الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

ليلة أدبية في الفيوم تفتح نوافذ أمريكا اللاتينية.. الواقعية السحرية تضيء مشهد الرواية العالمية

نادى الأدب بقصر ثقافة
نادى الأدب بقصر ثقافة الفيوم

في أجواء ثقافية ثرية امتزج فيها عبق التاريخ المصري بسحر السرد اللاتيني، نظم نادي أدب قصر ثقافة الفيوم ندوة موسعة بعنوان الأدب والرواية في أمريكا اللاتينية، وسط حضور لافت من الأدباء والمثقفين والمبدعين، وأدارها الأديب محمد قاياتي بمشاركة عدد من رموز الحركة الأدبية بالمحافظة.

 

وتناولت الندوة أبرز ملامح الأدب اللاتيني وتياراته الفكرية والجمالية، وفي مقدمتها تيار الواقعية السحرية، الذي قدمه الأديب كريم سليم باعتباره أحد أهم الأطر السردية التي ميزت أدب القارة، موضحًا كيف نجح كبار الروائيين في دمج الأسطورة بالواقع في بنية سردية واحدة، مستشهدًا برواية مئة عام من العزلة للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز، التي وصفها بأنها عمل تأسيسي كشف عن ملامح قارة مثقلة بالتاريخ والذاكرة والمعاناة.

كما أشار سليم إلى الدور الاجتماعي للأدب اللاتيني، الذي وظف الرواية كأداة لمواجهة قضايا الفقر والاستعمار والأنظمة السلطوية، عبر خطاب سردي يعيد تشكيل الوعي الجمعي ويمنح النص الأدبي بعدًا سياسيًا وإنسانيًا في آن واحد.

من جانبه، ركز الأديب محمد قاياتي على جاذبية النص اللاتيني وقدرته على شد القارئ رغم عمق القضايا المطروحة، مشيرًا إلى رواية حفلة التيس لماريو بارغاس يوسا بوصفها نموذجًا فنيًا رفيعًا في تناول السلطة والدكتاتورية بأسلوب رمزي بعيد عن المباشرة.

وفي السياق ذاته، أكد الكاتب محمود حمدون أن الأدب اللاتيني هو ابن شرعي للمعاناة، موضحًا أن التجارب القاسية في مجتمعات أمريكا اللاتينية أسهمت في تشكيل سرديات إبداعية مبتكرة جعلت من الرواية مرآة للتحولات السياسية والاجتماعية.

واختتم الروائي محمد جمال الدين، رئيس نادي الأدب، المداخلات بالإشارة إلى المكانة العالمية للأدب اللاتيني الذي حصد ست جوائز نوبل في مجالات الشعر والرواية، مؤكدًا أن أعمالًا مثل مئة عام من العزلة قدمت قراءة شاملة لتاريخ أجيال كاملة داخل بنية سردية واحدة تعكس تعقيدات الواقع الإنساني.

وشهدت الندوة نقاشات موسعة وتفاعلاً من الحضور، الذين أكدوا أهمية الانفتاح على التجارب الأدبية العالمية لتعزيز الوعي الثقافي وتوسيع آفاق الإبداع المحلي، في ختام أمسية أكدت أن الأدب لا يزال مساحة حرة لإعادة اكتشاف الإنسان والعالم.

تم نسخ الرابط