الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

تحرك رسمي لمواجهة التشويه المهني وتضليل الجمهور لمنتحلي صفة طبيب

الاجتماع
الاجتماع

في خطوة تستهدف استعادة الانضباط للمحتوى الطبي المتداول عبر وسائل الإعلام، عقد خالد عبدالعزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، اجتماعًا موسعًا مع أسامة عبدالحي، نقيب أطباء مصر، وحسام عبدالغفار، مساعد وزير الصحة والسكان والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، لبحث وضع ضوابط واضحة لتنظيم الظهور الإعلامي للأطباء، في ظل ما يشهده المشهد من تجاوزات مهنية أثرت سلبًا على صورة الطبيب ووعي الجمهور.

جاء الاجتماع بحضور قيادات المجلس ونقابة الأطباء، لمناقشة لائحة تنظيم الظهور الإعلامي وفقًا لأحكام القانون رقم 180 لسنة 2018، في محاولة للحد من حالة “الفوضى الطبية الإعلامية” التي باتت تفتح المجال لطرح معلومات غير دقيقة، وأحيانًا مضللة، تسهم في تشويه المهنة وتقويض ثقة المواطنين في المنظومة الصحية.

وناقش الحضور آليات ضبط ظهور الأطباء في البرامج المختلفة، بما يحقق التوازن بين حرية التعبير والالتزام بالمعايير المهنية، خاصة في القضايا المرتبطة بالصحة العامة، مؤكدين أن غياب الضوابط في بعض الأحيان أدى إلى تقديم آراء غير موثقة أو الترويج لعلاجات خارج الأطر العلمية، وهو ما ينعكس مباشرة على سلوك المرضى وقراراتهم العلاجية.

وشدد المشاركون على ضرورة تفعيل الإطار القانوني المنظم، ووضع معايير صارمة تضمن دقة الرسائل الصحية المقدمة عبر وسائل الإعلام، بما يحمي حقوق المرضى ويصون الممارسات الطبية من الاستغلال أو التشويه، خاصة مع تزايد الاعتماد على الإعلام كمصدر رئيسي للمعلومات الصحية.

وأكد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أهمية تعزيز التعاون مع وزارة الصحة ونقابة الأطباء لضبط هذا الملف الحيوي، بما يضمن تقديم محتوى مهني موثوق، ويحد من ظاهرة “الطبيب الإعلامي” الذي يتجاوز تخصصه أو يستخدم المنصات لتحقيق مكاسب دعائية على حساب القيم المهنية.

من جانبه، شدد نقيب الأطباء على ضرورة الالتزام بقواعد واضحة تحكم الظهور الإعلامي، مؤكدًا أن الطبيب مطالب عند مخاطبة الجمهور بالالتزام بما هو ثابت علميًا، وتقديم المعلومات بأسلوب مبسط دون الخوض في قضايا لا تزال محل جدل علمي خارج الإطار الأكاديمي.

كما أشار إلى أهمية التزام الطبيب بحدود تخصصه، مع توضيح مؤهلاته بدقة، وتجنب استغلال الظهور الإعلامي لأغراض شخصية أو ترويجية، لما يمثله ذلك من إساءة مباشرة لصورة المهنة وتضليل للرأي العام.

بدوره، أوضح المتحدث الرسمي لوزارة الصحة أن تنظيم الظهور الإعلامي للأطباء لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحة في ظل انتشار المعلومات الصحية غير الدقيقة، مؤكدًا دعم الوزارة لوضع إطار مهني وعلمي ملزم، يضمن تقديم محتوى طبي موثوق، ويحد من الشائعات والممارسات غير المنضبطة التي قد تهدد سلامة المرضى.

 

 

 

 

تم نسخ الرابط