الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

لجان تنسيقية في دول العالم للاستماع إلى رؤاهم

مذكرة تفاهم لإطلاق مسار وطني لتعزيز مشاركة المصريين بالخارج

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

أعلن مجلس الشباب المصري والاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج التوافق على إطلاق مسار وطني لتعزيز مشاركة المصريين بالخارج في الشأن العام، يستهدف بناء آلية مستدامة للتواصل والاستماع إلى أبناء الجاليات المصرية في مختلف دول العالم، وإشراكهم بصورة أكبر في مناقشة القضايا التي تمسهم، والاستفادة من خبراتهم ورؤاهم في دعم جهود التنمية الوطنية.

 

وجاء الإعلان عن المسار الجديد بالتزامن مع توقيع مذكرة تفاهم وتعاون مشترك بين الجانبين، وقعها الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، وبهجت العبيدي، مؤسس ورئيس الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج، بهدف تأسيس إطار مؤسسي للعمل المشترك خلال المرحلة المقبلة.

وشهدت جلسة توقيع مذكرة التفاهم مشاركة عدد من قيادات المصريين بالخارج من دول عربية وأوروبية، من بينهم نصر مطر، مسؤول الملف السياسي بالاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج، وبهجت العبيدي من النمسا، ومحمود السلاموني من هولندا، ومحمود عشيش من الكويت، والمستشار أحمد صابر من قطر، وفوزي بدوي من المملكة العربية السعودية، وأميرة البيطار من مملكة البحرين، بالإضافة إلى النائبة إيفا فارس، عضو مجلس الشيوخ.

 لجان تنسيقية في دول العالم

وناقشت الجلسة رؤية متكاملة لتطوير العلاقة مع المصريين بالخارج، تقوم على الانتقال من التواصل الموسمي إلى المشاركة المستدامة والمنظمة، وفتح قنوات تتيح الاستماع بصورة مباشرة إلى رؤى المصريين بالخارج وأولوياتهم، وطرح القضايا والتحديات التي تواجههم، وتحويل نتائج هذا الحوار إلى مقترحات وتوصيات يمكن البناء عليها والتواصل بشأنها مع المؤسسات والجهات المعنية.

واتفق المشاركون على بدء إجراءات تشكيل لجان تنسيقية للمسار في عدد من دول العالم خلال المرحلة المقبلة، تضم شخصيات وكفاءات من أبناء الجاليات المصرية، بهدف توسيع دائرة المشاركة والتواصل مع المصريين في كل دولة، والاستماع إلى مختلف الفئات والأجيال، والمساهمة في تنفيذ البرامج والمبادرات التي سيتم إطلاقها ضمن المسار.

وأكد الدكتور محمد ممدوح أن إطلاق المسار يأتي انطلاقًا من رؤية تعتبر المصريين بالخارج جزءًا أصيلًا من المجال العام المصري وشريكًا في عملية التنمية وصناعة المستقبل، وليس مجرد ملف يرتبط بالخدمات أو التحويلات المالية أو التواصل في المناسبات.

وقال ممدوح إن ملايين المصريين حول العالم يضمون علماء وخبراء ومهنيين ورجال أعمال وشبابًا يمتلكون تجارب متنوعة وشبكات علاقات واسعة، مؤكدًا أن المصريين بالخارج يمثلون جزءًا مهمًا من القوة البشرية والمعرفية لمصر.

وأضاف أن الهدف هو الاستماع إلى المصريين بالخارج بصورة مباشرة، والتعرف على أولوياتهم والتحديات التي تواجههم ورؤيتهم، بالتوازي مع فتح مساحة أكبر أمامهم للمشاركة بما يمتلكونه من خبرات ومعارف وقدرات يمكن أن تضيف إلى جهود التنمية.

وشدد رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري على أن المسار الجديد لا يستهدف إنشاء إطار شكلي أو كيان جديد إلى جانب الكيانات القائمة، وإنما يسعى إلى بناء شبكة عمل وتنسيق مفتوحة تستفيد من المؤسسات والقيادات والكفاءات الموجودة بالفعل، وتوفر بينها مساحة مشتركة للحوار والعمل.

 

اهتمام بالشباب والجيلين الثاني والثالث

 

وأشار ممدوح إلى أن الوصول إلى الشباب المصري بالخارج وأبناء الجيلين الثاني والثالث يمثل أحد الأهداف الرئيسية للمسار، مؤكدًا أهمية توفير مساحة تساعدهم على التعرف إلى وطنهم والمشاركة في قضاياه وبناء علاقات حقيقية ومستدامة معه.

وأكد أن مذكرة التفاهم مع الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج تمثل خطوة أولى لترجمة هذه الرؤية إلى برامج قابلة للتنفيذ، مع استمرار الانفتاح على التعاون مع الخبرات والكيانات والمؤسسات القادرة على الإضافة إلى أهداف المسار.

من جانبه، أكد نصر مطر، مسؤول الملف السياسي بالاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج، أن المصريين بالخارج لديهم رغبة حقيقية في المشاركة في قضايا وطنهم، مشيرًا إلى أن المطلوب هو توفير قنوات مؤسسية تجعل هذه المشاركة أكثر تنظيمًا وتأثيرًا.

وأوضح أن المصري في الخارج يتابع ما يحدث في مصر، ويمتلك رؤى وخبرات اكتسبها من تجاربه في المجتمعات التي يعيش فيها، مؤكدًا أهمية الاستفادة من هذه التجارب وإتاحة مساحة حقيقية أمام المصريين بالخارج لطرح أفكارهم ومقترحاتهم والمشاركة في القضايا التي تخصهم وتخص وطنهم.

وأضاف أن تشكيل اللجان التنسيقية في مختلف دول العالم يستهدف توسيع دائرة المشاركة والوصول إلى المصريين في أماكن وجودهم، مؤكدًا أن هذه اللجان ستكون وسيلة للتواصل والاستماع والعمل المشترك، وليست بديلًا عن أي من الكيانات أو المؤسسات القائمة.

وأشار مطر إلى أن التعاون مع مجلس الشباب المصري يفتح المجال أمام إطلاق برامج أكثر اتساعًا، خاصة في مجالات الشباب وبناء القدرات والتواصل مع الأجيال الجديدة من المصريين بالخارج، إلى جانب الاستفادة من الخبرات المهنية والعلمية والاقتصادية للجاليات المصرية.

 

جلسات حوار ودراسات ومبادرات مشتركة

ويتضمن التصور الأولي للمسار تنظيم جلسات حوار ولقاءات دورية مع المصريين بالخارج، وإعداد دراسات وأوراق سياسات حول القضايا التي يطرحونها، وتطوير برامج تستهدف الشباب والأجيال الجديدة، وإنشاء مساحات للتواصل بين الكفاءات المصرية بالخارج ونظرائهم في الداخل.

كما يشمل المسار إطلاق مبادرات مجتمعية وتنموية مشتركة، والاستفادة من التنوع الكبير داخل الجاليات المصرية من حيث الدول والمجالات المهنية والفئات العمرية، بما يضمن ألا يقتصر الحوار على مجموعة محددة، وإنما يعكس أكبر قدر ممكن من الأصوات والتجارب المختلفة.

وأكد المشاركون أن المصريين بالخارج ليسوا ملفًا منفصلًا عن الداخل، وإنما جزء من المجتمع المصري امتدت خبراته وقدراته إلى عشرات الدول، معتبرين أن بناء علاقة أكثر استدامة معهم يمثل فرصة لتعظيم الاستفادة من رأس المال البشري والمعرفي المصري حول العالم.

ومن المقرر أن يبدأ مجلس الشباب المصري والاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج خلال المرحلة المقبلة وضع الإطار التنفيذي للمسار، وتشكيل اللجنة التنسيقية المركزية، والبدء في التواصل لتشكيل اللجان التنسيقية في عدد من الدول، بالتوازي مع تحديد أولويات العمل والبرامج والمبادرات التي سيتم إطلاقها تباعًا.
 

تم نسخ الرابط