وداعاً السفير الفلسطيني المناضل دياب اللوح
نعت الدبلوماسية الفلسطينية السفير دياب نمر محمد اللوح (أبو النمر)، سفير دولة فلسطين بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، الذي وافته المنية اليوم الأحد عن عمر يناهز 68 عاماً، تاركاً خلفه إرثاً طويلاً من العمل الوطني والدبلوماسي المخلص.
من هو دياب اللوح؟
السفير دياب نمر محمد اللوح المعروف بـ "أبو النمر"، وولد في مدينة غزة في 28 ديسمبر 1958هو سياسي ودبلوماسي فلسطيني بارز، كرس حياته للدفاع عن القضية الفلسطينية وخدمة المشروع الوطني التحرري.
أبرز محطات نشاطه السياسي، ودفاعه عن القضية، ومسيرته الدبلوماسية:
النشاط السياسي والنضالي
انخرط في العمل الوطني الفلسطيني منذ صباه، والتحق مبكراً في صفوف حركة "فتح". اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي في 27 أغسطس 1977 وحُكم عليه بالسجن لمدة 15 عاماً ليكون ضمن أسرى الحركة الوطنية الفلسطينية المحررين.
وتدرج في مواقع العمل التنظيمي والسياسي؛ حيث شغل عضوية المجلس الثوري لحركة "فتح" (1997 - 2009)، ثم عضوية المجلس الاستشاري العام للحركة منذ عام 2009.
وتولى رئاسة دائرة الإعلام والثقافة والتعبئة الفكرية لحركة "فتح" في قطاع غزة (1993 - 2005)، وكان عضواً في اللجنة الحركية العليا بالقطاع. كما أسس وترأس تحرير أسبوعية "الكرامة" الناطقة باسم الحركة، وشغل منصب مدير عام مركز الإعلام والمعلومات (MIC) بين عامي 2002 و2005.
الدفاع عن القضية الفلسطينية
عُرف "اللوح" بمواقفه الراسخة والمتمسكة بحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة.
وشارك في العديد من الفعاليات والمؤتمرات العربية والدولية للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وركز في خطابه السياسي على رفض مخططات التهجير ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية، مع التأكيد المستمر على ثوابت النضال الوطني.
المسيرة الدبلوماسية
انتقل "دياب اللوح" إلى العمل الدبلوماسي الرسمي، وشغل عدة محطات ومناصب رفيعة المستوى في عواصم عربية وآسيوية مختلفة:
شغل منصب سفير دولة فلسطين لدى الصين من ديسمبر 2005 حتى أغسطس 2010.
وعمل سفيراً لفلسطين لدى اليمن من سبتمبر 2013 حتى مايو 2016.
وتولى مهام سفير فلسطين في موريتانيا من يونيو 2016 حتى أكتوبر 2017.
وفي نوفمبر 2017، عُين سفيرًا لدولة فلسطين لدى مصر ومندوبًا دائمًا لها لدى جامعة الدول العربية (حيث استمر مندوباً حتى مايو 2023، ومستمراً في منصبه سفيرًا بمصر حتى وفاته).
واضطلع بدور دبلوماسي وسياسي مكثف وبالغ الأهمية، لاسيما فيما يتعلق بالملفات الإنسانية والسياسية المرتبطة بقطاع غزة، والتنسيق المستمر مع القيادة المصرية لضمان إدخال المساعدات الإنسانية والتخفيف من أزمات القطاع.
وحرص دوماً على إبراز وتأكيد محورية الدور المصري التاريخي في دعم الشعب الفلسطيني ومساندة قضيته العادلة في مختلف المحافل.
ونعت وزارة الخارجية المصرية السفير دياب اللوح، معربةً عن بالغ الحزن والأسى لرحيله، بعد مسيرة وطنية ودبلوماسية حافلة بالعطاء في خدمة القضية الفلسطينية والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وتقدمت مصر بخالص التعازي وصادق المواساة إلى دولة فلسطين الشقيقة، قيادةً وحكومةً وشعبًا، وإلى أسرة السفير الراحل وذويه، داعيةً الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أسرته والشعب الفلسطيني الشقيق الصبر والسلوان.
وأشادت الخارجية المصرية بمسيرة السفير الراحل، الذي أمضى سنوات في القاهرة ممثلًا لدولة فلسطين، وكان حاضرًا في مختلف الملفات المرتبطة بالقضية الفلسطينية والعلاقات المصرية الفلسطينية.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" ناعيا السفير دياب اللوح "نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة الفقيد وذويه، وإلى أبناء الشعب الفلسطيني، وإلى أبناء حركة فتح والحركة الوطنية الفلسطينية وأسرة سفارة فلسطين لدى مصر، ورفاق دربه ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والثبات".
وتقام صلاة الجنازة على جثمان السفير دياب اللوح ظهر غد الإثنين في مسجد الشرطة بالتجمع الخامس، وتُتخذ الترتيبات لدفنه في مقابر الروبيكي. على أن يُقام عزاء الراحل يوم الثلاثاء في نفس المسجد بالتجمع الخامس.



