الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

باستثمارات 29.7 مليار دولار.. انطلاق المرحلة الأولى من مشروع علم الروم بالساحل الشمالي

بوابة روز اليوسف

شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأحد، خلال زيارته لمحافظة مطروح لتفقد وافتتاح عدد من المشروعات الخدمية والتنموية، فعاليات إطلاق شركة الديار القطرية أعمال تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع علم الروم بالساحل الشمالي، والذي يتم تطويره بالشراكة مع الحكومة المصرية.

 

وكان في استقبال رئيس مجلس الوزراء والوفد المرافق له بموقع المشروع، المهندسة رانيا المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والشيخ حمد بن طلال آل ثاني، الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الإسكان والشركة.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي استمرار جهود الدولة لدفع عجلة التنمية الشاملة في منطقة الساحل الشمالي الغربي، وتعظيم الاستفادة من المقومات والإمكانات الواعدة التي تتمتع بها المنطقة، بما يعزز قدرتها على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن منطقة الساحل الشمالي الغربي أصبحت تمتلك مقومات تؤهلها لتكون وجهة سياحية وعمرانية واستثمارية وتنموية مستدامة، في ظل تنفيذ عدد من المشروعات المتكاملة وتطوير البنية الأساسية وشبكات الطرق والمرافق.

ولفت مدبولي إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بأهمية وضع وتنفيذ مخططات متكاملة لتنمية الساحل الشمالي الغربي، إلى جانب توفير التيسيرات اللازمة لتشجيع القطاع الخاص المحلي والأجنبي على ضخ المزيد من الاستثمارات، سواء للتوسع في المشروعات القائمة أو إقامة مشروعات عمرانية وتنموية جديدة.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن بدء تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع علم الروم يمثل خطوة مهمة في مسار التنمية العمرانية والاستثمارية بالساحل الشمالي الغربي، ويعكس ما تتمتع به المنطقة من مقومات سياحية واستثمارية، بما يدعم تنفيذ مشروعات كبرى قادرة على جذب الاستثمارات وتعزيز مكانة الساحل الشمالي كإحدى أبرز الوجهات السياحية والاستثمارية على البحر المتوسط.

 

29.7 مليار دولار استثمارات المشروع

من جانبها، أكدت المهندسة رانيا المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن ما يشهده الساحل الشمالي من تنفيذ مشروعات كبرى يعكس نجاح الدولة المصرية في تهيئة بيئة عمرانية واستثمارية جاذبة، من خلال تطوير البنية الأساسية ورفع كفاءة شبكات الطرق والمرافق، وتعظيم الاستفادة من الأراضي ذات المقومات الاستثمارية.

وأوضحت أن دخول مشروعات بهذا الحجم حيز التنفيذ يعزز تنافسية السوق المصرية، ويفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات الأجنبية والمحلية، ويدعم توجه الدولة نحو تنويع الأنشطة الاقتصادية وتعظيم العائد من الأصول والمقومات العمرانية والسياحية.

وأضافت أن حجم الاستثمارات المستهدفة بالمشروع، وما يوفره من فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب إتاحة المجال أمام شركات المقاولات ومختلف الصناعات والخدمات المرتبطة بالتنمية العمرانية، يمثل إضافة مهمة للاقتصاد المصري، ويعزز مشاركة القطاع الخاص في جهود التنمية.

وتبلغ الاستثمارات الإجمالية المستهدفة لمشروع علم الروم نحو 29.7 مليار دولار، من بينها 3.5 مليار دولار استثمارات نقدية مباشرة، على أن يبدأ تسليم المرحلة الأولى من المشروع في عام 2030.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع عند اكتماله في توفير أكثر من 250 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بينما تستهدف المرحلة الأولى توفير نحو 30 ألف فرصة عمل، فضلًا عن فتح المجال أمام شركات المقاولات المصرية والعالمية للمشاركة في أعمال التنفيذ.

 

مدينة ساحلية متكاملة على مساحة 20.58 مليون متر مربع

واستعرض الشيخ حمد بن طلال آل ثاني، الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية، خطة تنفيذ المرحلة الأولى والجدول الزمني للمشروع، كما اطلع رئيس الوزراء والوفد المرافق له على المخطط العام لمشروع علم الروم.

وأوضح أن المشروع يعد واحدًا من أضخم المشروعات العمرانية والسياحية المتكاملة التي تطورها الديار القطرية على مستوى العالم، وأكبر مشروعاتها في مصر، ويقام على مساحة إجمالية تبلغ 20.58 مليون متر مربع، مع إطلالة مباشرة على البحر المتوسط وممشى بحري بطول 7.2 كيلومتر.

ويضم المشروع مدينة ساحلية متكاملة تجمع بين الاستخدامات السكنية والسياحية والتجارية والثقافية والترفيهية والتعليمية والصحية، وفق رؤية عمرانية تستهدف إنشاء مجتمع مستدام يخدم الأجيال المقبلة.

وتقام المرحلة الأولى على مساحة 4 ملايين متر مربع، بإجمالي مساحات بناء يبلغ 1.4 مليون متر مربع، وتشمل شاطئًا وممشى بطول كيلومترين، وبحيرات طبيعية متصلة بالبحر وقابلة للسباحة، إلى جانب بحيرات صناعية قابلة للسباحة بمساحة 195 ألف متر مربع.

كما تضم المرحلة الأولى مساحات مفتوحة تمثل نحو 85% من إجمالي مساحتها، ومرسى في مركز المدينة يستوعب 50 يختًا، فضلًا عن أربعة فنادق توفر أكثر من ألف غرفة فندقية، ومراكز رياضية ومحال تجارية ومطاعم عالمية.

وتصل استثمارات المرحلة الأولى إلى نحو 220 مليار جنيه، مع استهداف توفير نحو 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

 

مراسٍ لليخوت وملعب جولف عالمي

ويشمل المخطط العام للمشروع 22 كيلومترًا من البحيرات المفتوحة مباشرة على البحر، تتكامل مع ممشى مائي وشواطئ ممتدة، إلى جانب 850 ألف متر مربع من البحيرات الصناعية القابلة للسباحة على مستوى المشروع بالكامل.

كما يتضمن المشروع مرسى دوليًا مجهزًا لاستقبال اليخوت بطاقة استيعابية تصل إلى 370 مرسى، ومرسى محليًا يضم 120 مرسى، بالإضافة إلى ملعب جولف عالمي مكون من 18 حفرة، يمتد على مساحة تقارب 980 ألف متر مربع بإطلالة مباشرة على البحر.

ويضم المشروع كذلك أكثر من 3500 غرفة فندقية موزعة على مجموعة من الفنادق والمنتجعات العالمية، بما يستهدف تعزيز مكانة علم الروم كمركز إقليمي لسياحة اليخوت والرياضات والفعاليات العالمية.

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية أن فلسفة التخطيط العمراني للمشروع تقوم على مفهوم المدينة القابلة للمشي، من خلال شبكة متكاملة من مسارات المشاة والدراجات وحلول التنقل الذكي، إلى جانب تطبيق أحدث معايير الاستدامة البيئية في إدارة الموارد المائية وحماية التنوع البيولوجي وتعزيز قدرة المنطقة على التكيف مع التغيرات المناخية.

وأشار إلى أن المشروع يتمتع بموقع استراتيجي يربط بين شمال أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، مستفيدًا من قربه من مطاري رأس الحكمة ومرسى مطروح، واتصاله بالطريق الساحلي الدولي وخط القطار الكهربائي السريع الجاري تطويره.

ومن المقرر أن يبدأ تسليم مكونات المشروع تباعًا اعتبارًا من عام 2030، بالتزامن مع اكتمال المرحلة الأولى.

وتعد شركة الديار القطرية من كبرى شركات التطوير العقاري العالمية، والمدعومة من جهاز قطر للاستثمار، وتمتلك محفظة تضم 42 مشروعًا في أكثر من 20 دولة، بإجمالي قيمة استثمارات تتجاوز 35 مليار دولار، فيما تواصل الشركة استثماراتها في السوق المصرية منذ أكثر من عقدين، بإجمالي استثمارات يبلغ نحو 7 مليارات دولار.
 

تم نسخ الرابط