الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

موكب المومياوات الملكية.. ذكرى يوم أبهر العالم من قلب القاهرة

بوابة روز اليوسف

تحتفل مصر اليوم بمرور 5 أعوام على حدث عظيم ، فقبل 5 اعوام من الآن توجهت أنظار العالم نحو مصر، فى 3 أبريل 2021، لمتابعة الرحلة الذهبية هكذا سمى الموكب الملكى المهيب الذى ضم 22 ملك وملكة، والذى خرج فى مشهد يتسق مع عظمة وعراقة الحضارة المصرية القديمة، وإبراز جهود الدولة لتطوير القاهرة و اعادة المظهر الحضاري اللائق بتاريخ درة عواصم العالم.

 

تم نقل مومياوات الملوك والملكات من المتحف المصرى بالتحرير إلى المتحف القومي للحضارة المصرية عبر رحلة موكب المومياوات الملكية، وكان في استقبالهم الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.

 

ترجع المومياوات إلى عصور الأسر من السابعة عشرة إلى العشرين، ومن بينها مومياوات الملوك رمسيس الثاني وسقنن رع وتحتمس الثالث وسيتي الأول ورمسيس التاسع، ورمسيس السادس، ورمسيس الخامس، وتحتمس الثالث، والملكة حتشبسوت، والملكة ميرت آمون زوجة الملك أمنحتب الأول، والملكة أحمس نفرتاري زوجة الملك أحمس الأول.

 

بدأ الموكب بالتحرك من المتحف المصري بميدان التحرير، ثم مرّ أمام مسلة الملك رمسيس الثاني بميدان التحرير، ثم توجه إلى ميدان سيمون بوليفار في جاردن سيتي ثم إلى كورنيش النيل حتى وصل إلى قصر العيني، ومنه إلى سور مجرى العيون، ثم إلى مقياس النيل بالروضة، ثم إلى الفسطاط، وصولًا إلى المتحف القومي للحضارة المصرية حيث ستعرض المومياوات.

 

ومن فعاليات هذا اليوم الفريد في تاريخ محافظة القاهرة ومصر والعالم اجمع، أن العرض قد بدأ في الساعة الثامنة مساءً بعروض موسيقية وضوئية في مناطق مرور الموكب. وتقدم الموكب دراجات نارية، حيث بدأت الرحلة التي تبلغ حوالي سبعة كيلومترات بين المتحف المصري بميدان التحرير والمتحف القومي للحضارة المصرية بمدينة الفسطاط. سارت المومياوات طبقًا للترتيب الزمني لعهود الملوك والملكات كما سبق، وقاد الملك سقنن رع من الأسرة المصرية السابعة عشرة موكب الملوك، وكان في مؤخرته الملك رمسيس التاسع من الأسرة المصرية العشرين.

 

حملت المومياوات على عربات مزينة برسومات ونقوش فرعونية ومجهزة بجو يحوي النيتروجين لتكون المومياوات في ظروف ملائمة للنقل، وتحمل كل عربة اسم الملك الموجود فيها بالعربية والإنجليزية والهيروغليفية المصرية. وسط حراسة أمنية مشددة، غادر الموكب متحفًا عمره قرن من الزمان، مصحوبًا بإضافات بالزي الفرعوني، وعربات تجرها الخيول (العجلات الحربية الفرعونية)، وتحت قرع طبول لفرقة نحاسية، وعلى خلفية موسيقى سمفونية. وصلت العربات الفرعونية إلى المتحف الجديد قرب الساعة الثامنة والنصف مساءً، وأطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة، وكان في استقبالها الرئيس عبد الفتاح السيسي. استغرق الموكب قرابة 40 دقيقة قطع خلالها سبعة كيلومترات.

 

تخلل الحفل عروض موسيقية قدمها فنانون مصريون، وقال عالم الاثار المصري زاهي حواس لوكالة فرانس برس «العالم كله سيشاهد هذا الموكب الملكي، ستكون أربعين دقيقة هامة في عمر مدينة القاهرة».

 قبيل بدء العرض، افتتحت الاحتفالات بأغنية للمطرب محمد منير، وتلا مجموعة من الفنانيين منهم أحمد حلمي، ومنى زكي وهند صبري نصوصًا عن الحضارة المصرية، في وقت سابق من المساء، زار الرئيس  عبد الفتاح السيسي المتحف القومي للحضارة المصرية برفقة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي والمديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي، للاطلاع على بعض المجموعات.

 

استغرقت استعدادات الموكب أربعة أشهر ، كان العمل يدور فيها على قدم وساق ليلا ونهارا ، وسبقها فترة عمل ليست بالوجيزة لتطوير ميدان التحرير ، اعظم واعرق ميادين الشرق الاوسط، والذي كان ولا زال وسيظل دائما شاهدا على لحظات فارقة في تاريخ العاصمة.

 

كان العمل في العاصمة يجري دون توقف لاعادة بحيرة عين الحياة الى الحياة وكذلك تطوير محيط محور الحضارات وازالة المساكن العشوائية ونقل قاطنيها من ابناء العاصمة الى مساكن تليق بهم وتوفر لهم الحياة الكريمة التي يستحقوها.

 

تكاتفت جهود الاجهزة التنفيذية بمحافظة القاهرة ليظهر الحدث بالصورة التي تليق بقيمة القاهرة عاصمة الدولة المصرية العريقة صاحبة الحضارة العظيمة التي تمتد لاكثر من 7000 عام ، وتم رفع كفاءة الشوارع والميادين الممتدة على طول خط سير الموكب كما تم مراجعة أعمال رفع كفاءة الطرق من أرصفة ورصف وإنارة وتقليم أشجار والعناية بالمسطحات الخضراء مع إزالة أي تشوهات أو كتابات موجودة على الأسوار وإعادة طلاءها بلون موحد بما يتناسق مع روح ميدان التحرير وتم رفع كفاءة النظافة فى المنطقة والعناية بنظافة أسطح وواجهات العقارات ورفع كفاءة الإنارة وإزالة الملصقات والكتابات المشوهه لها ، واستكمال الأرصفة والبردورات وتوحيد منسوب الأرصفة ورفع كافة الاشغالات وإخلاء الأرصفة تماماً منها .

 

كما تم زيادة المساحات المزروعة بالورود والأشجار و رفع كفاءة كوبرى المانسترلى وعمل نافورتين بميدان فم الخليج ورفع جميع الإشغالات بسور مجرى العيون وتجميل وتنظيف مجرى النيل فى المنطقة التى سيمر فيها الموكب وطلاء كافة الأسوار ومراجعة دهانات أسوار الكبارى الموجودة فى المسار ورفع الإعلانات المخالفة.

 

حضر الاحتفالية الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية زوراب بولوليكاشفيلي، ورئيسة منظمة يونسكو أودري أزولاي ، ووزير السياحة اليوناني هاريس ثيوشاريس، ووزير السياحة السعودي أحمد الخطيب، وعشرون سفيرًا هم سفراء اليابان وروسيا الاتحادية وروسيا البيضاء والسعودية وقبرص واليونان وإيطاليا والتشيك والمجر وبلجيكا ورومانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

 

يوم عظيم توجهت فيه انظار العالم اجمع الى القاهرة العامرة ليشهد عظمة الاجداد وارادة واصرار الاحفاد.

تم نسخ الرابط