حكاية بطل بارالمبي| صفاء النجار.. بنت الصعيد التي كتبت التاريخ في باريس
تواصل بوابة روزاليوسف تقديم سلسلة «حكاية بطل بارالمبي» التي تسلط الضوء على قصص أبطال مصر من ذوي الهمم، الذين تحدوا الظروف وصنعوا المجد في كبرى المحافل الدولية.
وفي حلقة اليوم، نروي قصة البطلة صفاء النجار، إحدى نجمات رفع الأثقال البارالمبية، التي خرجت من قلب الصعيد لتصل إلى منصة التتويج في الألعاب البارالمبية، وتصبح مصدر فخر لكل فتاة مصرية.
بداية من القاهرة.. وحلم يكبر
وُلدت صفاء النجار عام 1986 بمحافظة القاهرة من عائلة اصل جذورها من قنا، ونشأت في بيئة بسيطة، حيث لم تكن الرياضة جزءًا أساسيًا من حياتها في البداية.
درست في التعليم التجاري، وبعد حصولها على المؤهل المتوسط، بدأت رحلة العمل مبكرًا، فعملت في مصنع للإكسسوارات، ثم التحقت بالعمل في إحدى الشركات الكبرى، لتعيش حياة عادية بعيدة تمامًا عن عالم البطولات.

نقطة التحول
في عام 2005، تغيّر مسار حياتها بالكامل، عندما اكتشفت شغفها برياضة رفع الأثقال، وقررت خوض التجربة رغم كل التحديات.
لم يكن الطريق سهلًا، لكن إصرارها كان أكبر من أي صعوبات، لتبدأ رحلة شاقة من التدريب والعمل على تطوير نفسها، حتى وضعت قدمها على أول طريق البطولات.
خطوات ثابتة نحو العالمية
مع مرور الوقت، بدأت صفاء النجار في إثبات نفسها على الساحة الدولية، حيث شاركت في العديد من البطولات العالمية والقارية.
حققت المركز الخامس في بطولة جورجيا 2021، ثم واصلت التألق بحصد المركز الثاني في البطولة الإفريقية 2022، قبل أن تحقق المركز السابع في بطولة دبي 2023.
لكن طموحها لم يتوقف عند هذا الحد، فنجحت في التتويج بالمركز الأول في بطولة كأس العالم التي أقيمت في مصر، كما حصدت المركز الثالث في بطولة العالم بجورجيا قبل أولمبياد باريس.
إنجاز تاريخي في باريس
جاءت اللحظة الأهم في مسيرتها عندما شاركت في دورة الألعاب البارالمبية باريس 2024، حيث نجحت في تحقيق الميدالية البرونزية، لتكتب اسمها في تاريخ الرياضة المصرية.
هذا الإنجاز لم يكن مجرد ميدالية، بل كان تتويجًا لرحلة طويلة من الكفاح، كما جعلها أول فتاة من ذوي الهمم من صعيد مصر تصل إلى منصة التتويج البارالمبية، وهو ما منح إنجازها قيمة خاصة.

رسالة أمل من بنت الصعيد
تحولت صفاء النجار إلى رمز للإرادة والتحدي، حيث أثبتت أن النجاح لا يرتبط بالمكان أو الظروف، بل بالإصرار والعمل.
قصتها أصبحت مصدر إلهام لكثير من الفتيات، خاصة في صعيد مصر، لتؤكد أن الأحلام يمكن أن تتحقق مهما كانت البداية بسيطة.
بطلة صنعت مجدها بجهدها
تبقى صفاء النجار نموذجًا مشرفًا للمرأة المصرية، وبطلة صنعت مجدها بجهدها وإيمانها بنفسها، لتؤكد أن منصات التتويج لا تعرف المستحيل.











