فرحات: رسائل السيسي مع رئيس فنلندا أكدت توازن السياسة المصرية وحماية الأمن القومي
أشاد اللواء الدكتور رضا فرحات نائب رئيس حزب المؤتمر أستاذ العلوم السياسية بالرسائل السياسية والاستراتيجية التي حملتها كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، مؤكدا أن المواقف المصرية جاءت شاملة ومتوازنة وتعكس ثبات الدولة في إدارة ملفاتها الخارجية برؤية تقوم على الانفتاح والتعاون وحماية الأمن الإقليمي في آن واحد.
وأوضح فرحات في تصريح لـ"بوابة روزاليوسف"، أن استقبال مصر لرئيس فنلندا يعكس توجها واضحا نحو توسيع دوائر الشراكة الدولية مع القوى الأوروبية الصاعدة، خاصة في مجالات الاقتصاد الرقمي، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، وهي ملفات تمثل أولوية في رؤية الدولة المصرية للتنمية المستدامة مشيرا إلى أن دعوة الرئيس لتعزيز التعاون الاقتصادي وفتح المجال أمام الاستثمارات الفنلندية تعكس إدراكا عميقا لأهمية جذب استثمارات نوعية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني ونقل الخبرات الحديثة إلى السوق المصرية.
وأضاف أن من أبرز الرسائل التي حملها الخطاب الرئاسي التأكيد على تعظيم الاستفادة من الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، مع الإشارة إلى دور فنلندا كشريك يمكنه دعم هذا المسار، وهو ما يعكس تحركا دبلوماسيا مصرياواعيا يسعى إلى تحويل العلاقات الدولية إلى أدوات داعمة للتنمية الاقتصادية وليس فقط للتعاون السياسي التقليدي.
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، أكد فرحات أن حديث الرئيس عن تطورات الشرق الأوسط يعكس ثبات الموقف المصري الداعم لاستقرار المنطقة ورفض التصعيد، مع التركيز على أهمية التهدئة واستثمار الهدنة القائمة لفتح المجال أمام الحلول السياسية والدبلوماسية لافتا إلى أن مصر تواصل أداء دورها المحوري في منع اتساع رقعة الصراعات بما يحافظ على أمن الطاقة وحركة التجارة العالمية.
كما أشار إلى أن الملف الفلسطيني كان في صدارة الرسائل المهمة، حيث جددت مصر موقفها الثابت الرافض لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني، مع التأكيد على أن حل الدولتين يظل الخيار الوحيد العادل لتحقيق السلام لافتا إلى أن هذا الموقف يعكس اتساق السياسة المصرية عبر عقود في دعم الحقوق الفلسطينية والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ووقف الانتهاكات.
وأضاف أن إشادة الرئيس بضرورة استمرار إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة تؤكد أن مصر تتحرك على المستويين السياسي والإنساني في آن واحد، وهو ما يعزز دورها كوسيط رئيسي وفاعل إقليمي مسؤول في إدارة الأزمات المعقدة مشددا على أن الدولة المصرية أصبحت لاعبا محوريا لا غنى عنه في معادلات السياسة الإقليمية والدولية.









