الصحة تستعرض تاريخ مكافحة الدرن في مصر خلال مؤتمرها السنوي بالجيزة
استعرض الدكتور وجدي أمين، مدير إدارة الصدر بوزارة الصحة والسكان ومدير البرنامج القومي لمكافحة الدرن، تاريخ جهود الدولة المصرية في مواجهة مرض الدرن، وذلك خلال فعاليات المؤتمر السنوي للدرن المنعقد حاليًا بأحد فنادق محافظة الجيزة، بمشاركة قيادات القطاع الصحي وممثلي المنظمات الدولية.
وأوضح أمين أن مسيرة مكافحة الدرن في مصر تمتد لأكثر من قرن، حيث تم إنشاء أول مستوصف لعلاج المرض منذ نحو 100 عام، تلاه إنشاء أول مستشفى متخصص منذ 90 عامًا، في خطوة مبكرة عكست إدراك الدولة لأهمية مواجهة هذا المرض المعدي.
وأشار إلى تطور البنية المؤسسية لمكافحة الدرن، حيث تم تشكيل اللجنة العليا لمكافحة المرض في عهد الدكتور محمد النبوي المهندس، وزير الصحة الأسبق، والتي أسهمت في وضع السياسات العامة للتصدي للمرض، قبل أن يتم لاحقًا إنشاء مراكز متخصصة لتأهيل مرضى الدرن خلال فترة تولي الدكتور إبراهيم بدران وزارة الصحة.
وأضاف أن عهد الدكتور إسماعيل سلام شهد إعادة تشكيل اللجنة العليا لمكافحة الدرن، لتضم في عضويتها مختلف الجهات المعنية، من وزارة الصحة، والمستشفيات الجامعية، والهيئات البيطرية، وغيرها، بما عزز من تكامل الجهود الوطنية لمكافحة المرض.
ولفت أمين إلى أنه في عام 1998 صدر القرار رقم 48 الخاص بالرعاية الاجتماعية لمرضى الدرن، والذي وفر إعانات دورية للمرضى، ساعدتهم على الاستمرار في تلقي العلاج وتقليل نسب التسرب من البرامج العلاجية.
كما تطرق إلى التعاون الدولي، موضحًا أن مصر بدأت شراكتها مع الصندوق العالمي لمكافحة الدرن والإيدز والملاريا خلال فترة تولي الدكتور محمد عوض تاج الدين وزارة الصحة، في الفترة من 2003 إلى 2006، وهو ما ساهم في دعم برامج المكافحة وتوفير الأدوية والتقنيات الحديثة.
واختتم بأن عام 2006 شهد افتتاح أول قسم متخصص لمكافحة الدرن بمستشفى صدر العباسية، كأحد المحطات المهمة في تطوير خدمات التشخيص والعلاج، مؤكدًا استمرار جهود الدولة في تحديث المنظومة الصحية وتعزيز قدراتها لمواجهة المرض.





