الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الخرباوي: مصادرة آلاف من المهنيين والطلاب لصالح مشروع التنظيم السري للإخوان

ثروت الخرباوي
ثروت الخرباوي

كشف الدكتور ثروت الخرباوي الكاتب والمفكر السياسي وعضو مجلس الشيوخ والقيادي السابق في جماعة الإخوان، في تصريح لـ "بوابة روزاليوسف"، عن خطة تغلغل جماعة الأخوان الاسلامية داخل النسيج المصري من خلال النقابات المهنية والجامعات وأندية هيئة التدريس والمعسكرات التربوية.

 

أكد الخرباوي، انه لم يكن تغلغل جماعة الإخوان داخل النسيج المصري نتاج صدفة سياسية، بل كان بناء هندسيا طويل النفس اعتمد على استراتيجية "الأقلية المنظمة" التي تجيد ملء الفراغات وتوظيف الاحتياجات، وقد اعتمد التنظيم منذ السبعينيات على تشتت القوى المدنية وغياب الدولة عن بعض الأدوار الخدمية، ليبدأ الإخوان رحلة التمكين عبر مسارات متوازية.


واضاف الخرباوي، بدأت الانطلاقة من النقابات المهنية “الأطباء، المهندسين، المحامين”، حيث تم تحويلها من كيانات خدمية إلى "كيانات تنظيمية" ومراكز ثقل سياسي. ولم تكن الجماعة تحتاج للأغلبية، بل اعتمدت على "انضباط الأقلية" وقدرتهم على الحشد الدقيق في ساعات الحسم الانتخابي، مما مكنها من السيطرة على موارد هذه النقابات وتحويلها إلى منصات لخدمة أجندة الجماعة وتفريخ كوادرها.


وتابع في الجامعات، استهدف التنظيم "العقل الشاب" في أدق مراحل تكوينه عبر نظام "الأسر الطلابية" وملازم المحاضرات والاحتواء النفسي وتقديم الخدمات والسيطرة على المدن الجامعية لتجنيد الطلاب الوافدين. ومن هنا تم عزل الطلاب داخل "فقاعات تنظيمية" تمنحهم شعورا بالتميز الأخلاقي الزائف، بينما تُدار حركتهم بانضباط عسكري. وقد وفّرت "أندية هيئات التدريس" غطاء أكاديميا وقانونيا لهذا النشاط، محولة الحرم الجامعي إلى "مختبر لإنتاج الكوادر" التي انتشرت لاحقاً في كافة مفاصل الدولة.


وفي الخلفية، كانت "المعسكرات التربوية" تعمل كمفاعلات لإعادة صياغة الوعي وغسيل الأدمغة وعزل الطلاب عن مجتمعهم، لإنتاج "نواة صلبة" ترى ان هذا المجتمع يحارب الإسلام وأن الطالب الإخواني هو جندي في جيش الإسلام.

 
وأكد الخرباوي، إن سيطرة التنظيم لم تكن لغزا، بل كانت نتيجة لتوظيف أدوات مادية ونفسية متكاملة تتكون من (الخدمة، وشعارات الدين، والمظلومية) في ظل غياب بديل منظم يحمي تنوع المجتمع. 


لقد كان المسار من النقابة إلى الجامعة طريقا مرسوما بعناية، انتهى بمصادرة آلاف من المهنيين والطلاب لصالح مشروع التنظيم السري للإخوان.

 

تم نسخ الرابط