«الطريق إلى الله».. عرض نادر يعيد حلم شادي عبد السلام إلى المسرح الصغير بالأوبرا.. الأربعاء
في أمسية سينمائية تحمل عبق التراث وروح الحلم المؤجل، يحتضن المسرح الصغير بـدار الأوبرا المصرية، مساء الأربعاء 29 أبريل، عرضًا خاصًا للفيلم النادر «الطريق إلى الله»، أحد المشاريع السينمائية التي لم تكتمل للمخرج الكبير شادي عبد السلام، وذلك ضمن فعاليات ينظمها مركز الثقافة السينمائية التابع لـالمركز القومي للسينما.
تأتي الأمسية تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي، في تعاون مشترك مع إدارة التنشيط الثقافي والفكري بالأوبرا، لتقدم للجمهور تجربة فنية نادرة تستعيد مشروعًا ظل معلقًا بين الحلم والواقع لعقود.
الفيلم المعروض هو ثلاثية تسجيلية تتكوّن من «الحصن» و«الدندراوية» و«مأساة البيت الكبير – أخناتون»، حيث يجسد العمل رؤية إنسانية عميقة حول علاقة الإنسان المصري بالخالق، وسعيه لفهم الحياة عبر الإيمان والعمل والارتباط بالأرض. وقد بدأ شادي عبد السلام تصوير بعض مشاهد مشروع «أخناتون»، وترك خلفه مادة بصرية تصل إلى 75 دقيقة، إلى جانب كراسة ملاحظات تضم 129 صفحة من الأفكار والمعالجات الدرامية.
وبعد رحيله، تولّى استكمال المشروع الدكتور مجدي عبد الرحمن، أحد تلاميذه، بمشاركة المخرجة الراحلة نبيهة لطفي، ليخرج العمل إلى النور بدعم من المركز القومي للسينما خلال رئاسة المخرج مجدي أحمد علي، حيث شهد عرضه العالمي الأول في الدورة الخامسة عشرة من مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة عام 2012.
ولا تتوقف الأمسية عند العرض، بل تعقبها ندوة نقدية يديرها الناقد عصام زكريا، في حوار مفتوح مع الجمهور وصنّاع السينما، لاستكشاف أبعاد العمل الفنية والفكرية.
ويُعد شادي عبد السلام واحدًا من أبرز أعمدة السينما المصرية، حيث رسّخ اسمه عالميًا عبر أعمال خالدة، في مقدمتها فيلم المومياء، الذي لا يزال يُصنّف كأحد أهم الأفلام في تاريخ السينما بفضل لغته البصرية الفريدة وعمقه الحضاري.
تأتي هذه الفعالية في إطار حرص مركز الثقافة السينمائية، بإشراف الكاتبة أمل عبد المجيد، على تقديم أعمال تسجيلية نادرة تعكس الذاكرة البصرية المصرية، وتثري وعي الجمهور بتاريخ السينما وروادها.. ومن المقرر أن تبدأ فعاليات العرض في تمام السابعة مساءً، والدعوة عامة ومجانية لعشّاق السينما ومحبي الفن الراقي.



