الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

"القومي للترجمة" يسلط الضوء على كتاب "قصور مصر المنسية"

بوابة روز اليوسف

 سلط المركز القومي للترجمة، برئاسة الأستاذ الدكتور محمد نصر الدين الجبالي، الضوء على كتاب "قصور مصر المنسية" للمؤرخة الفرنسية كارولين كورخان، وتقديم جون- إيف ماران وترجمة نانيس حسن عبد الوهاب، ذلك العمل الذي لا يكتفي بسرد تاريخ مبان شيدت ثم أغلقت أبوابها، بل يزيح الستار عن طبقات كاملة من الذاكرة الملكية المصرية.

 

وذكر المركز – في بيان اليوم "الإثنين" - أن الكتاب يتناول القصور التي هجرت منذ بنائها، والقصور الملكية التي اختفى كثير منها من المشهد العمراني، وكأنها لم تكن. لكنه، في جوهره، لا يستعيد حجارة باردة، بل يعيد الحياة إلى فضاءات كانت يوما مسرحا للبروتوكول، وللترف، وللصمت المهيب الذي يسبق دخول الملوك.

 

ومن خلال قراءة دقيقة مدعومة بصور ووثائق نادرة، لم ينشر أغلبها من قبل، تكشف كورخان كيف يمكن للعمارة أن تكون بيانا سياسيا صامتا. فاختيارات الطراز، وتفاصيل الأثاث، وتصميم الحدائق، وحتى المركبات والقطارات الملكية.. كلها شواهد على رغبة واضحة في أن تبدو الملكية المصرية مضاهية للممالك الأوروبية، لا تابعة لها ولا أقل شأنا منها، بل شريكة في لغة الفخامة ذاتها.

 

ولا يعد "قصور مصر المنسية" مجرد كتاب عن مبان غابت، بل عن صورة أرادت أسرة حاكمة أن ترسمها لنفسها أمام الداخل والخارج، عن طموح معماري يعكس طموحا سياسيا، وعن تفاصيل صغيرة تكشف ما لا تقوله الخطب الرسمية.

 

ويعد الكتاب تذكيرا بأن التاريخ لا يسكن القصور العامرة فقط، بل أيضا تلك التي أغلقت أبوابها، وتركها الزمن وحيدة فالجدران، مهما صمتت طويلا، تعرف كيف تهمس لمن يحسن الإصغاء والذاكرة مهما توارت خلف الغبار، تجد دائما من يعيدها إلى الضوء.

 

تم نسخ الرابط