الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

معلومات الوزراء: الصناعة الذكية تقود التحول الرقمي وتعزز تنافسية الاقتصاد العالمي والمصري

بوابة روز اليوسف

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تحليلاً جديداً حول «الصناعة الذكية»، مؤكدًا أنها تمثل واحدة من أبرز التحولات الحديثة في القطاع الصناعي، لما تحققه من نقلة نوعية في أساليب الإنتاج والتصنيع، عبر دمج التقنيات الرقمية المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، وتحليل البيانات الضخمة داخل العمليات الصناعية.


وأوضح التحليل أن الصناعة الذكية تعتمد على إنشاء أنظمة إنتاج مترابطة وقادرة على اتخاذ قرارات ذاتية في الوقت الفعلي، بما يسهم في تحسين الكفاءة التشغيلية، وتقليل الأخطاء البشرية، وخفض التكاليف، فضلًا عن رفع جودة المنتجات، لتصبح بذلك ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة وتعزيز القدرة التنافسية.


وأشار إلى أن البنك الدولي يعرّف الصناعة الذكية بأنها التوسع في استخدام التقنيات الحديثة داخل الصناعات التحويلية، مثل الأتمتة، والروبوتات المتقدمة، والمصانع الذكية، والطباعة ثلاثية الأبعاد، بما يحدث تحولًا جذريًا في عمليات التصنيع. كما عرّف المصنع الذكي بأنه منظومة تعتمد على جمع البيانات وتحليلها بشكل لحظي باستخدام أجهزة الاستشعار والبرمجيات المتطورة، ما يدعم اتخاذ قرارات دقيقة وسريعة.


وبيّن التحليل أن القيمة السوقية العالمية للصناعة الذكية بلغت نحو 395 مليار دولار عام 2025، ومن المتوقع أن تصل إلى أكثر من 1.3 تريليون دولار بحلول عام 2034، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 14.7%، مع هيمنة منطقة آسيا والمحيط الهادئ على الحصة الأكبر، بينما تبرز الولايات المتحدة وألمانيا كأهم الأسواق الرائدة في هذا المجال، خاصة في تقنيات الأتمتة والروبوتات والطباعة الصناعية.


كما أشار إلى توقعات بنمو سوق الروبوتات العالمية لتصل إيراداته إلى 53.64 مليار دولار بحلول 2026، مع تصدر الروبوتات الخدمية المشهد، في ظل توجه الدول لتعزيز الإنتاجية ورفع كفاءة التشغيل.


واستعرض التحليل أبرز تقنيات الصناعة الذكية، والتي تشمل إنترنت الأشياء، والروبوتات التعاونية، والمركبات ذاتية القيادة، والحوسبة السحابية، وتقنيات التوائم الرقمية، مؤكدًا أن تكامل هذه الأدوات يسهم في تحسين سلسلة التوريد وتعزيز جودة الإنتاج.


وفي المقابل، أشار إلى عدد من التحديات التي تواجه التحول نحو الصناعة الذكية، من بينها ارتفاع تكاليف التنفيذ، والفجوة المهارية، وصعوبات دمج الأنظمة القديمة مع الحديثة، إلى جانب مخاطر الأمن السيبراني.


وعلى الصعيد المحلي، لفت التحليل إلى تحقيق مصر تقدمًا ملحوظًا في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث جاءت في صدارة الدول الإفريقية بمؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لعام 2025 الصادر عن Oxford Insights، مع تحسن ترتيبها عالميًا.


كما استعرض أبرز المبادرات الداعمة للتحول نحو الصناعة الذكية، مثل مبادرة «مصر تصنع الإلكترونيات»، ومبادرة «MANUTECH»، إلى جانب التوسع في رقمنة قطاع البترول، في إطار توجه الدولة نحو بناء اقتصاد رقمي متطور.
وأكد التحليل أن تبني تقنيات الصناعة الذكية في مصر يفتح آفاقًا واسعة للنمو، من خلال تعزيز الابتكار، ودعم التصنيع المحلي، وتطوير سلاسل الإمداد، وزيادة الصادرات، بما يسهم في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.


واختتم التقرير بالتأكيد على أن الصناعة الذكية تمثل مستقبل التصنيع، حيث تجمع بين التكنولوجيا والكفاءة لتحقيق بيئة إنتاجية أكثر تطورًا، بما يدعم تنافسية الاقتصاد ويواكب متطلبات العصر الرقمي.

تم نسخ الرابط