الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

مرصد الأزهر: تحذيرات أممية من جيل جديد لـ"داعش" يُسخر الذكاء الاصطناعي لتهديد الأمن الدولي

بوابة روز اليوسف

أطلقت الأمم المتحدة تحذيرًا جديدًا بشأن التطور المتسارع في قدرات تنظيم "داعش"، مؤكدة أنه دخل مرحلة جديدة ترتكز على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة لتعزيز أنشطته الإرهابية؛ مما يفرض على المجتمع الدولي مراجعة استراتيجياته لمواجهة تهديدات أشد تعقيدًا.

 

وفقًا لما نقلته صحيفة "دياريو دي ليون" الإسبانية، أوضحت ممثلة مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، أوجولجيرين نيازبيردييفا، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، أن التنظيم بات يعتمد على تقنيات إدارة الاتصالات المشفرة، والمنصات الرقمية، والأصول الافتراضية، إلى جانب الطائرات المسيرة في عملياته.

 

وأضافت نيازبيردييفا أن داعش يظهر قدرة عالية على التكيف وإعادة التنظيم مستغلاً النزاعات المسلحة وهشاشة الأوضاع الأمنية في بعض الدول، رغم الضربات العسكرية التي أضعفت قدراته سابقًا.

 

وشددت المسؤولة الأممية على أن خطورة التنظيم الإرهابي تتصاعد في منطقة الساحل الإفريقي وحوض بحيرة تشاد، لا سيما في مالي وبوركينا فاسو والنيجر، حيث يتنافس "داعش" و"القاعدة" على توسيع نفوذهما بما يهدد الأمن الإقليمي والأوروبي، مؤكدة أن نشاط التنظيم يمتد كذلك إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية وموزمبيق عبر تنفيذ الهجمات وتوسيع عمليات التجنيد للالتفاف على الضغوط الأمنية.

 

وطالبت الأمم المتحدة بتعزيز الاستجابة الدولية من خلال تشديد الرقابة على الحدود، وتكثيف تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتتبع مصادر تمويل الإرهاب، علاوة على تعزيز التعاون في مجالات العدالة الجنائية.

 

من جانبه، يشير مرصد الأزهر لمكافحة التطرف إلى أن التحذيرات الأممية تعكس تحولًا جذريًا في طبيعة الإرهاب الدولي، بعد أن انتقل اعتماده من الانتشار الجغرافي الميداني إلى التوظيف المباشر للتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في التمويل والتجنيد والتخطيط، ما يعني أن مواجهة هذا "الجيل الجديد" تتطلب استراتيجية شاملة تتجاوز الحلول الأمنية المباشرة، لتشمل تعزيز الأمن السيبراني، وتجفيف منابع التمويل، ومعالجة الأزمات التي توفر بيئة خصبة للتطرف.

 

تم نسخ الرابط