الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

المصرى عقدة الأرجنتينى.. حمزة عبدالكريم يعيد حسابات برشلونة بشأن ألفاريز والـ500 مليون يورو

بوابة روز اليوسف

دخل ملف الأرجنتيني جوليان ألفاريز، مهاجم أتلتيكو مدريد، مرحلة جديدة من التعقيد مع اقتراب انطلاق موسم 2026-2027، بعدما عاد اللاعب بالفعل إلى تدريبات الفريق الإسباني، في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط بينه وبين إدارة ناديه بسبب رغبته المعلنة في الرحيل الى برشلونة.

 

القضية التي بدأت بتصريحات مفاجئة من ألفاريز خلال كأس العالم 2026 تحولت إلى واحدة من أكثر ملفات الانتقالات إثارة للجدل في أوروبا، بعدما اصطدمت رغبة اللاعب في الانتقال إلى برشلونة برفض قاطع من أتلتيكو مدريد، ووصل الأمر إلى تقديم النادي المدريدي شكوى ضد برشلونة لدى الاتحاد الإسباني لكرة القدم، وفتح إجراء تأديبي للتحقيق في الاتصالات المزعومة بين النادي الكتالوني واللاعب.

 

- البداية.. ماذا يريد ألفاريز .. ولماذا جماهير أتلتيكو غاضبة؟

فجر جوليان ألفاريز الأزمة يوم 22 يونيو الماضي، عقب مباراة الأرجنتين أمام النمسا في كأس العالم، عندما تحدث بوضوح عن مستقبله مع أتلتيكو مدريد.

 

وقال المهاجم الأرجنتيني إنه تحدث بالفعل مع الأشخاص المعنيين داخل أتلتيكو، وإنه يرى أن انتقاله سيكون «أفضل شيء للجميع»، مؤكدًا في الوقت نفسه رغبته في تحقيق حلمه.

 

ورغم أن ألفاريز لم يذكر برشلونة بالاسم في تصريحاته، فإن تقارير ESPN أكدت أن برشلونة كان الوجهة المفضلة للاعب، وهو ما جعل تصريحاته بمثابة إعلان علني عن رغبته في مغادرة أتلتيكو.

 

وتكمن حساسية التصريحات في أنها جاءت واللاعب مرتبط بعقد مع أتلتيكو حتى عام 2030، مع شرط جزائي تبلغ قيمته 500 مليون يورو، ما جعل إعلان رغبته في الرحيل يصطدم مباشرة بموقف النادي الذي لم يكن يريد فتح باب التفاوض من الأساس.

 

- تصريحات غير احترافية

أكدت التقارير الإسبانية أن المشكلة الأساسية بالنسبة لألفاريز لم تكن في رغبته الشخصية في الرحيل، وإنما في الطريقة التي اختار بها التعبير عنها وتوقيت التصريح.

 

فمن وجهة نظر أتلتيكو، اللاعب لم يكتفِ بالتحدث داخليًا مع الإدارة، وإنما أعلن أمام وسائل الإعلام العالمية أن الرحيل هو الحل الأفضل، في وقت كان فيه النادي يؤكد تمسكه به.

 

وتحولت المسألة سريعًا من رغبة لاعب في تغيير فريقه إلى أزمة مؤسسية بين أتلتيكو وبرشلونة، خصوصًا أن إدارة النادي المدريدي رأت أن تصريحات ألفاريز جاءت في سياق تحركات برشلونة للتعاقد معه، وأن اللاعب لن يطلق تلك التصريحات إلا إذا أبلغه مسؤولى برشلونة مباشرةً في رغبتهم بتواجده مع الفريق الكتالوني.

 

رئيس أتلتيكو التنفيذي ميجيل أنخيل جيل مارين صعّد الموقف بشدة، وأعلن أن النادي لن يبيع ألفاريز لبرشلونة، كما اتهم النادي الكتالوني بعدم احترام أتلتيكو، وأكد أن الإدارة ستلجأ إلى الجهات المختصة لحماية حقوقها.

 

وبالتالي أصبح ألفاريز أمام معادلة صعبة: هو لاعب أساسي في مشروع دييجو سيميوني، لكنه أعلن علنًا أنه يريد الرحيل، بينما أتلتيكو لا يريد بيعه، خصوصًا إلى منافس مباشر في الدوري الإسباني.

 

- لماذا يرفض أتلتيكو بيع الأرجنتيني خاصةً لـ "برشلونة"؟

أتلتيكو رفض في يونيو عرضًا من ريال مدريد بقيمة 150 مليون يورو للتعاقد مع ألفاريز، في واقعة أكدت أن النادي لا يتعامل مع اللاعب باعتباره سلعة قابلة للبيع بسهولة، وحينها أوضح أتلتيكو أن الشرط الجزائي في عقد اللاعب يبلغ 500 مليون يورو، لكن الموقف تجاه برشلونة كان أكثر حدة.

 

ففي يوليو الماضى، أكد جيل مارين أن أتلتيكو لن يقبل بيع ألفاريز مقابل 100 مليون يورو أو 150 مليونًا أو حتى 200 مليون يورو، في رسالة واضحة بأن النادي لا يريد الدخول في مفاوضات مع برشلونة من الأساس.

 

وبذلك لم تعد المشكلة مرتبطة فقط بقيمة العرض المالي، وإنما أصبحت قضية موقف بين الناديين.

 

برشلونة حاول التحرك في الملف، وتشير التقارير إلى أن النادي قدم عرضًا بقيمة 100 مليون يورو، لكنه لم ينجح في تغيير موقف أتلتيكو.

 

وفي الوقت نفسه، كان برشلونة يواجه مشكلة اقتصادية حقيقية؛ فالتعاقد مع ألفاريز لن يكون مجرد دفع قيمة انتقال، وإنما سيحتاج إلى راتب كبير وتكاليف إضافية مرتبطة بتسجيل اللاعب.

 

ولهذا بدأ برشلونة في إعادة تقييم الموقف، وربما سأل نفسه هل يستحق ألفاريز الدخول في مواجهة مالية وصدامية كبيرة مع أتلتيكو، أم أن النادي يستطيع إيجاد حل آخر في مركز المهاجم؟

 

- الاتحاد الإسبانى يُجيب؟

أتلتيكو مدريد تقدم في 30 يونيو بشكوى إلى الاتحاد الإسباني لكرة القدم، متهمًا برشلونة بإجراء اتصالات مع ألفاريز رغم ارتباطه بعقد مع النادي.

 

وفي 30 يوليو، أعلنت اللجنة التأديبية في الاتحاد الإسباني لكرة القدم فتح إجراء تأديبي استثنائي ضد برشلونة للتحقيق في الاتصالات المزعومة مع ألفاريز، مع منح برشلونة فرصة لتقديم دفاعه، ولم يصدر حكم نهائي في القضية، مما سيجعل تكاليف الصفقة تزداد على برشلونة إذا أراد ألفاريز فعليه أن يدفع أكثر من قدرات خزائنه المالية.

 

- أين يقف برشلونة الآن؟

أكدت تقارير رويترز أن برشلونة بدأ ينظر إلى خيارات أخرى، وأنه لن يدخل في تعقيدات من شأنها عدم استقرار الفريق وسقف الرواتب فيما بعد، ولديه بدائل أخرى إذا ما أراد صفقة سوبر فإن مواطن ألفاريز الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز نجم إنتر ميلان سيكون أحد البدائل المحتملة.

 

- هل يكتفى برشلونة باللاعب الشاب حمزة عبدالكريم؟

اسم حمزة عبدالكريم، أصبح أحد أهم التطورات في حسابات برشلونة الهجومية، خاصةً ثقة هانزى فليك المدير الفني للفريق الذي وافق على تصعيد اللاعب من فريق الشباب تحت 19 عام إلى الفريق الأول.

 

وكان برشلونة تعاقد مع حمزة في البداية على سبيل الإعارة من الأهلي في فبراير 2026، مع وجود خيار شراء، ثم قرر النادي تفعيل خيار الشراء في يونيو، ليصبح المهاجم المصري الشاب لاعبًا في برشلونة بعقد يمتد حتى 30 يونيو 2029.

 

وفي أول ظهور له مع الفريق الأول خلال فترة الإعداد، سجل هدفين أمام برمنجهام سيتي، وهو ما لفت الأنظار بقوة إلى قدراته الهجومية، وأكد الموقع الرسمي لبرشلونة أن اللاعب سجل هدفين خلال 62 دقيقة في ظهوره الأول مع الفريق الأول.

 

- هل حمزة هو السبب في صرف برشلونة النظر عن ألفاريز؟

حمزة بالفعل غيّر جزءًا من حسابات النادي، كما تؤكد التقارير الإسبانية والتى أشارت إلى أن تألق "عبدالكريم" أعطى برشلونة خيارًا إضافيًا، خصوصًا أن النادي أصبح يملك لاعبًا شابًا يمكن تطويره على المدى الطويل في مركز المهاجم.

 

وفي أول أغسطس، وصفت تقارير إسبانية حمزة بأنه قدم نفسه كبديل حقيقي في هجوم برشلونة، ومشروع مهاجم للمستقبل، خصوصًا بعد رحيل روبرت ليفاندوفسكي وتغير شكل الخط الأمامي، في الوقت الذي ظلت فيه مفاوضات ألفاريز متوقفة، كما تحدثت تقارير أخرى عن أن وجود حمزة يمنح إدارة برشلونة مساحة أكبر لانتظار تطورات ملف الأرجنتيني بدلًا من الاضطرار إلى دفع مبالغ ضخمة لحسم الصفقة سريعًا، أو حتى النظر لصفقات أخرى.

 

وتطور حمزة خلال الأشهر الماضية كان سريعًا للغاية؛ فقد انتقل من لاعب شاب في الأهلي إلى برشلونة، ثم شارك مع منتخبنا الوطني في كأس العالم 2026، قبل أن يحصل على فرصة مع الفريق الأول لبرشلونة خلال فترة الإعداد.

 

هذا المسار جعل برشلونة أمام خيار مختلف، بدلًا من دفع أكثر من 100 مليون يورو في مهاجم جاهز مثل ألفاريز، يمكن للنادي تطوير لاعب شاب لديه الشغف في التطوير وإثبات الذات خاصةً مع فريق يجيد التعامل مع الشباب.

 

-نجم كأس العالم يمنح حمزة حلم قيادة برشلونة

يأتي مستقبل فيران توريس كأحد الملفات التي قد تمنح حمزة عبدالكريم فرصة أكبر داخل هجوم برشلونة، في ظل الحديث عن إمكانية رحيل المهاجم الإسباني خلال فترة الانتقالات الحالية، وهو ما سيقلل من حدة المنافسة على المراكز الهجومية، ويفتح مساحة أكبر أمام حمزة للحصول على دقائق لعب مع الفريق الأول، ورغم أن رحيل توريس لن يعني تلقائيًا حصول المهاجم المصري على مكان أساسي في تشكيلة هانزى فليك، فإن تألق حمزة، قد يجعله أحد الخيارات التي يعتمد عليها فليك تدريجيًا، خاصة إذا شهد الخط الأمامي تغييرات خلال الفترة المقبلة، وأثبت حمزة جدارته لقيادة المشروع.

 

- جماهير أتلتيكو.. ماذا تريد؟

في مايو، ومع انتشار أنباء رغبة برشلونة في ضم ألفاريز، ظهرت أصوات بين جماهير أتلتيكو تطالبه بالبقاء، مؤكدة أن اللاعب أصبح محبوبًا داخل النادي، وأنه يمكن أن يكون أحد أهم نجوم المشروع القادم.

 

بعض المشجعين وجهوا له رسالة مباشرة، مطالبين إياه بتذكر ما حدث مع أنطوان جريزمان عندما رحل إلى برشلونة، وفشل هناك بعدما كان نجم الشباك في أتلتيكو، بينما رأى آخرون أن اللاعب إذا كان يريد الرحيل فعليه اتخاذ قراره، لكنهم أكدوا في الوقت نفسه أن أتلتيكو قادر على منحه مكانة كبيرة.

 

المشكلة أن تصريحات ألفاريز ورغبته العلنية جعلت موقف الجماهير أكثر تعقيدًا؛ فالمشجع الذي كان يرى فيه نجمًا محبوبًا أصبح مطالبًا الآن بأن يثبت التزامه وانتمائه للقميص.

 

- هل عاد ألفاريز وشارك في الفترة التحضيرية لأتلتيكو؟

بعد انتهاء مشوار الأرجنتين في كأس العالم وحصول اللاعب على فترة راحة، عاد ألفاريز إلى أتلتيكو في 10 أغسطس وخضع للفحوص الطبية واختبارات ما قبل الموسم، قبل الاندماج في برنامج الفريق التدريبي والتحضيري للموسم الجديد.

 

وبالتالي، لم يعلن اللاعب العصيان، ولم يرفض العودة إلى النادي، وهذه الخطوة مهمة جدًا؛ لأنها أبقت الباب مفتوحًا أمام استمرار مسيرته مع أتلتيكو، رغم الأزمة التي فجرها بتصريحاته.

 

وأكد دييجو سيميوني أن موقف النادي لم يتغير، وأن ألفاريز لاعب مهم في مشروعه الرياضي، بينما أشارت تقارير إسبانية إلى أن المدرب ما زال يعتبره أحد أعمدة الفريق.

 

وتزداد أهمية ألفاريز لأتلتيكو بعد رحيل أنطوان جريزمان إلى أورلاندو سيتي، وهو ما يجعل خسارة مهاجم بحجم الأرجنتيني في الصيف الحالي أكثر صعوبة من الناحية الرياضية.

 

ألفاريز سجل 29 هدفًا في موسم 2024-2025 و20 هدفًا في الموسم الماضي، وهي أرقام تفسر لماذا يتمسك به سيميوني والإدارة بهذا الشكل، لكن العلاقة مع الجماهير تحتاج إلى ترميم.

 

وبحسب التقارير الإسبانية، فإن زملاءه في الفريق مستعدون لمساعدته على العودة والاندماج بشكل طبيعي، لكن هناك اعتقادًا داخل المجموعة بأن اللاعب يحتاج إلى معالجة علاقته مع الجماهير بنفسه، وربما الاعتذار عن تصريحاته التي أثارت الأزمة، كما أن أتلتيكو يريد لاعبًا ملتزمًا بالمشروع، وليس لاعبًا ينتظر فرصة الرحيل.

 

ولهذا فإن السيناريو الأكثر واقعية حاليًا هو أن يبدأ ألفاريز الموسم مع أتلتيكو إذا لم يحدث تطور مفاجئ في سوق الانتقالات، مع محاولة النادي واللاعب إعادة بناء العلاقة تدريجيًا.

 

تم نسخ الرابط