الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

فى التسعينيات من القرن الماضى وحتى مطلع الألفية الثالثة، كان المصريون فى شهر رمضان يتسابقون على شراء نوع من أفضل أصناف البلح، أطلقوا عليه من فرط إعجابهم بلح (نازك السحدار)، وأحيانا بلح (صفية العمرى)، كما أن الطبقة الثرية كانت تحرص على اقتناء (ماركة) من السيارات أطلقوا عليه (عيون صفية)، كانت كشافات الإضاءة فى تلك السيارات الفارهة، تذكرهم أيضا بعيون (نازك) فى مسلسل (ليالى الحلمية).


كثيرا ما أتوقف أمام النجاح الطاغى الذى يملك أشواكا دامية تؤذى أولا صانعها، عندما يتحول العمل الفنى إلى حائط عال يصعب تسلقه أو اختراقه، يمنع رؤية أعمال أخرى قدمها الفنان، مهما بلغت أهميتها.


أتذكر الرائعة سناء جميل وهى تثور فى وجه كل من يسألها من الإعلاميين عن دوريها (نفيسة) فى (بداية ونهاية) و(حفيظة) فى (الزوجة الثانية)، أو حمدى أحمد وهو يتوعد كل من يذكره بدور القواد (محجوب عبدالدايم) فى الفيلم الرائع (القاهرة 30)، كل منهما كان يخشى اختزال تاريخه فى دور درامى أو دورين.


قدمت صفية العمرى الكثير من الأدوار المهمة قبل وبعد (نازك)، مثل أفلام (المهاجر) و(المواطن مصرى) و(البيه البواب)، ومسلسلات مثل (هوانم جاردن سيتى) و(أوبرا عايدة) وغيرها، ولكن لا تزال(نازك السلحدار) تسرق الكاميرا، أدركت صفية أن هناك من سيتوقف فقط أمام (نازك السلحدار)، وتعاملت مع الأمر بقدر من المرونة، فهى لن تفرض قناعتها على أحد، وطالما أن هناك من لا يريد أن يقفز فوق حاجز (نازك)، فهى لن تجبره على شيء، عندما تم تقديم قبل نحو 10 سنوات الجزء السادس من (ليالى الحلمية)، رحبت صفية بالفكرة، بعد عرض المسلسل، قالت لى أنها أخطأت فى التقدير، لم تحمل أحمد غيرها مسئولية الإخفاق.


قلت لها هل تقدمين سيرتك الذاتية؟ أكدت رفضها تماما للفكرة، فهى ترى أن هناك من هم أحق بتجسيد حياتهم من العلماء والأساتذة والمفكرين، ورغم ذلك قالت إنها تفخر بتاريخها، ولو رجع بها الزمن لأعادت مجددًا كل صفحاتها الشخصية والفنية، وعلى رأسها (نازك السلحدار) ولكن فقط حتى الجزء الخامس!!

 

نقلًا عن مجلة روزاليوسف

تم نسخ الرابط