مشاركة المهندس علي زين العابدين ممثلاً لقطاع الكيماويات والبتروكيماويات في لقاء موسع نظمه اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية
وفد اتحاد الصناعات المصرية يبحث مع مجتمع الأعمال الهندي فرص الاستثمار والتصنيع المشترك
شارك المهندس علي زين العابدين، عضو مجلس إدارة المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة وعضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات المصرية، ممثلًا لقطاع الصناعات الكيماوية والبتروكيماويات ضمن وفد اتحاد الصناعات المصرية، في اللقاء الموسع الذي نظمه اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية FICCI بالعاصمة الهندية نيودلهي.
وجاء اللقاء على هامش مشاركة الوفد المصري في أعمال الاجتماع السادس عشر لوزراء تجارة تجمع بريكس بمدينة جايبور، وبمشاركة عدد من كبار المسؤولين وقيادات مجتمع الأعمال الهندي، بهدف تعزيز التواصل المباشر بين مجتمعَي الأعمال في مصر والهند وفتح آفاق جديدة للتعاون الاستثماري والصناعي.
وتأتي مشاركة المهندس علي زين العابدين تنفيذًا لتوجيهات المهندس خالد أبو المكارم، رئيس مجلس الأعمال المصري الهندي ورئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، بتعميم الدعوة على أعضاء مجلس الأعمال المصري الهندي والمجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة للمشاركة في فعاليات اللقاء، بما يدعم جهود التعريف بالفرص الاستثمارية والتصنيعية المتاحة في مصر وتشجيع الشركات الهندية على التوسع في السوق المصرية.
وشهد اللقاء حضور الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إلى جانب عدد من قيادات الوزارتين، وسفير مصر لدى الهند وأعضاء الطاقم الدبلوماسي، فضلًا عن قيادات وممثلي عدد من كبرى الشركات والمجموعات الاستثمارية الهندية.
وترأس وفد اتحاد الصناعات المصرية المهندس محمود سرج، وكيل الاتحاد، وضم الوفد المهندس علي زين العابدين، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الكيماوية، وأحمد غازي، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الغذائية، والمهندس شريف البيلي، عضو مجلس إدارة غرفة صناعات الطباعة والتغليف، ومحمد الدسوقي، عضو مجلس الأعمال المصري الهندي.
وأكد المهندس علي زين العابدين أن اللقاء يمثل خطوة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي بين مصر والهند، مشيرًا إلى أهمية الانتقال من مرحلة التبادل التجاري إلى بناء شراكة صناعية متكاملة تقوم على التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا وتعميق المكون المحلي وتطوير سلاسل الإمداد وزيادة الصادرات.
وأوضح أن مصر، بما تتمتع به من موقع جغرافي استراتيجي وشبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية، يمكن أن تمثل منصة إقليمية للشركات الهندية للإنتاج والتصدير إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، مع الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الهندية في تطوير الصناعة المصرية.
وأشار إلى أن قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة يمثل أحد أبرز القطاعات الواعدة للتعاون بين البلدين، خاصة في مجالات توطين التكنولوجيا، وجذب الاستثمارات، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة، وتنويع سلاسل الإمداد، وتنمية الصادرات المتبادلة.
وطرح المهندس علي زين العابدين خلال اللقاء عددًا من المقترحات المتعلقة بقطاع الصناعات الكيماوية والتعدين، تضمنت زيادة الاستثمارات الهندية في مصر، وتوطين عدد من المنتجات والصناعات الكيماوية التي تعتمد السوق المصرية حاليًا على استيرادها من الخارج، إلى جانب تعزيز صادرات المنتجات الكيماوية والصناعات التعدينية المصرية إلى السوق الهندية.
وفي هذا السياق، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، دعمه للمقترحات المطروحة، وطلب إعداد بيان بالشركات والمصانع الهندية التي تصدر منتجاتها حاليًا إلى مصر، بهدف التواصل معها وعرض الفرص الاستثمارية والتصنيعية المتاحة، وتشجيعها على الانتقال من التصدير إلى التصنيع والإنتاج داخل السوق المصرية.
كما جرى تحديد عدد من الصناعات والمنتجات ذات الأولوية لدراسة توطينها كمرحلة أولى، بما يمثل خطوة عملية نحو تحويل العلاقات التجارية القائمة إلى شراكات استثمارية وتصنيعية جديدة.
وتناولت المناقشات فرص إقامة مشروعات مشتركة وزيادة رؤوس أموال الشركات القائمة، فضلًا عن جذب مستثمرين وشركاء هنود إلى السوق المصرية، والاستفادة من منظومة المناطق الحرة في إقامة مشروعات تستهدف السوق المحلية والأسواق التصديرية.
واستعرض الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، تطورات مناخ الاستثمار في مصر والإصلاحات الاقتصادية والتشريعية والمؤسسية التي تم تنفيذها لتحسين بيئة الأعمال، مؤكدًا استمرار الحكومة في تقديم الدعم للمستثمرين وتهيئة بيئة استثمارية أكثر تنافسية، بما يعزز دور القطاع الخاص في قيادة النمو الاقتصادي.
كما ناقش المشاركون أهمية تطوير السياسات والحوافز الاستثمارية الداعمة لقطاع الصناعات الكيماوية، وتوفير التيسيرات اللازمة للمستثمرين المحليين والأجانب، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة وتوطين التكنولوجيا الحديثة.
وأكد المهندس علي زين العابدين أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على مخرجات اللقاء وتحويلها إلى مشروعات وفرص استثمارية قابلة للتنفيذ، بما يسهم في زيادة الاستثمارات الهندية، وتوطين الصناعات والتكنولوجيا، وتعظيم القيمة المضافة للصناعة المصرية، ورفع قدرتها التنافسية، وزيادة الصادرات إلى السوق الهندية والأسواق الإقليمية والعالمية.
واختُتمت مشاركة وفد اتحاد الصناعات المصرية بالتأكيد على استمرار التنسيق مع الجهات الحكومية المعنية والجانب الهندي لمتابعة مخرجات اللقاء والتواصل مع الشركات المستهدفة، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والاستثماري ويعزز الشراكة الاقتصادية بين مصر والهند.




