آلاف الطلاب يتنافسون لصناعة الوعي
الأزهر يطلق ماراثون المشروع الوطني للقراءة بالقاهرة
انطلقت اليوم تصفيات “المشروع الوطني للقراءة” في موسمه الخامس بمنطقة القاهرة الأزهرية، وسط مشاركة طلابية كثيفة ومنافسة تعكس شغفًا متزايدًا بالمعرفة، في مشهد يعكس تحوّل القراءة من نشاط مدرسي إلى مشروع وطني لبناء الوعي.
وتجري الفعاليات تحت إشراف ومتابعة مباشرة من عبد الموجود دسوقي، رئيس الإدارة المركزية للمنطقة، يرافقه عدد من قيادات التعليم الأزهري، في تأكيد واضح على أولوية دعم المبادرات التعليمية الهادفة إلى تنمية العقل وبناء الإنسان.
ويشهد هذا العام تنافسًا قويًا بين الطلاب المصعّدين من الإدارات التعليمية الست، حيث يخوض المشاركون سباق القراءة عبر أربع فئات عمرية تبدأ من الصفوف الأولى بالمرحلة الابتدائية وصولًا إلى المرحلة الثانوية، بما يعكس شمولية المشروع واتساع قاعدته.
ولا يقتصر التحدي على المشاركة فقط، بل يمتد إلى مستويات متدرجة من الالتزام القرائي؛ إذ يتنافس الطلاب ضمن ثلاثة مستويات: الفضي (30 كتابًا)، والذهبي (50 كتابًا)، والماسي (100 كتاب)، في تجربة تسعى لترسيخ عادة القراءة بوصفها منهج حياة، لا مجرد نشاط عابر.
ويتم تصعيد طالبين من كل مستوى داخل كل فئة عمرية، ليصل إجمالي المتأهلين من كل إدارة تعليمية إلى 24 طالبًا، يتنافسون لاحقًا في التصفيات النهائية على مستوى المنطقة، في واحدة من أكبر المنافسات الثقافية بين طلاب الأزهر.
وفي مؤشر لافت على حجم الإقبال، أعلنت إدارة الكمبيوتر رفع بيانات 44,876 طالبًا وطالبة على المنصة الإلكترونية للمشروع، وهو رقم يعكس اتساع المشاركة وتزايد الوعي بأهمية القراءة في بناء الشخصية.
وأكد عبد الموجود دسوقي أن المشروع يمثل ركيزة أساسية في تكوين الطالب الأزهري الواعي، مشيرًا إلى أن هذه المنافسات ثمرة جهد متكامل من المعلمين والإدارات التعليمية، ويعكس توجه الأزهر نحو إعداد جيل مثقف يمتلك أدوات الفهم والتحليل.
وتضم لجنة التحكيم نخبة من المتخصصين في اللغة العربية والمكتبات والتعليم، بما يضمن تقييمًا دقيقًا وعادلًا للمشاركين، فيما تولت إدارة العلاقات العامة توثيق الفعاليات لإبراز حجم الجهود المبذولة والنجاحات المتحققة.









