمة ضعف متعارف عليها داخل القشرة الأرضية.
لا صحة لمثل هذا القول، لأن أماكن النشاط الزلزالي العنيف ثابتة ومتعارف عليها عالميًا.
ما الفارق بين وقوع هزة يشعر بها المواطن، وبين دخول دولة في نطاق الأحزمة الزلزالية النشطة؟
لا صحة علميًا للقول بدخول دولة في نطاق حزام الزلازل، والهزة الأرضية تنتج عن تفريغ الطاقة الكامنة داخل باطن الأرض في صورة اهتزازات ضعيفة لا يشعر بها المواطن أو هزات محسوسة يشعر بها المواطن في صورة زلازل.
هل هناك مؤشرات علمية تستدعي القلق بشأن مستقبل النشاط الزلزالي في مصر؟
لا يوجد أي مؤشر علمي يدعو إلى قلق المواطن المصري بشأن النشاط الزلزالي في مصر، وخير دليل ما حدث في الزلزال الأخير بقوة 5.46 درجة على مقياس ريختر.
هل تغيرت البؤر الزلزالية في شرق البحر المتوسط أو البحر الأحمر خلال السنوات الأخيرة؟
البؤر الزلزالية تنتشر في البحرين الأبيض والأحمر منذ عشرات السنوات، لكنها ضعيفة أو متوسطة، وتحدث على فترات متباعدة.
ما أكثر المناطق المحيطة بمصر التي تمثل مصدرًا للهزات التي نشعر بها داخل البلاد؟ ولماذا يشعر المصريون أحيانًا بهزات مركزها خارج الحدود؟
خليج العقبة هو أكثر المناطق عرضة للهزات الأرضية، وكذلك خليج السويس ونطاق فالق كلابشة، الذي يمتد من جنوب غرب مصر إلى شمال شرقها مرورًا بمنطقة الفيوم.
يربط البعض بين سد النهضة وزيادة النشاط الزلزالي.. هل توجد أي علاقة علمية بين السدود
الكبرى وحدوث الزلازل؟ وهل يمكن للكتلة المائية الضخمة خلف السدود أن تؤدي إلى ما يعرف بـ"الزلازل المستحثة"؟
لا توجد أي علاقة علمية تربط سد النهضة بزيادة النشاط الزلزالي. لكن بعد بناء السد العالي وتخزين المياه ببحيرة ناصر، ومع زيادة ضغط الكتلة المائية على القشرة الأرضية جنوب البلاد، تم رصد بعض الهزات الأرضية الطفيفة، ولذلك أقام المعهد نحو 25 محطة رصد زلزالي حول بحيرة ناصر بمساعدة هيئة السد العالي.
هل رصد المعهد أي تغير في النشاط الزلزالي بمنطقة سد النهضة منذ بدء الملء؟
لم يحدث ذلك حتى الآن، وإن كان هناك نشاط زلزالي طفيف في هذه المنطقة.
إذا حدثت هزة قوية في محيط سد النهضة فهل يمكن أن تمتد آثارها إلى مصر؟
لا أعتقد ذلك لأن السدود يتم تشييدها مع الأخذ في الاعتبار تأثير الزلازل العنيفة.
هل يتابع المعهد النشاط الزلزالي في منطقة السد بشكل مستمر؟
بالنسبة للسد العالي أقام المعهد نحو 25 محطة رصد زلزالي حول بحيرة السد لرصد الزلازل بدعم كامل من هيئة السد العالي.
ما الرسالة التي توجهونها للمواطنين بعد تكرار الهزات الأخيرة؟
الهدوء والثبات الانفعالي ثم الهدوء والثبات.. اطمئنوا، وخير دليل عدم وجود أي ضحايا في زلزال 3 أغسطس بقوة 5.5 درجة على مقياس ريختر.
ما أبرز الشائعات التي انتشرت بعد الزلزال الأخير؟ وكيف تردون عليها؟
شائعة المنجم الهولندي الذي ادعى وقوع زلزال بقوة 7 درجات في مصر خلال الفترة من 5 إلى 6 أغسطس، وقد رفض علماء المعهد هذه الادعاءات جملةً وتفصيلًا.
ما التصرفات الصحيحة التي يجب اتباعها أثناء وقوع الزلزال؟
حاول الاحتماء أسفل منضدة أو مكتب خشبي وابتعد عن الأرفف ولا تندفع للخروج من المبنى لأن السلالم تعد من أضعف أجزاء المباني وأخطر تداعيات الزلازل غالبًا ما تنتج عن التدافع على السلالم.




