rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

حرب الشرق الأوسط تضغط على تكاليف المعيشة في أستراليا مع توقع ارتفاع التضخم

 وزير الخزانة الأسترالي
وزير الخزانة الأسترالي جيم تشالمرز

حذّر وزير الخزانة الأسترالي جيم تشالمرز، من أن الأسر الأسترالية ستواجه ضغوطًا إضافية كبيرة على تكاليف المعيشة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، متوقعًا أن يرتفع التضخم فوق 4.5%.

 

واستبعد تشالمرز أن يؤدي النزاع الذي بدأ بالقصف الأمريكي والإسرائيلي لإيران، إلى دخول الاقتصاد الأسترالي في ركود، مؤكدًا أن النمو قد يتأثر لكنه لن يشهد انكماشًا لربعين متتاليين، وهو التعريف الرسمي للركود الاقتصادي.

 

وأوضح الوزير أن التضخم الحالي بلغ 3.8%، ما يزيد الضغط على بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) لرفع أسعار الفائدة قريبًا، متوقعًا أن يصل التضخم ذروته إلى "منتصف إلى أعلى الأربعيات" حسب نماذج وزارة الخزانة.

 

وفي مقابلة متلفزة أوردتها صحيفة الجارديان البريطانية، أشار تشالمرز إلى أن السيناريوهات التي أعدتها الوزارة توضح تأثير أسعار النفط العالمية على التضخم وطول مدة استمرار هذا التأثير، مؤكدًا أن الحكومة لا تتوقع ركودًا اقتصاديًا رغم الصدمة المحتملة للنمو.

 

وقال تشالمرز: "إذا نظرنا إلى السيناريوهات التي أعدتها وزارة الخزانة، نتوقع أن يكون هناك أثر على النمو، لكنه ليس بالقدر الذي يؤدي إلى انكماش الاقتصاد في الأرباع المقبلة، مضيفاأن الكثير من المتغيرات غير معروفة، مع وجود تقلبات كبيرة قبل التصعيد الأخير للأحداث في الشرق الأوسط.

 

ومع ارتفاع أسعار البنزين، حذّرت منظمة الدفاع عن السائقين NRMA من المخاطر الاجتماعية والاقتصادية لتخزين الوقود، مشيرة إلى أن بعض الأستراليين يشترون كميات أربعة أضعاف المعتاد، ما قد يؤدي إلى نقص في الوقود إذا استمر.

 

وقال المتحدث باسم NRMA، بيتر خوري (Peter Khoury)، إن الإمدادات استمرت طوال الحرب، داعيًا المواطنين إلى عدم الذعر أو تخزين الوقود، خاصة الديزل.

 

وأضاف: "إذا توقف سلوك تخزين الوقود، سيؤدي ذلك إلى استقرار الوضع بشكل كبير".

وفي خطوة لتخفيف الضغوط، خفّض وزير الطاقة كريس باوين الالتزامات الدنيا لشركات الوقود بحوالي 700 مليون لتر من البنزين و2.2 مليار لتر من الديزل لتوفير الإمدادات للمناطق الريفية.

 

ووفق بيانات 3 مارس، كانت الاحتياطيات تصل إلى 36 يومًا من البنزين و32 يومًا من الديزل، ما يوفر هامش أمان نسبيًا للأستراليين رغم الاضطرابات في مضيق هرمز.

 

وأشار تشالمرز إلى أن الصدمة الاقتصادية الناتجة عن الحرب لن توقف أولويات الإصلاح في الميزانية الفيدرالية الخامسة، والتي قد تشمل خفض خصم ضريبة الأرباح الرأسمالية، مؤكّدًا أن وزارة الخزانة تعمل على إعداد عدة خيارات للإصلاح الضريبي لتقديمها للحكومة.

 

ويترقب الأستراليون قرار بنك الاحتياطي الأسترالي بشأن رفع أسعار الفائدة، حيث يتوقع المحللون من البنوك الكبرى زيادة مرتين على الأقل، الأولى هذا الأسبوع والأخرى في مايو قبل عرض الميزانية الفيدرالية في 12 من الشهر نفسه.

 

من جهتها، طالبت زعيمة حزب الخضر لاريسا ووترز بعدم رفع أسعار الفائدة، معتبرة أن ذلك لن يوقف آثار "الحرب غير القانونية" التي تؤدي إلى ارتفاع التضخم، مؤكدة أن الناس يعانون بالفعل من ارتفاع الأسعار في محطات الوقود والمتاجر، وأن رفع الفائدة لن يحل المشكلة الناجمة عن صدمات العرض بسبب الحرب.

تم نسخ الرابط