القرار المنعدم لا تحصنه المواعيد.. مجلس الدولة يلغي قرار نقل موظف لمخالفته القانون
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة إلى انعدام قرار إداري صدر بنقل أحد الموظفين من وظيفته، مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية كاملة.
وتعود وقائع الموضوع إلى صدور قرار محافظ الفيوم رقم “557” بنقل أحد العاملين من وظيفة محاسب ثانٍ بالمجموعة النوعية لوظائف التمويل والمحاسبة إلى وظيفة باحث خدمة مواطنين ثانٍ بالمجموعة النوعية لوظائف التنمية الإدارية، ثم صدور قرارات لاحقة بترقيته داخل المجموعة المنقول إليها.
النقل تم بالمخالفة لأحكام القانون
وأوضحت الجمعية العمومية أن النقل تم بالمخالفة لأحكام القانون، إذ جرى بين مجموعتين نوعيتين مختلفتين، بما يُعد في حقيقته إعادة تعيين مقنعة، وهو ما لا يجوز قانونًا إلا وفقًا للإجراءات المقررة.
كما أكدت أن الاعتداد بهذا النقل ترتب عليه بناء قرارات لاحقة، من بينها قرارات تعديل الأقدمية والترقية.
وشددت الفتوى على أن القرار الإداري المنعدم لا يكتسب حصانة بمرور الوقت، ويجوز سحبه في أي وقت دون التقيد بالمواعيد المقررة لسحب القرارات الإدارية، باعتباره مشوبًا بعيب جسيم يفقده وجوده القانوني.
وانتهت الجمعية إلى إعدام قرار النقل المشار إليه، مع إعادة الموظف إلى مجموعته النوعية الأصلية “التمويل والمحاسبة”، مع احتفاظه بأقدميته، وتسوية حالته الوظيفية على هذا الأساس، بما في ذلك ما يترتب على ذلك من آثار مالية وإدارية.
وأكدت أن ما صدر من قرارات لاحقة – كقرارات الترقية – يُعد غير قائم على أساس قانوني صحيح، لقيامه على قرار منعدم، ومن ثم يتعين عدم الاعتداد بها.





