سلطنة عمان تستضيف الملتقى العربي لـ"العقود الهندسية بين الحاضر والمأمول" مايو المقبل
تستضيف سلطنة عمان الملتقى العربي بعنوان "العقود الهندسية بين الحاضر والمأمول" خلال الفترة من 4 إلى 5 مايو المقبل بالعاصمة مسقط، تحت رعاية اتحاد المهندسين العرب وتنظيم جمعية المهندسين العمانية، وذلك في إطار بحث واقع العقود الهندسية وتحدياتها وسبل تطويرها وفق أفضل الممارسات العالمية.
وقال المهندس فؤاد بن عبد الله الكندي رئيس مجلس إدارة جمعية المهندسين العمانية، إن الملتقى يهدف إلى مناقشة واقع العقود الهندسية في سلطنة عمان وتبادل التجارب والخبرات بين السلطنة والدول العربية، واستشراف مستقبل إدارة وتنفيذ المشاريع الهندسية، مع تسليط الضوء على أبرز التحديات والفرص المرتبطة بالمشاريع، وتعزيز التكامل بين الجوانب الهندسية والقانونية والمالية في إدارة المشاريع.
وأوضح الكندي أن الملتقى سيركز على عدد من المحاور الرئيسية، من بينها الأسس والوضع الراهن للعقود الهندسية في سلطنة عمان، والتحديات المرتبطة بتنفيذ المشاريع، والاعتبارات القانونية وإدارة المخاطر، ونماذج التنفيذ المتقدمة والتكامل عبر دورة حياة المشروع، إلى جانب عقود تسليم المفتاح (EPC) وتمويل المشاريع والاعتبارات التجارية.
وأكد أن سلطنة عمان تشهد حراكًا تنمويًا متسارعًا في مختلف القطاعات الحيوية، مدفوعًا بـرؤية عمان 2040 التي تستهدف بناء اقتصاد متنوع ومستدام قائم على الكفاءة والابتكار، مشيرًا إلى أن العقود الهندسية تمثل أحد الأعمدة الرئيسية لضمان نجاح المشاريع الاستراتيجية وتحقيق أهدافها.
من جانبه، قال الدكتور عادل الحديثي الأمين العام لاتحاد المهندسين العرب إن الملتقى يمثل منصة مهنية متخصصة تجمع صناع القرار والخبراء والممارسين في مجالات الهندسة والقانون وإدارة المشاريع، بهدف مناقشة واقع العقود الهندسية في السلطنة واستشراف مستقبلها بما يتواكب مع أفضل الممارسات العالمية.
وأوضح الحديثي أن العقود الهندسية تؤدي دورًا محوريًا في تنظيم العلاقة بين الجهات المالكة والمقاولين والاستشاريين، من خلال تحديد المسؤوليات والالتزامات، ووضع الأطر اللازمة لإدارة المخاطر وضبط التكاليف والالتزام بالجداول الزمنية، فضلًا عن أن النماذج التعاقدية الحديثة تعزز الشفافية وتحقق التوازن بين الأطراف بما ينعكس على جودة التنفيذ واستدامة المشاريع.
وأشار إلى أن تزايد حجم وتعقيد المشاريع جعل الحاجة ملحة لتطوير منظومة تعاقدية أكثر مرونة وكفاءة، قادرة على مواكبة التحديات العملية وسد الفجوات بين الجوانب التعاقدية والتنفيذية.
وأضاف أن اليوم الأول من الملتقى يستعرض الأسس والوضع الراهن للعقود الهندسية في سلطنة عمان، بما يشمل الإطار التشريعي والمؤسسي ونماذج العقود القياسية المعمول بها، إلى جانب مناقشة أبرز التحديات مثل تأخر الإنجاز وتجاوز التكاليف والفجوات بين النصوص التعاقدية والتطبيق العملي، فضلًا عن إشكاليات توزيع المخاطر بين الأطراف المختلفة.
ويتناول اليوم الأول الاعتبارات القانونية وإدارة المخاطر، مع تسليط الضوء على عقود"الفيديك" وتطبيقاتها، وآليات الحد من المخاطر، وإدارة المطالبات التعاقدية والنزاعات، إلى جانب استعراض سبل رفع كفاءة تنفيذ المشاريع عبر تحسين التصميم وتطبيق مؤشرات الأداء وتعزيز جودة التنفيذ وسلاسل الإمداد.
وأوضح الحديثي أن اليوم الثاني، الموافق 5 مايو 2026، يتجه إلى استعراض نماذج التنفيذ المتقدمة والتكامل عبر دورة حياة المشروع من التصميم إلى التنفيذ ثم التشغيل والصيانة، مع التركيز على تحقيق التكامل بين المراحل المختلفة.
وأشار إلى أن جلسات اليوم الثاني تناقش كذلك قضايا تمويل المشاريع الهندسية وهياكل التمويل المختلفة ودور الجهات التمويلية، ودراسة قابلية تمويل المشاريع وتوزيع الضمانات والمخاطر من منظور تجاري واستثماري.
وأكد الأمين العام لاتحاد المهندسين العرب أن الملتقى يمثل فرصة مهمة للمشاركين للاطلاع على أحدث الممارسات العالمية في إدارة العقود الهندسية، والتعرف على حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه المشاريع، وبناء شبكة علاقات مهنية تضم نخبة من الخبراء وصناع القرار.
وأضاف أن الملتقى يعد خطوة نوعية نحو تطوير بيئة تعاقدية متقدمة تدعم مسيرة التنمية وتعزز من نجاح المشاريع الوطنية في سلطنة عمان.





