الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : فارس رجب

مما لا شك فيه أن اللغة العربية تعد من أكثر لغات العالم جمالا، وأكثرها فصاحة وبلاغة. ولِمَ لا وهي لغة القرآن الكريم، الذي تحدى به الله سبحانه وتعالى العرب أهل الفصاحة والبلاغة، فأنزل القرآن بلغتهم ليقيم عليهم الحجة، وحفظ الله لنا به اللغة العربية، فحتى الآن تحتفظ لغتنا بقوتها وانتشارها بالرغم من كل المشكلات التي تواجهها، فهي تنتشر في جميع أنحاء العالم، وتتحدث بها أكثر من 20 دولة عربية وغير عربية، ويرجع الفضل في انتشار اللغة العربية حول العالم للإسلام الذي انتشر في دول العالم، وبانتشاره انتشرت لغة القرآن.

وكما يقولون فإن قوة الشعوب تقاس بانتشار لغتها وقوتها، ووجود أكبر عدد من الناس الذين يتقنونها، وقد اكتسبت اللغة العربية أهميتها الأولى من كونها لغة القرآن، كما تعتبر من أهم وأقدم اللغات، فهي تشتمل على معانٍ ومصطلحات وصور وجماليات كثيرة.

 ومما يؤسف له أنه مع تعدد اللغات حول العالم، وتعدد الشعوب واجهت العربية الكثير من المشكلات، ومن أهمها: إهمالها من أهلها واستبدالها بالعامية، ومحاولة البعض تقريب اللغة العامية للفصحى، بالإضافة إلى إهمال الإعراب والنحو خلال كتابة النصوص في المؤسسات العامة والخاصة.

الحفاظ على اللغة العربية ليس أمرا صعبا على الإطلاق، وأبسط طريقة لتحافظ على لغتك هي قراءة الكتب التي كتبت باللغة العربية الفصحى بشكل شبه يومي أو حتى بشكل أسبوعي، والقرآن الكريم خير ما يعودك النطق الصحيح للمفردات، وسدنة اللغة العربية وعلماؤها إذا اختلفوا في كيفية نطق مفردة من المفردات احتكموا إلى كيفية نطقها في كتاب الله، وهذا من شأنه المحافظة على العربية وعدم اللحن فيها سواء في النطق بالفصحى أو في طريقة الكتابة على الورق، فمن لا يحسن الكتابة لن يحسن القراءة. فلا بد أن نخطط للحفاظ على لغتنا في مناهج التعليم، وأن نعود النشء منذ الصغر على النطق السليم، وأن يعتز كل منا بلغته وحبه لها كي يسود حب اللغة بين أفراد المجتمع، وأن يلتزم كل منا بجعل التخاطب والحوار بلغة عربية خالصة، وألا نخلط لغتنا العربية في محادثاتنا بألفاظ من لغات أخرى.
 

تم نسخ الرابط